مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

أحلام الشباب وهم وسراب في عاصمة الشباب !!

أحمد بودستور
2017/05/17   08:16 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال الشاعر الياس فرحات :
وإذا الكلام مهذبا لم يقترن بالفعل كان بضاعة الثرثار
المثل الانجليزي يقول (الثرثرة لا تسدد الضرائب) والاهتمام بالشباب وتحقيق طموحاتهم لا يكون بالمهرجانات والبهرجة الإعلامية ولكن في وضع استراتيجية واضحة الأهداف والعمل على توفير وتسخير الإمكانيات لتحقيق تلك الأهداف وإلا فإن أحلام وطموحات الشباب سوف تتحول إلى وهم وسراب وتتبخر في الهواء وكما تقول الأغنية طار بالهوى شاشي.
يوم الاثنين الموافق 15 مايو الجاري أقيم حفل افتتاح حدث (الكويت عاصمة الشباب العربي 2017) تحت رعاية وبحضور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد حفظه الله وتكريم الفائزين بجائزة الكويت للتميز والابداع الشبابي وذلك علي مسرح بيان ولاشك أنه حدث مهم ينبغي علي وزارة الشباب أن تستثمره في ترجمة الأقوال إلى أفعال والوعود إلى إنجازات لأن الواقع شيء والمهرجانات والاحتفالات شيء آخر فهناك مطالب للشباب لم يتحقق منها شيء والحكومة عمك أصمخ رغم الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو لمطالب الشباب ولكن المسؤولين عن وزارة الشباب لايزالون دون مستوى الطموح ونأمل أن يكون هذا المهرجان انطلاقة حقيقية للاهتمام بمطالب الشباب وتحقيقها.
من المضحك المبكي أن تكون عاصمة الشباب العربي موقوف فيها النشاط الرياضي بقرار من اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا والرياضة تعتبر من أبرز الأنشطة التي يزاولها الشباب وكما يقول العراقيون(هاي الحجاية ماترهم) ولهذا هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق وزير الدولة لشؤون الشباب خالد الروضان في تعديل القوانين الرياضية بما يتفق مع القوانين الدولية حتى يكون بالمكان رفع الإيقاف الرياضي وتكون الكويت بالفعل عاصمة الشباب الرياضي وليس بالمهرجانات والاحتفالات الرسمية.
لايخفي على أحد أن هناك تحرك حكومي ونيابي لرفع الإيقاف حيث أكد الوزير الروضان الانتهاء من صياغة مسودة أولية لتعديل قانون الرياضة وسوف يتم إرسالها للمنظمات الدولية لإبداء الرأي وهي خطوة في الاتجاه الصحيح ولو أنها تأخرت كثيرا فقد حرمت الكويت من المشاركة في بطولة كأس آسيا لكرة القدم وكذلك بطولة كأس العالم في روسيا سنة 2018 وهي نتيجة مخيبة للآمال بسبب الصراعات السياسية بين الأقطاب الرياضية ولكن أن تأتي متأخرا خير من أن لاتاتي أبدا ولو أن هناك شعور بالتشاؤم يطغي على التفاؤل .
هناك قضية أخرى ترتبط بأحلام الشباب ومستقبلهم وهي دعم المشروعات الصغيرة فهناك الصندوق الوطني لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ميزانيته ملياري دينار ولكن نظرا لسوء الإدارة فقد فشل مجلس الإدارة فشلا ذريعا في مهمته مما دفع وزير التجارة خالد الروضان إلى إقالته وتعيين مجلس إدارة جديد بعد ضياع ثلاث سنوات من عمر الصندوق فهناك طابور من الشباب الذي لديه مشاريع صغيرة ويحتاج للدعم ولكنه ليس لديه واسطة وليس من المقربين لمجلس إدارة الصندوق وهي الشروط التي تتوفر بالشباب الذي يحصلون على دعم الصندوق فهل يعقل أن الشباب الكويتي وصل إلى حد أن يعمل على سطحة لسحب السيارات لأنه لازال ينتظر الوظيفة في طابور العاطلين عن العمل الذي يبلغ عددهم تقريبا 20 ألف ولو وافق مجلس صندوق المشاريع الصغيرة على دعم هؤلاء الشباب ووفر لهم التسهيلات اللازمة لشراء المعدات وإن أمكن توفير قسائم صناعية لهم لأن هذه القسائم يحتكرها حيتان المال العام المتنفذين ويحرم منها الشباب الذي يحلم بمشروع صغير يبدأ به حياته ويعتمد على نفسه بدل الاعتماد على راتب الحكومة ولو دعم الصندوق الشباب فهو سوف يخفف على الحكومة ويوفر في الميزانية.
هناك شباب مبدعون يشاركون في بطولات عالمية فقط لرفع علم الكويت في المحافل الدولية على نفقتهم الخاصة ولا ندري حقيقة أين دور وزارة الشباب من دعم هؤلاء الشباب وتقديم التسهيلات اللازمة لهم وهؤلاء يدفعهم حسهم الوطني في تحمل تكاليف المشاركة بالبطولات لرفع اسم الكويت رغم تجاهل وزارة الشباب والكويت اليوم عاصمة الشباب العربي ولذلك عليها أولا أن تبدأ بالشباب الكويتي حتى تستحق أن تكون عاصمة الشباب العربي فالأقربون أولى بالمعروف .
هناك أيضا مخترعين ومخترعات من الشباب الكويتي في النادي العلمي يشاركون في بطولات ومشاركات خارجية ويحققون مراكز متقدمة ويحصلون على براءات اختراع وعندما يرجعون للكويت لا يجدون مسؤولا من وزارة الشباب في استقبالهم فهناك تجاهل للشباب النخبة في البلد.
هناك شباب يمارسون هواية التشفيط والاستعراض في الشوارع وحتى داخل المناطق السكنية بطريقة مزعجة وخطيرة ودور وزارة الشباب أن توفر لهؤلاء الشباب المستهترين أماكن وساحات لممارسة هذه الرياضة بعيدا عن المناطق السكنية لأن لديهم طاقة يريدون تفريغها ولكن ليس هناك من يهتم بهم والأكيد أنه لو اهتمت وزارة الشباب بهم سوف تضرب عصفورين بحجر فهي سوف تريح سكان المناطق من إزعاجهم ومن ناحية أخرى يمكن تأهيلهم للمشاركة في بطولات وراليات لسباق السيارات تساهم في رفع اسم الكويت في المجال الرياضي.
نعتقد أن وكيلة وزارة الشباب الشيخة زين الصباح من الكفاءات الكويتية التي تعمل بجد وصمت في خدمة الشباب الكويتي والاستفادة من طاقاتهم وتوفير التسهيلات اللازمة لهم في ممارسة الأنشطة بكافة أنواعها لإشغال وقتهم فيما يعود بالنفع عليهم وعلى الكويت فهي الشخص المناسب في المكان المناسب وتمنياتنا لها بالتوفيق والنجاح في مهمتها الصعبة والشاقة والعشم فيها كبير في تحقيق أحلام وطموحات الشباب.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

268.0004
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top