مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

⁠كتلة الـ26... ماذا يحدث؟

ماجد العصفور
2017/05/13   07:03 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



يبدو أن استجوابي رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك لم يحققا أي من أهدافهما الرئسية وخاصة جمع التواقيع اللازمة لكتاب عدم التعاون.
فقد تكررت نفس الأسماء الستة التي قدمت كتاب عدم التعاون بالاستجواب الأول هي ذاتها بالاستجواب الثاني ووسط دهشة النواب الستة أنفسهم و الذين بالتأكيد كانوا يتساءلون أين البقية وأين الوعود؟
عندما اجتمعت كتلة الـ26 في ديوان النائب محمد المطير غداة فوز هؤلاء النواب بانتخابات المجلس للتنسيق بينهم كمعارضة جديدة كان واضحا أن السقف سيكون عاليا للمطالبات وخاصة فيما يتعلق بالرقابة والمحاسبة للحكومة وفي ظل ماطرح من شعارات رنانة ووعود خلال الحملات الانتخابية آنذاك تجاه حكومة المبارك توقع الكثيرون جلسات ساخنة للمجلس الجديد.
ولكن ماحصل بعد ذلك بدأ بالانكشاف تدريجيا وبسرعة البرق خاصة عندما بدأت انتخابات رئاسة المجلس ونائبه حيث وقعت عملية الاختراق بسهولة لتجمع الـ26 وجاءت النتائج وقتها لصالح الحكومة ورئيس مجلس الأمة السابق !
إن ماحدث من تصويت بجلسة استجوابي المبارك أعطى مؤشرا قويا دون أي شك على "هشاشة" المواقف بين تجمع الـ26 من حيث عدم وجود تنسيق بينهم وتضارب كبير بالمصالح وهو الأمر الذي منح حكومة الشيخ جابر المبارك زخما قويا كانت في أمس الحاجة له بالفترة الحالية وفي الوقت ذاته أربكت بصورة قوية أولويات المعارضة بالبرلمان بالفترة المقبلة والتي ستأخذ منحنا تنازليا وستصعب من مواجهة الحكومة في أي مناسبات مقبلة .
ولعل منحى موضوع الجناسي على سبيل المثال والذي أفلت من يد المعارضة ونجحت الحكومة بإدارته بما يتلاءم مع مصالحها كان يفترض أن يبصر المعارضة على الواقع الصعب الذي ستواجهه مع الحكومة مستقبلا وخاصة من تبدل مواقف بعض النواب وفقا للمصالح والضغوط .
إن السؤال الأكثر تداولا بعد جلستي استجواب المبارك الآن هو...أين الـ26 نائبا ووعودهم وماذا حدث بينهم بالضبط وهذا سؤال يفترض أن يوجه لعدد كبير منهم على خلفية ما حدث منذ بدء أولى جلسات المجلس الحالي وانتهاء بجلسة استجوابي المبارك!
لقد انكشفت الأوراق والواقع المر يقول أن على المعارضة أن تعيد ترتيب أوراقها ولكن الجانب المؤلم بالنسبة للمعارضة في نفس الوقت يشير إلى أن عامل الوقت قد لايكون في مصلتحها حاليا وخاصة بعد "الهشاشة" الكبيرة التي شابت مسيرتها القصيرة بالمجلس والغموض الذي اكتنف الكثير من مواقف النواب الـ26 مؤخرا وتسببت بإحراجات لزملاء لهم في عدة مناسبات كان آخرها خلال جلسة استجوابي المبارك والتي تصنف نتيجتها بلا شك على أنها صفعة قوية للنواب ممن أصروا على المواقف الصلبة تجاه الحكومة الحالية .
إن محاولات تفسير ماحدث بكل الأسف يبدو أنها لن تكفي لمعرفة حقيقة كيفية اتخاذ القرارات والتصويت في هذا المجلس كما شاهدنا وسنشاهد مستقبلا ولكن من الواضح أننا أمام صنف جديد من بعض النواب ،،،صنف يؤيد الاستجواب ولكن في الوقت ذاته لا يوقع على ورقة عدم التعاون ضد الحكومة !
ومن هنا لاعجب أن نرى الحكومة تكسب الجولات تباعا بالفترة المقبلة مع تشتت تكتل الـ26 أو إن صح التعبير مايسمى سابقا بتكتل الـ26 والذي انحسر ليصل إلى 6 نواب فقط يواجهون حرجا كبيرا وهم يحاولون تحقيق وعود أطلقت خلال الحملات الانتخابية تخلى عنها زملاء لهم بصورة أربكت المشهد السياسي وجعلت الكثير منهم مطالبين بتقديم اعتذار لناخبيهم عن وعودهم التي لحسوها إن كان يفيد الإعتذار أصلا؟!

ماجد العصفور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

259.7727
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top