مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

شر البلية في ملف الجنسية !!

أحمد بودستور
2017/04/16   08:31 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال الشاعر أبو نواس :
قل للذي يدعي في العلم معرفة علمت شيئا وغابت عنك أشياء
الإمام علي كرم الله وجهه له عبارة تقول (قليل من الحق يدفع كثيرا من الباطل كما أن قليل النار يحرق كثير الحطب) ولاشك أن الحق قد اختلط بالباطل في قضية الجنسية فهناك غموض كبير يلف هذه القضية وهناك كلام مرسل واتهامات وأرقام وروايات ولكن الحقيقة غائبة ومن يعرفها يلوذ بالصمت لأنه يعرف أن الحقيقة جارحة ولها تداعيات خطيرة ونقصد أن من يملك الحقيقة هي الحكومة ممثلة بوزارة الداخلية لأنها تحت يدها كل الملفات والوثائق .
إن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم في مرافعته الشهيرة كما يقول المثل (بط الجربة) وقدم أدلة وأمثلة على قضايا التزوير في الجنسية ولكنه توقف في منتصف الطريق ولم يقدم أي حلول لهذه القضية الخطيرة بل فتح الباب واسعا أمام التساؤلات التي غالبا ما تنتهي بعلامات تعجب و استفهام ؟! وترك الوضع على طمام المرحوم حتى لا يخسر علاقته التي هي سمن على عسل مع الحكومة .
نود هنا أن نذكر بعض الحقائق والأرقام التي لم يذكرها رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وهي أن عدد الكويتيين سنة 1965 هو 168 ألف مواطن ووصل هذا العدد إلى مليون وثلاثمائة ألف مواطن وهو ما يعني أن زيادة عدد الكويتيين المتوسطة كل 10 سنوات هي 50% في حين أن أعلى نسبة زيادة لعدد السكان في العالم هي في نيجيريا وتبلغ فقط 25% كل 10 سنوات ولذلك فنسبة زيادة الكويتيين تعادل الضعف وهي نسبة خيالية والمفروض أن يكون عدد السكان سنة 2015 هو فقط 550 ألف مواطن لو اعتمدنا المعدل العالمي لزيادة السكان السنوية ولذلك الزيادة الغير طبيعية ليست كما ذكر رئيس مجلس الأمة إنها في حدود 400 ألف مواطن ولكنها تصل إلى 750 ألف مواطن وهو رقم مخيف لا ينبغي أن يمر مرور الكلام ولابد من كشف الحقيقة .
إن الزيادة في عدد الكويتيين هي كارثة بكل المقاييس وهي لا تسقط وزير الداخلية ولكنها المفروض أن تسقط الحكومة لأن العبث في ملف الجنسية يعد جريمة لا تغتفر ولابد من محاسبة المتسببين في ذلك .
تقدم عشرة أعضاء وكلهم من المؤيدين لتعديل قانون المحكمة الإدارية بطلب تشكيل لجنة للبحث في كل ما ورد في جلسة 11 أبريل الجاري التي تم فيها رفض تعديل قانون المحكمة الإدارية وقد تم تحديد مهلة ثلاثة شهور لتحديد الزيادة الغير طبيعية في عدد الكويتيين وبالتالي تحديد عدد المزورين في ملفات الجنسية لوضع النقاط على الحروف فهناك اتهامات طالت عائلات كويتية وشككت في انتمائها وهويتها وهو أمر يسيء لتاريخ وسمعة تلك العائلات ولابد من إظهار الحقيقة وإغلاق هذا الملف .
الكاتب والوزير والنائب السابق علي البغلي قال في لقاء تلفزيوني في تلفزيون الشاهد أن جريدة الشرق الأوسط التي تصدر في لندن أوردت خبرا بعد تحرير الكويت أن عدد الكويتيين الذين يعيشون في المملكة العربية السعودية ويحملون جنسيتها يصل إلى 120 ألفا وقد مر هذا الخبر مرور الكرام ولم يصدر نفي من الحكومة آنذاك مما يؤكد أن الحكومة تعلم بهذه الحقيقة ولكنها تطبق المثل القائل (السكوت علامة الرضا) وطبعا هذا العدد سوف يزيد بمرور الزمن ويتحول لكرة ثلج تكبر مع الوقت إذا لم يكن هناك حل جذري.
إن ملف الجنسية هو ملف شائك وهناك من يزور الحقائق ويدس السم في العسل ويتهم من قدم التعديلات على قانون المحكمة الإدارية بحماية المزورين والمزدوجين لأن هذه التعديلات تعطي شرعية المزورين لأن قضايا التزوير تسقط بالتقادم وطبعا هؤلاء يريدون الصيد في الماء العكر وتشويه صورة الأعضاء الذين يريدون بسط سلطة القضاء على قضايا منح وسحب الجنسية وعدم تركه بيد الحكومة لتعبث به بحجة أنه من أعمال السيادة وفي حقيقة الأمر من يحمي المزورين والمزدوجين هي الحكومة الفاشلة .
نأمل أن لا تتهرب الحكومة من الاستجواب المقدم لسمو رئيس الوزراء وأن يقوم سمو رئيس الوزراء بتفنيد محاور الاستجواب وخاصة محور العبث بقضية الجنسية الذي له تداعيات خطيرة على النسيج الاجتماعي فهو بالتأكيد سوف يؤدي إلى تشويه وضياع الهوية الوطنية وأن تدفع الحكومة ثمن سكوتها وتلاعبها بملف الجنسية الخطير .

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

476.0004
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top