مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

الشاعرة شهد الشمري كل مافيها جميل ويغري !!

أحمد بودستور
2017/05/12   08:40 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



الشاعرة العراقية شهد الشمري قبل أيام في لقاء تلفزيوني في تلفزيون الكويت أبكت المذيعة أسرار على الهواء عندما ألقت قصيدة رائعة تأثرت بها المذيعة ونختار منها بعض الأبيات :
الليل اسود نعم بس يكتم أسرار
عكس وجه الصبح سرك يفضحه
ردتها العشرة حلوة تخلص وياك
ونعم خلصت.. ولكن بصورة ملحه
هناك أغنية مشهورة للمطرب كاظم الساهر عنوانها (كلك على بعضك حلو) وهي تنطبق على الشاعرة شهد الشمري فهي جميلة شكلا وموضوعا وتتميز بجمال الشكل والروح ولكن جمال الروح والذوق والمشاعر هو الطاغي على شخصيتها لأن الجمال بلا روح هو جثة هامدة وقد اكتسبت شهرة واسعة في العراق وخارجه وخاصة في دول الخليج فهي شاعرة مرهفة الحس وعطاء متدفق وطريقة متميزة في الإلقاء وقدرة عجيبة على ارتجال الشعر الشعبي الذي يطلق عليه البوذية الذي يشتهر به أهل العراق.
تابعت لقاء الشاعرة شهد الشمري مع الإعلامية المبدعة مي العيدان في برنامجها الأسبوعي(كشف حساب) الذي كشف عن جوانب من حياتها فهي كحال الكثير من الشعب العراقي دفعت ثمنا غاليا للسياسات المدمرة للأنظمة الاستبدادية التي حكمت العراق بالحديد والنار وخاصة الطاغية المقبور صدام فهي فقدت اثنتان من شقيقاتها في حرب تحرير الكويت عندما قصفت طائرات التحالف المكان الذي تواجدت فيه شقيقاتها مما سبب لها جرحا غائرا تكشف عنه في بعض قصائدها التي يغلب عليها الحزن.
الشاعرة شهد الشمري عاشقة لبلدها العراق فهي تعيش في بغداد رغم الظروف الصعبة التي يمر بها العراق وغياب الأمن وكثرة العمليات الانتحارية لتنظيم كلاب النار داعش وهي تستطيع أن تعيش خارج العراق مثل أغلبية الفنانين والفنانات العراقيات الذين يعيشون في الخارج خوفا على حياتهم والشاعرة شهد تعيش مع والدتها مما يكشف عن الجانب العائلي في حياتها فهي لا تستطيع الابتعاد عن أهلها في العراق ولكنها كثيرة السفر لارتباطها في أعمال ولقاءات تلفزيونية وامسيات شعرية خارج العراق ولعل أكثر الدول التي تزورها هي الكويت وإمارة دبي ولبنان وأيضا مملكة البحرين حيث شاركت مؤخرا في أمسية شعرية فهي تتميز بإنتاج غزير من القصائد الشعرية التي يغنيها بعض المطربين نظرا لجمال تلك القصائد التي لها شهرة واسعة.
الشاعرة شهد كشفت في برنامج كشف حساب عن تعاون قريب بينها وبين بندر السعيد عبارة عن مسرحية تعرض في عيد الفطر ويشارك فيها الفنان الكبير سعد فرج وتعتبر أول تجربة لها في مجال التمثيل لذلك هي مرحلة التفكير خوفا من فشل التجربة ولكن لديها الرغبة في هذا العمل.
طبعا هي ترفض الخوض في القضايا السياسية حيث سألتها الإعلامية مي العيدان عن مواقف بعض الفنانين من قضية خور عبدالله ولكنها امتنعت عن التعليق ورفضت الخوض في أي قضية سياسية وهذا ذكاء منها وأيضا الحديث في السياسة غالبا يفتح جروح من الصعب علاجها.
أعجبتني عبارة ذكرتها الشاعرة شهد أن هناك خطأ شائع وتصور خاطئ أن الشعب العراقي يكره الشعب الكويتي أو العكس وقالت إنها تعشق الكويت وتعتبرها بلدها الثاني وهي لمست حب الكويتيين لها في كل زيارة وفي الأمسيات الشعرية ولا نقول إلا الله يجازي اللي كان السبب سواء في العهود السابقة عندما هدد المقبور عبدالكريم قاسم الكويت سنة 1961 وبعدها أم المصائب وهي حرب تحرير الكويت عندما قام المقبور صدام بغزو الكويت وهو بتلك الجريمة الشنعاء لم يمزق العلاقات العراقية الكويتية بل مزق العلاقات العربية العربية ومهد الطريق للخطر الإيراني.
حتى هذه اللحظة هناك في العراق طبقة سياسية وإعلامية تضمر الشر للكويت ولازالت تفكر بعقلية الفرع والأصل والكويت جزء من العراق وهذه للأسف هي الأصوات المسموعة المحسوبة على نظام الولي الفقيه الذي يمثل خطرا على الكويت ودول الخليج.
نتفق مع الشاعرة شهد الشمري أن الشعب العراقي هو ضحية الطغاة والطبقة الفاسدة التي تحكم العراق حاله حال الشعب الكويتي الذي عاش تجربة مريرة من الصعب نسيانها وهو تجربة الاحتلال ولكنه يكن للشعب العراقي المغلوب على أمره التقدير والمحبة وهو يعلم جيدا أن غالبية الشعب العراقي يبادله نفس المشاعر ماعدا قلة حاقدة .
لا يخفى على أحد أن المطرب العراقي الكبير الراحل ناظم الغزالي غنى أجمل أغانيه في الكويت على سينما الأندلس في الستينيات من القرن الماضي والشعب الكويتي يعشق الفن والطرب العراقي الأصيل والفنان والمطرب الكبير الياس خضر كثيرا مايزور الكويت وله شعبية كبيرة .
لاشك أن زيارات المطربين والفنانين العراقيين وأيضا الشعراء تقوي أواصر العلاقة بين الشعبين وتصلح ما أفسده السياسيون من خراب ودمار وجروح غائرة لازالت تنزف فهناك ضحايا وشهداء من الشعبين وقد آن الأوان لفتح صفحة جديدة بين البلدين والشعبين وأن تكون العلاقة بين البلدين مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وأن تعود المياه لمجاريها كما كانت في السابق عندما كان الكويتيين يذهبون للعراق للسياحة والتجارة والتعليم فهناك من درس في جامعة بغداد بالعراق بلد الحضارة والعراقة ولاينقصه شيء فهو من الدول المنتجة للبترول وبلد الرافدين دجلة والفرات والمشكلة في النظام السياسي وليس الشعب العراقي المغلوب على أمره.
ختاما تمنياتنا للشاعرة المميزة شهد الشمري إقامة طيبة في بلدها الثاني الكويت حيث إنها سوف تمكث أسبوعا لتقديم بعض الأمسيات وكذلك لديها أصبوحة يوم الأربعاء القادم ونقول لها يا جبل ما يهزك ريح فهي كثيرا ما تتعرض للإشاعات المغرضة التي تمس سمعتها وشرفها ولكنها كما يقول المثل (القافلة تسير والكلاب تنبح) فهي أكبر وأقوى من أقزام الإعلام الذين يثير حفيظتهم نجاحها وتألقها ونقول لهم موتوا بغيظكم لأن الشمس لايغطيها المنخل والشاعرة العراقية شهد الشمري هي أشبه بالنخلة العراقية الشامخة التي تتميز بالعطاء الدائم الذي لا ينضب .

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

2406.0042
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top