مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

تداعيات القضية السورية على العلاقات الكويتية التركية !!

أحمد بودستور
2017/03/20   10:40 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه له عبارة تقول (من كفارات الذنوب العظام إغاثة الملهوف والتنفيس عن المكروب) وهل في العالم اليوم ملهوف ومكروب مثل الشعب السوري الذي اكتوى ولايزال بنار الحروب القذرة التي تحرق الأخضر واليابس تارة باسم الوطنية وتارة باسم الإسلام ولكن من يدفع الثمن هو الشعب السوري الذي تحولت حياته إلى جحيم لا يطاق .
سفير الكويت لدى تركيا غسان الزواوي كان له تصريح بمناسبة زيارة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد حفظه الله إلى تركيا والتي بدأت يوم الاثنين الموافق 20 مارس الجاري قال فيه إن هناك تطابق في وجهات النظر وتوافق كبير بين الكويت وتركيا في مفاصل الحياة السياسية والمواقف لاسيما في الجانب الإنساني المتمثل في دعم اللاجئين السوريين .
أيضا أضاف أن تركيا تحملت العبء الأكبر في استضافة 3 ملايين لاجئ سوري وتوفير المستلزمات والاحتياجات الضرورية لهم في الوقت الذي لعب سمو الأمير قائد الإنسانية دورا مهما ومحوريا في دعم قضية اللاجئين السوريين من خلال استضافة 3 مؤتمرات للمانحين وإنشاء قرية للاجئين في مدينة كليس جنوب تركيا.
نعتقد أن الكويت وتركيا يلعبان دورا بارزا في مساعدة الشعب السوري ودعم قضية اللاجئين السوريين ويساهمان مساهمة فعالة في التخفيف من آلام الشعب السوري ومساعدته على تحمل الكارثة التي تسبب بها النظام السوري بقيادة الجزار بشار ومن يدعمه مثل النظام الروسي والإيراني وتنظيمات إرهابية مثل حزب الله وداعش الذين يرتكبون أبشع الجرائم والمجازر في حرب إبادة جماعية للشعب السوري.
هناك جانب آخر يشترك فيه البلدان وهو الاعتدال في السياسة الخارجية فنجد أن الكويت تحتفظ بعلاقات جيدة ومتوازنة مع دول العالم ماعدا الكيان الصهيوني وأيضا تركيا فهي تحتفظ بعلاقات جيدة مع الكثير من دول العالم بما فيهم الكيان الصهيوني فهي لديها علاقات جيدة مع روسيا رغم اختلاف المواقف حيال القضية السورية ولو أن هناك توتر في العلاقات مع بعض دول الاتحاد الأوروبي بعد الخلاف الأخير مع هولندا ولكن يبقى الخلاف تحت السيطرة ولكن في المجمل تنتهج تركيا وكذلك الكويت سياسة خارجية حكيمة يغلب عليها الاعتدال والانفتاح على الآخر والتعايش معه.
لايخفى على أحد أن تركيا واحدة من الدول العشرين الأقوى اقتصادا في العالم وأيضا الكويت تعتبر من الدول التي تتمتع باقتصاد قوي ومتين لذلك الزيارة سيكون لها طابع اقتصادي ومالي خاصة في مجال المشاريع والبناء فهناك شركات تركية عملاقة ومن المفيد القول إن الشركة التي ستقوم بتنفيذ مشروع مطار الكويت الدولي هي شركة تركية .
يعتبر الكويتيون وكذلك شركات الاستثمار العقاري الكويتية من أكبر المالكين للعقارات في تركيا فهناك أموال كويتية تضخ في السوق التركية مما يجعل العلاقات التركية الكويتية نموذج للعلاقات الجيدة بين الدول ومثال على التعاون المثمر والبناء لما فيه مصلحة شعوب البلدين .
إن الكويت وتركيا بالتفاهم والتنسيق بينهما يستطيعان القيام بدور مؤثر في حل القضايا الخطيرة بين دول المنطقة والتي عجزت الحروب عن حلها عسكريا مثل القضية السورية واليمنية والعراقية وغيرها من القضايا العالقة التي تزعزع أمن واستقرار المنطقة .
إن الدولتان لديهما علاقات جيدة بين قطبي الصراع في المنطقة وهما المملكة العربية السعودية والجمهورية الإيرانية وأي تقارب بين تلك الدول سوف ينعكس إيجابا على مجمل القضايا الملتهبة والساخنة في المنطقة ولو كان جهد مشترك كويتي تركي لإيجاد أرضية مشتركة ينطلق منها حوار سعودي إيراني يكون مدخل للتهدئة وتنفيس الاحتقان في المنطقة ولو أن المواقف المتشددة والطائفية للنظام الإيراني لاتشجع على أي نوع من الواسطات لأن لديه مشروع توسعي يرفض ألتخلي عنه.
إن العلاقات الكويتية التركية المتميزة هي كما قلنا نموذج مشرق للعلاقات بين الدول التي تبحث عن نقاط الاتفاق وليس الخلاف وتسعى إلى تطوير العلاقة للأفضل ولعل عدم تصنيف الكويت للتنظيم الدولي للإخوان على أنه تنظيم إرهابي كما فعلت بعض الدول الخليجية يساهم كثيرا في تطور العلاقات بين الدولتين إلى الأفضل في كل المجالات وتمنياتنا أن تكلل زيارة سمو أمير البلاد إلى تركيا بالتوفيق والنجاح ومزيد من التعاون والازدهار.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

854.0007
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top