مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

⁠شعب يزوّر ورئيس يؤكد وساكت !!

د. فوزي سلمان الخواري
2017/04/17   08:41 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



ما إن يتعافى الشعب الكويتي قليلا ويسرى في عروقه الاستقرار وتهدأ الأنفس، إلا وتفجر قضية تعصف بما تبقى بيننا كشعب من احترام وتعايش آمن بسلام.

في جلسة التصويت على تعديل قانون إنشاء المحكمة الإدارية بما يسمح للقضاء بالنظر في قضايا سحب وفقد وإسقاط الجنسية والذي تم رفضه، شأنه شأن المقترحات التي يقدمها النواب من صميم عملهم وفقا لما يتمتعون به من حقوق كأعضاء مجلس الأمة في تقديم المقترحات والقوانين، نزل رئيس مجلس الأمة السيد/ مرزوق الغانم إلى مقاعد النواب ليتحدث عن سبب موقفه الرافض لهذا التعديل على القانون، ويا ليته توقف عند حد التبرير لموقفه السياسي، بل أخذ يشكك ويعرض بالأرقام "زيادة غير طبيعية" على عدد السكان خلال السنوات الأخيرة، أو بمعنى أصح من بعد التحرير، واختتم كلامه بقوله :"هناك مزورون وأعدادهم كبيرة ولا يوجد نائب يدافع عن المزورين"!


يذكرني هذا الموقف بموقف مماثل للنائب صفاء الهاشم، عندما تقدمت باستجواب لوزير الداخلية الشيخ/أحمد الحمود، وكان أحد محاوره " 62 ألف جنسية مزورة"، وهاهي الآن نائب في المجلس الحالي ولم تتطرق لهذه القضية بل لم تقدم ما يدل على صدق كلامها...!. إن كلاهما (مرزوق و صفاء) يشكك في انتماء شريحة كبيرة من هذا المجتمع للكويت، ويصفهم بالمزورين، ولا يقف هذا التشكيك عند هؤلاء المواطنين، بل ينجر على التشكيك في نزاهة المجلس إذا اعتبرنا أن هؤلاء المواطنين المزورين يصوتون في انتخابات مجلس الأمة، مما يعني أن هناك نوابا وصلوا للمجلس بتصويت مزور من مواطنين مزورين....!



إن كان "التصويت على هذا القانون ليس أمرا سهلا ولكنه تاريخي وسيسجله التاريخ" (الرئيس/ مرزوق الغانم)، فإن التاريخ كذلك سيسجل أن رئيس مجلس الأمة وإبان رئاسته لمجلس 2013 ، وخلال رئاسته للمجلس الحالي، ازداد عدد سكان الكويت بطريقة "فوق الزيادة الطبيعية"، ولديه مستندات ودلائل إحصائية تحمله على الشك في صحتها، ولم يفعل شيء حتى جلسة التصويت على القانون؟!!. كذلك إرجاء الأمر للجنة الداخلية والدفاع البرلمانية لن يكون له أي هدف سوى إطالة عمر هذا الملف الخطير واستخدامه كورقة سياسية، والواجب إن كان هناك نوايا صادقة لحسمه أن يكلف وزير الداخلية خلال مدة معلومة (ولتكن 6 شهور)، بالتعاون مع لجنة تحقيق برلمانية، كما هي لجان التحقيق التي تشكلت في الكثير من القضايا، لحسم هذا الملف وإغلاقه نهائيا كي لا يستخدم مستقبلا كورقة سياسية للتفاوض على أمور أخرى.


إن هذا الموضوع بات يمس ويؤرق عوائل كويتية الجنسية تشكلت وتكونت ووصلت للجيل الرابع والخامس، واللعب به سياسيا سيخلف آثاراً اجتماعية قد تصل لعواقب وخيمة وخطيرة، فكفاكم لعبا بالشعب الكويتي...

د. فوزي سلمان الخواري
@dr_alkhawari
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

208.999
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top