مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

صندوق المشروعات الصغيرة فشل وتجاوزات خطيرة !!

أحمد بودستور
2017/04/20   09:42 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



المثل يقول (آخر العلاج الكي) فقد أصدر وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الشباب بالوكالة خالد الروضان قرارا بإقالة مجلس إدارة صندوق المشروعات الصغيرة بعد صبر طويل عليه استمر أربع سنوات منذ سنة 2013 لم ينجز فيها هذا الصندوق سوى 59 مشروعا بمبلغ موحد دون إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية في مخالفة صريحة للمادة 14 من قانون الصندوق بشأن دراسة وتقييم المشروعات المقترحة من أصحاب المشروعات .
مجلس إدارة صندوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة ينطبق عليهم المثل القائل (فوق شينه قوات عينه) فهو رغم التخبط والفشل والتجاوزات الخطيرة يرفض أن يدقق ديوان المحاسبة على حساباته وميزانيته مما دفع ديوان المحاسبة إلى سحب فريق التدقيق ورفع شكوى لوزير التجارة السابق يوسف العلي ولكنه لم يتجاوب مع مطالب ديوان المحاسبة حتى بدأت رائحة الفساد في الصندوق تزكم الأنوف فهناك مصاريف خيالية مثل الرواتب الفلكية التي تزيد عن العشر آلاف دينار لعضو مجلس الإدارة ناهيك عن الامتيازات الأخرى مثل المهام الخارجية والدورات لدرجة أن مصاريف الضيافة أصبحت بالملايين وهو ما يذكرني بمصاريف ضيافة وزارة الداخلية التي بلغت 25 مليون دينار وكان هناك سجال حولها في المجلس بين النائب رياض العدساني ونائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ محمد الخالد الذي كان وزيرا للداخلية في الحكومة السابقة ورغم عدم وجود مقارنة بين الجهتين إلا أن الفساد يكاد يكون واحد في غالبية الجهات الحكومية وتقارير ديوان المحاسبة شاهد على ذلك.
إن رأسمال الصندوق يبلغ ملياري دينار وهو مبلغ خيالي لم يصرف منه سوى 12 مليون دينار على 59 مشروع وأغلب تلك المشاريع مطاعم ومقاهي رغم أن هناك طلبات بالآلاف لمشاريع توفر فرص عمل لآلاف الشباب الكويتي وكثير منها يتميز بالبداع والأفكار الخلاقة التي تحتاج لدعم الصندوق ولكن العقلية التي تديره تضع العراقيل في طريق الشباب أصحاب المشاريع الناجحة وتدعم من لديه واسطة .
إن صندوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة كان بالإمكان أن يوفر آلاف الفرص للشباب الكويتي الذي ينتظر في طابور البطالة وهناك خريجين من الجامعات يحملون مؤهلات عالية في تخصصات فنية مثل الهندسة مضى عليهم أكثر من سنتين وهم ينتظرون الوظيفة والخوف أن يكون في المستقبل توفير الوظيفة يكون مع توفير السكن يعني قد تمتد فترة الانتظار إلى عشرين سنة وكل شيء معقول في وجود حكومة فاشلة .
وزير التجارة ووزير الشباب بالوكالة شرب حليب سباع وأقال مجلس إدارة صندوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة وهو قرار سليم وجريء يشكر عليه ولكن أيضا هناك هيئات بلا أي إنجازات وفيها الكثير من التجاوزات المالية أو في التعيينات بالمناصب القيادية مثل الهيئة العامة للشباب والرياضة وهي سواء كانت هيئة واحدة أو هيئة للشباب وأخرى للرياضة فهناك نفس التجاوزات وليس هناك أي إنجازات ملموسة بالشباب لم يستفيد من صندوق المشاريع الصغيرة وأيضا لم يستفيد من هيئة الشباب والرياضة ولعل أهم سبب يدعو لإلغاء هذه الهيئات التي تشكل تكلفة مالية باهظة على الميزانية أن النشاط الرياضي موقوف بقرار من اللجنة الأولمبية الدولية وما تقوم به الهيئة هو الإشراف على النشاط الرياضي المحلي وهو ممكن أن تقوم به إدارة في وزارة الشؤون أو إدارة في وزارة التربية لإحياء دوري المدارس من جديد فليس هناك حاجة لهيئة الرياضة وكذلك هيئة الشباب وأيضا اللجنة المؤقتة التي تدير اتحاد كرة القدم فهناك فشل ذريع في المجال الرياضي والمطلوب من وزير التجارة خالد الروضان أن يتخذ قرارا مشابها لقرار إقالة مجلس إدارة صندوق المشروعات الصغيرة على هيئة الشباب والرياضة .
وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الشباب بالوكالة خالد الروضان تعهد بإلغاء قرار اللجنة الأولمبية الدولية بوقف النشاط الرياضي الدولي للمنتخبات الرياضية في مهلة معينة ولكن يبدو أن المهلة سوف تمر والوضع على كمان المرحوم لأن فاقد الشيء لا يعطيه فوزير التجارة خالد الروضان هو جزء من المشكلة وليس الحل .
نأمل أن يوفق وزير التجارة في تعيين مجلس جديد لصندوق المشروعات الصغيرة يكون بناء على الكفاءة وليس المحسوبية وأن تكون هناك وجوه شابة فلا يعقل أن نفس الأشخاص يستمرون في تولي المناصب القيادية فمثلا الرئيس الجديد لمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية سامي الرشيد كان رئيسا لشركة نفط الكويت ورئيس هيئة الغذاء وزير سابق وعلى هذه الديناصورات أن ترتاح وتفسح المجال لغيرها من الوجوه والطاقات الشابة لضخ دماء جديدة في الجهاز الحكومي المترهل.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

1308.0018
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top