مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

المملكة العربية السعودية تقود العرب في الشرق والغرب !!

أحمد بودستور
2017/03/18   11:35 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال الشاعر الفرزدق :
فليس قولك من هذا بضائره العرب تعرف من أنكرت والعجم
الأديب الإنكليزي الساخر برناردشو له عبارة تقول (الرجل القوي يعمل والضعيف يتمنى) وحركة الدبلوماسية السعودية الدائبة في كل الاتجاهات لا ينكرها إلا من في عينيه رمد فهي لا تتحرك في الخفاء والظلام وتحيك المؤامرات وتتدخل في شؤون الدول الأخرى مثل الراعي الرسمي للإرهاب النظام الإيراني ولكنها تتحرك في العلن في عدة اتجاهات في وقت واحد فنجد أن خادم الحرمين الملك سلمان يقوم بجولة آسيوية في الشرق وولي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.
كانت جولة خادم الحرمين الملك سلمان الآسيوية شملت عدة دول هي ماليزيا وإندونيسيا واليابان والصين وسلطنة بروناي وجزر المالديف وقد كان ختامها مسك حيث تم التوقيع على اتفاقيات عبارة عن مشاريع مشتركة بتكلفة تصل إلى 64 مليار دولار أثناء زيارة الصين الشعبية وهناك اتفاقيات كثيرة تم توقيعها مما يؤكد على التواجد السعودي على الساحة الدولية بقوة فهي رقم عالمي صعب ويكفي أنها تعتبر واحدة من الدول العشرين الأقوى اقتصادا في العالم وهي شريك استراتيجي في أي قضية من قضايا الشرق الوسط .
زيارة ولي ولي العهد وزير الدفاع محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة الأمريكية كانت أكثر من ناجحة فقد تم الاتفاق على مشاريع مشتركة بقيمة 200 مليار دولار مع الولايات المتحدة الأمريكية والاتفاق حول عدة قضايا أهمها مكافحة الإرهاب والتصدي للتدخلات الإيرانية في دول المنطقة حيث اتفق الطرفان على إعادة العلاقات الاستراتيجية بين السعودية وأمريكا لسابق عهدها بعد أن شهدت فتورا في الآونة الأخيرة إبان حكم الرئيس السابق أوباما الذي وقع الاتفاق النووي مع إيران ورفع عنها بعض العقوبات المادية التي أطلقت يد إيران بالمنطقة فكانت الداعم الأكبر للتنظيمات الإرهابية التي تعيث فى الأرض فسادا وتنفذ الأجندة التي يسعى إلى تحقيقها النظام الإيراني.
إن التحركات السعودية شرقا وغربا ليس اعتباطا بل هي مدروسة بعناية فهناك تحديات كبيرة تواجهها السعودية سواء في حرب اليمن كذلك العراق وسوريا وغيرها من المناطق الملتهبة التي تهدد أمن واستقرار المنطقة لذلك السعودية تعتبر خط الدفاع الأول عن دول مجلس مجلس التعاون التي تعتبر هي التكتل الوحيد القادر على مواجهة الخطر الإيراني الذي لم يعد خافيا على أحد.
نعتقد أن جامعة الدول العربية فاشلة بكل المقاييس ومؤتمرات القمم العربية مجرد ديكور وضررها أكثر من نفعها لأنها غالبا ماتنتهي في خلافات بين الدول العربية وهناك مؤتمر قمة عربي سوف يعقد في العاصمة الأردنية عمان في تاريخ 27 من الشهر الجاري وهناك من يتوقع أن تحدث فيه مفاجآت مثل حضور الرئيس السوري بشار الأسد القمة بعد مصالحة مع السعودية وطبعا كل هذه التوقعات مجرد أضغاث أحلام ولا نقول إلا على جامعة الدول العربية السلام وإكرام الميت دفنه فهي تعتبر عالة من ناحية مصاريفها الباهظة.
إن المملكة العربية السعودية تملأ الفراغ الذي تركته دول عربية مؤثرة مثل جمهورية مصر والعراق والجزائر وغيرها من الدول التي أصبحت على الهامش وتأثيرها محدود فهي لم يعد لها هوية واضحة وثقل على المستوى العربى والدولي ولهذا التركة ثقيلة ولكن ألسعودية بما تملكه من إمكانيات مادية وعلاقات دولية قادرة على قيادة العالم العربي إلى بر الأمان في وسط مضطرب وملتهب .
هناك محور جديد بدأ يتشكل بعد زيارة ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهو المحور السعودي الأمريكي الذي سوف يعيد التوازن لميزان القوى في المنطقة بعد أن اضطرب كثيرا ورجحت فيه كفة محور الشر الذي تقوده روسيا وحليفتها إيران في عهد الرئيس الأمريكي السابق أوباما الذي كانت مواقفه الضعيفة سببا مباشرا في انتشار الخراب والدمار في المنطقة التي من المتوقع أن تشهد استقرارا وازدهارا اقتصاديا بعد حسم حرب اليمن وطرد إيران من العراق وسوريا وانهيار مشروعها التوسعي قريبا وإن غدا لناظره قريب.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

968.7475
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top