مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

حكومة الأوهام رافعة «الجام» !!

أحمد بودستور
2017/03/19   09:45 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال الشاعر عمرو بن معد يكرب :
ولو نارا نفخت بها أضاءت ولكن أنت تنفخ في الرماد
حكومة الأوهام ينطبق عليها المثل القائل(أذن من طين وأذن من عجين) فهناك تجاهل واضح من الوزراء للأسئلة البرلمانية التي يوجهها النواب للوزراء حول العديد من القضايا الملحة مما يعرقل متابعة النواب لتلك القضايا وتحقيق أي إنجاز ملموس على أرض الواقع .
هناك استياء واضح من النواب عبروا عنه في جلسة مناقشة عمل وخطة الحكومة من تأخر ردود الوزراء على أسئلة النواب فقد يستغرق الرد من الوزير شهورا ويفقد السؤال أهميته لأنه يكون مرتبطا بقضية معينة مما يجعل النائب عاجز عن اتخاذ قرار في القضايا المطروحة على الساحة ولعل أهمها قضايا الإسكان والتعليم والصحة والرياضة مما يؤدي إلى اضطرار النائب إلى تقديم استجواب للوزير المعني لإرغامه على الإجابة عن الأسئلة وهو مايؤكد أن التوتر في العلاقة بين السلطتين سبب التأزيم فيه هي الحكومة وليس النواب الذين يمارسون حقهم الدستوري بتقديم أسئلة برلمانية لاستجلاء ومعرفة الحقائق.
إن امتناع أي وزير عن الإجابة على السؤال البرلماني أو محاولة تأخير إرسال المعلومات المطلوبة معناه أن هناك تجاوزات سواء مالية أو إدارية يحاول التغطية عليها الوزراء ويحاول قدر المستطاع إصلاح الأوضاع الخاطئة بطريقة تتناسب مع تصوراتهم وليس تصورات النواب التي تهدف إلى كشف تلك التجاوزات ومحاسبة المقصرين من المسؤولين.
إن الأسئلة البرلمانية تكون أحيانا تمهيدا إلى تقديم استجواب فلذلك يتعمد الوزير للتأخر في الإجابة حتى لايمكن النائب من الوصول إلى الحقيقة التي يريد الوزير إخفاءها ويحاول أن يتفاهم مع النائب عن طريق تمرير بعض المعاملات له حتى ينزع فتيل بعض الأسئلة الملغومة .
إن أكثر الأسئلة البرلمانية تدور حول خطة عمل الحكومة وماتحقق منها على أرض الواقع ولأنها حكومة أوهام تسير على البركة فالوزراء لايملكون إجابة وافية على أسئلة النواب وهي حكومة رد فعل وأبرز دليل على ذلك قرار وقف زيادة الإيجارات على أصحاب محلات المباركية بسبب الإضراب والرفض النيابي والشعبي لهذا الإجراء الاستفزازي ولا نعتقد أنه سيكون حل لهذه القضية سوى تجميد زيادة الإيجارات إلى وقت آخر يكون مناسبا وكان المفروض هو إلغاء عقد الشركة وعدم خصخصة سوق المباركية لأنه يمثل تراث وتاريخ الكويت فما حدث مجرد إبرة تخدير.
إن النهج الذي تسير عليه الحكومة بتعمد تجاهل الرد على أسئلة النواب سوف يؤدي في نهاية المطاف إلى توتر العلاقة بين الحكومة والمجلس من خلال كثرة الاستجوابات التي سوف يقدمها النواب لأنها الطريقة الوحيدة لإجبار الوزراء على الإجابة عن الأسئلة وكشف الحقائق وهو أسلوب يؤدي إلى الصدام وإضاعة الوقت في المهاترات والصراعات وهو ماتسعى إليه الحكومة لإفشال المجلس في أداء دوره الرقابي والتشريعي مما يعطل دوره في محاسبة الحكومة على تقصيرها .
المثل يقول (لا تبوق ولا تخاف) ولكن لأن الحكومة لديها الكثير من التجاوزات والمخالفات وكثير منها ورد في تقارير ديوان المحاسبة ولهذا فهي تعمل على تعطيل وتأخير الإجابة عن الأسئلة حتى لا يتعرض الوزراء لمساءلة قانونية فمثلا نائب رئيس الوزراء وزير المالية يرأس أكثر من 16 هيئة مثل الهيئة العامة للاستثمار والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ولديه الكثير من الأسرار التي لايريد الإفصاح عنها ولعل أبسطها حجم الاستثمارات الخارجية والعائد السنوي عليها مما سوف يكشف أن هناك فائض وليس عجز كما يدعي في تصريحاته ولهذا الحكومة تملك كم من المعلومات تخفيها عن أعضاء المجلس حتى لا تنكشف ألاعيب الحكومة التي تبعثر الميزانية على مشاريع وهمية لتنفيع بعض التجار والمتنفذين على حساب الشعب الكويتي المغلوب على أمره.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

1586.0024
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top