مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

حيتان المال العام رافعين الجام !!

أحمد بودستور
2017/05/15   08:44 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



قال الشاعر :
لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي
جاء في الحديث الشريف (ما نقص مال من صدقة) فقد بدأت حملة فى وسائل التواصل الاجتماعي اسمها (خلهم يرمضون ويانا) يقودها الإعلامي د. بركات الوقيان تهدف إلى الإفراج عن المساجين الذين تعثروا في سداد الديون والمبالغ المستحقة عليهم بحيث لا تتجاوز الـ 15 ألف دينار وهي لاشك بادرة إنسانية حتى يلتم شمل أسر المسجونين في شهر رمضان الكريم وتفرح الأسر التي لديها مساجين في شهر رمضان .
إن المبلغ المطلوب يستطيع أن يسدد أحد حيتان المال العام لو أخرج زكاة أمواله حيث تبلغ نسبة زكاة المال 2.5% يعني ملياردير واحد يستطيع دفع 25 مليون ويكفي المسلمين شر القتال ولكن هؤلاء يكنزون الأموال للأجيال القادمة ويحرمون المحتاجين المستحقين من تلك الأموال المسجونين هم من فئة الغارمين الذين تجوز فيهم الزكاة والصدقة.
الجدير بالذكر أن غالبية المسجونين على ذمة قضايا مالية مستحقة لبنوك أو شركات اتصالات أو غيرها وكلها مملوكة لكبار التجار ويستطيعون شطب تلك الديون أو تحويلها إلى ديون ميسرة تكون الأقساط فيها في مقدرة المساجين المتعثرين وهي قطعا لن تكلف البنوك والشركات مبالغ طائلة لأنها لديه احتياطي سنوي للديون المشكوك في تحصيلها بحيث يتم شطبها أو إعادة جدولتها مرة أخرى.
هناك أيضا مؤسسات مالية مثل بيت الزكاة والبنوك الإسلامية تستطيع المساهمة في تخفيف معاناة المساجين ودعم حملة (خلهم يرمضون ويانا) وبالإمكان جمع مبالغ طائلة في خلال ساعات لو تفاعل كبار التجار وحيتان المال العام مع الحملة فهؤلاء مثل الإسفنجة فقط يشفطون الأموال والمناقصات والعقود وتتضخم أرصدتهم وتنتفخ كروشهم من المال العام فهم لايشعرون بمعاناة الآخرين.
من المفيد القول أن النادي العربي سدد ماعليه من ديون خلال ساعات عندما اجتمع كبار الشخصيات الرياضية وقرروا المساهمة في جمع المبلغ المطلوب لتسديد ديون النادي وهي بادرة تدل على معدن هؤلاء الرجال في الظروف الصعبة .
إن الكويت صغيرة في مساحتها ولكنها كبيرة في عطائها وخيرها وصل إلى شتى بقاع العالم وقد أطلق عليها مركز الإنسانية في ظل أسرة الصباح الكريمة وبقيادة قائد الإنسانية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد حفظه الله ولاشك الأقربون أولى بالمعروف وأصحاب الأيادي البيضاء والقلوب الرحيمة كثر وسوف تنجح هذه المبادرة الإنسانية وحملة (خلهم يرمضون ويانا) رغم أنف حيتان المال العام اللي رافعين الجام عن المبادرات الإنسانية ومطالب المحتاجين ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك والآية الكريمة تقول (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم) فهؤلاء سوف يكون حسابهم عسير عن حق المحتاجين والفقراء في أموالهم التي تستفيد منها البنوك المودعة فيها في توريط الناس بالديون التي تؤدي بهم إلى السجون.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

804.0014
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top