الجيل الجديد  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

الدارسون في بريطانيا: قائمة الجامعات المعتمدة يشكّل عائقاً كبيراً قد يهدّد المستقبل الدراسي للكثيرين

2017/04/10   06:13 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
الدارسون في بريطانيا: قائمة الجامعات المعتمدة يشكّل عائقاً كبيراً قد يهدّد المستقبل الدراسي للكثيرين



مع قرب موعد التسجيل في الجامعات للسنة الجديدة، يعيش طلبتنا في بريطانيا خلال هذه الأيام وسط ضغط شديد، بعدما ضيّقت عليهم قائمة الجامعات المعتمدة من قبل وزارة التعليم العالي الخناق وجعلت خياراتهم محدودة بين عدد من الجامعات. الطلبة الذين جأروا بالشكوى، أكدوا أن قائمة الجامعات المعتمدة، والتي تمثّل القائمة نفسها في عام 2013، رغم أنها تغيّرت العام الماضي ثم تم إرجاعها بعد 3 أشهر!، تقلّل من فرص حصولهم على القبول في التخصصات التي يرغبون بها، هذا فضلاً عن أن العديد من الجامعات المعتمدة في القائمة تفرض شروطاً صعبة على المتقدمين، ومن هذه الجامعات ما يمثل معضلة بالنسبة للطلبة الدارسين على حسابهم الخاص كونها ذات تكلفة باهظة الثمن.

واعتبر الطلبة في حديثهم لـ«الراي» أن تأخّر صدور قائمة جديدة بالجامعات المعتمدة يشكّل عائقاً كبيراً قد يهدّد المستقبل الدراسي للكثيرين منهم، لاسيما وأن أعداد الطلبة خلال خطة الابتعاث الحالي كبيرة جداً مقارنة بالأعوام السابقة، مناشدين الملحق الثقافي في لندن ووزارة التعليم العالي بضرورة التدخل السريع لحل هذه المشكلة، من خلال إقرار قائمة جديدة بأسرع وقت ممكن تفتح المجال لهم واسعاً للتسجيل في الجامعات. «الراي» تابعت باهتمام شكوى الطلبة في بريطانيا، والذين بثّوا معاناتهم مع تأخر قائمة الجامعات المعتمدة، من خلال السطور التالية:

في البداية، عبّر الطالب في جامعة بورتسموث أحمد القطان عن معاناته من تأخّر اعتماد قائمة الجامعات في المملكة المتحدة، مبيناً أنه يدرس على حسابه الخاص وموضحاً أن الجامعات المدرجة في القائمة الحالية ذات تكلفة باهظة جداً، بالإضافة إلى أنها تفرض شروطاً صعبة وعددها قليل جداً. وقال القطان: «أمر حالياً في فترة امتحانات وأواجه ضغطاً نفسياً يزداد يوماً بعد يوم في ظل تأخّر إعلان قائمة الجامعات»، مبيناً أن القائمة الحالية تضم عدداً قليلاً من الجامعات وبالتالي تحد من اختيارات الطالب، بسبب العدد القليل من الجامعات المتاحة مقارنة بحجم وجود الجامعات في بريطانيا. وتابع القطان بالقول: «كطلاب علم، قطعنا مسافات شاسعة بعيداً عن أهلنا ووطننا لغرض طلب العلم ورفع راية وطننا الكويت لننهض به، فلماذا يتم معاملتنا هكذا؟»، مشدداً على ضرورة أن يقف المسؤولون إلى جانب الطلبة ويسهلون عليهم الإجراءات بدلاً من تعقيدها.

من جهتها، أشارت الطالبة آلاء الكندري إلى أن هناك عددا كبيرا من الطلبة الكويتيين خلال السنوات الأخيره لم يحصلوا على الفرص التي يفضلونها للالتحاق بالجامعات، بسبب عدم الاعتراف بها في السنة الحالية، بينما نفس الجامعات كان معترفا بها سابقاً. ولفتت الكندري إلى أن القرار الذي حدد القائمة الحالية بالجامعات يكاد يقتل طموح الطالب الذي يتمنى أن يتحصل على مقعد دراسي في الجامعات التي لطالما كان حلمه أن يدرس بها، مبينة أنه من الغريب أن نسمع عن إلغاء الاعتراف بالجامعات ومن ثم نرى وجودها في القائمة في السنة اللاحقة، وهناك أمثلة كثيرة لطلبة اضطروا إلى تغيير أماكن دراستهم وسكنهم بسبب عدم الاعتراف بجامعة كان معترفا بها سابقاً، ومبينة بقولها: «كما أننا علينا أن لا نتجاهل مدى صعوبة هذا الأمر الذي يأخذ من الطالب المجهود والوقت الكثير، بل وأحيانا يشتته عن الدراسه نفسها».

بدورها، أوضحت طالبة اللغة سارة الكندري أن غلق الجامعات أثّر بشكل كبير على جميع الطلبة والطالبات وخصوصاً المستجدين منهم، لأنهم لا يجدون جامعات جيدة تقبلهم، مبينة أن الطلبة ينتظرون قائمة الجامعات الجديدة ولكن للأسف حتى الآن لا يوجد شيء، في ظل عدم وجود تحرك واضح للاتحاد الحالي وإهماله وعدم الضغط على الملحق الثقافي. وبيّنت الكندري أن الطلبة الذين يدرسون لغه يشكلون حالياً عدداً كبيراً وكلهم متضررون من عدم وجود قائمة تضم جميع التخصصات، مشددة على ضرورة تحرك الجهات المختصه لمصلحة الطلبة.

من جانبه، أشار طالب اللغة – تخصص إعلام – إبراهيم الأنصاري إلى أن هذه المشكلة تعرقل مسيرة الطلبة، لافتاً إلى أن الملحق الثقافي الكويتي غير متعاون مع الطلبة في الرد على اتصالاتهم وإيميلاتهم لحل هذه المشكلة، مما يؤدي بالطلبة إلى التخبط والتوجه لاختيار جامعات سيئة غير جديرة بالتخصصات المتاحة لمعظم الطلبة، لذلك نناشد الملحق الثقافي الكويتي بفتح جامعات جديرة للتخصصات المبتعثة من قبل الدولة، مبيناً أن ما يقارب 1500 طالب وطالبة متضررين من هذه المشكلة، وهم بحاجة إلى النظر بعين الاعتبار لمشكلتهم دون تأخير.

ومن زاويته، أوضح طالب الماجستير في المحاسبة الجنائية مشعل الحربي أنه بعد اطلاعه على القائمه الحالية للجامعات المعتمدة لبرنامج الدكتوراه في تخصص المحاسبة في المملكة المتحدة من قبل التعليم العالي، فوجئ بالعدد القليل من الجامعات المعتمدة، لافتاً إلى أن قلة عدد الجامعات المعتمدة تقلل من فرصة حصوله على القبول في برنامج الدكتوراة. وأضاف الحربي: «كنت أرغب في إكمال دراستي لمرحلة الدكتوراة في مجال المحاسبة الجنائية، ونظراً لعدم توافر هذا التخصص في العديد من الجامعات، فسوف يصعب عليّ إكمال دراستي مع القائمة المعتمدة الحالية»، متمنياً على المسؤولين في وزارة التعليم العالي إعادة النظر للقائمة الحالية واعتماد عدد وفير من الجامعات لبرامج الدكتوراه وذلك لتذليل العقبات أمام الطلبة.

من جهته، أوضح الطالب حسن جرخي أن «قائمة الجامعات الموجودة حالياً تمنع الدراسة في أغلب الجامعات، وهو الأمر الذي يضطرنا إلى التسجيل في جامعات غير مناسبة لرغباتنا في الوقت الذي يوجد فيه عدد كبير من الطلبة في خطة الابتعاث لهذا العام، وكل هذا الأمر يأتي بسبب تعسف الملحق الثقافي مع الطلبة»، مبيناً أن الطلبة متضررون من تخبط الملحق الثقافي معهم من تأخير التصديق وعدم الرد على الايميلات والاتصالات من قبل الطلبة.

وأكد الطالب فراج العازمي أن الطلبة يواجهون معاناة حقيقية في ظل وجود هذه القائمة من الجامعات التي ستجعلهم يضطرون إلى اختيار جامعات معينة بعيداً عن رغباتهم وطموحاتهم، وقد لا تكون بالمستوى المطلوب، مبيناً أن قائمة 2016 كانت أفضل من قائمة 2013، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن المبررات التي يقدمها المسؤولون في ما يتعلق بغلق الجامعات غير معقولة، كالقول بأن هناك تكدساً طلابياً.

بينما قال الطالب عبدالوهاب الجلاوي: «شاهدنا وعوداً كثيرة من قبل الاتحاد الجديد لحل مشكلة الجامعات وأيضاً من الملحق الثقافي في لندن، وأنه ستكون هناك قائمة جامعات جديدة، ولكن لم نجد أي شيء على أرض الواقع»، مبيناً أنه لا يوجد هناك أي مبررات من قبل الملحق الثقافي لإلغاء قائمة عام 2016 وإرجاع قائمة 2013، ومشيراً إلى أن هذا التخبط يضر بمستقبل الكثير من الطلبة المستجدين.

ومن جانبه، أكد الطالب عبدالعزيز القريفة أن تأخير إصدار قائمة الجامعات المعتمدة من قبل «التعليم العالي» وتقليص عدد الجامعات المعتمدة في القائمة الحالية، صعّب عليه القبول كون أن أكثر الجامعات المعتمدة صعبة المنال بسبب شروطها التي تقرها، وهي جامعات مثل اكسفورد وكاردف واديمبرا وكامبرج وغيرها، يأتي هذا في الوقت الذي تبلغ فيه تكاليف مثل هذه الجامعات ما لا يمكن أن يتحمّله كاهل الطلبة الذين يدرسون على حسابهم الخاص. وتمنّى القريفه «من وزارة التعليم العالي والمسؤولين أن يستشعروا معاناتنا، ومساعدتنا فنحن أبناء الكويت»، مبيناً أنه لم يبق من الوقت إلا القليل في ما يتعلق بالسنة الدراسية الجديدة، حيث يحتاج الطلبة الوقت الكافي لعمل إجراءات القبول والمراسلات والمقابلات. بدوره، قال الطالب عمار علي: «لم نجد خلال الفترة الماضية أي اهتمام بالنسبة لموضوع الجامعات المعتمدة من قبل الملحق الثقافي»، مشيراً إلى أنه منذ عام 2013 وحتى 2017 لم يكن هناك أي تغيير واضح من قبل الملحق ثقافي ولم تكن هناك جهة ضاغطة عليه.

وأشار علي إلى أنه خلال العام الماضي كان هناك تغييراً كبيراً في الجامعات المعتمدة من خلال إدراج جامعات جديدة ذات جودة عالية، مبيناً أنه من غير المعقول أن يدرس الطالب سنة كاملة لغة وفي نهاية المطاف لا يضمن أن يدخل في الجامعة بسبب عدم وجود اختيارات كافية مناسبة أمام الطالب، مشيراً إلى أن هناك جيلا طلابيا شبابيا كبيرا مهددا بأن يضيع مستقبله بسبب تهاون الملحق الثقافي والاتحاد.

وأكد طالب القانون ضاري الحشاش وجود تخبط واضح من قبل الملحق الثقافي في بريطانيا في الوقت الذي لا توجد هناك جهة ضاغطة عليه، مؤكداً أن جميع الطلبة سيعانون من أزمة الجامعات، لأنه في الوضع الحالي لا توجد جامعات ذات كفاءة في جميع التخصصات، مشيراً إلى أن «قائمة الجامعات التي أصدرت العام الماضي كانت منصفة للجميع، ولكن تفاجأنا بإلغائها في أقل من 3 شهور والرجوع إلى قائمة 2013 وهي قائمة سيئة جداً، وعند سؤالنا للملحق الثقافي أجابنا بأسباب غير واضحة، مثل كثرة عدد الطلبه في هذه الجامعات». وبيّن الحشاش أن التسجيل في هذه الجامعات لم يفتح إلا لمدة 3 أشهر فكيف يكون هناك عدد كبير فيها. وأشار الحشاش إلى أنه لا يوجد أي تفاعل من قبل الملحق الثقافي تجاه الطلبة في هذا الموضوع، محذراً من أنه «إلى الآن وبعد مرور أكثر من سنة مازالت الجامعات عليها (بلوك)، وهذا يعني أن أغلب الطلبه المستجدين لن يستطيعوا استكمال مشوارهم الدراسي».


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

83.0013
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top