مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

كلمة حق

إيرانٌ ثورةٌ مُصَدَّرةٌ وحالةٌ مستعصيةٌ ومرضٌ ميؤوسٌ من شفائه

عبدالله الهدلق
2017/03/13   09:55 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



عرضت الصين وساطتها - الفاشلة قبل أن تبدأ - لحل الخلاف القائم بين المملكة العربية السعودية وبلاد فارس (إيران ) ، وقد رحبت المملكة العربية السعودية بجهود الصين لإحلال السلام في الشرق الأوسط لكنها اعتبرت بلاد فارس (إيران) في ظل النظام الفارسي الفاشي القائم والحاكم في طهران ثورةٌ مُصدَّرةٌ وحالة مستعصية وداءٌ ميؤوسٌ من شفائه ، وعلى الرغم من أن كل الدول تريد أن تحافظ على علاقات جيدة مع جيرانها، إنما حالة إيران حالة مستعصية، لا يمكن العمل معها ولا الوثوق بها على أي أسس أو وساطة، إنها ثورة فارسيةٌ لا دولة، يقودها نظام فارسي إرهابي يهدد دول الخليج العربي والشرق الأوسط ، فقد تدخل في الشؤون الداخلية في مملكة البحرين، كما تدخّل في اليمن وسورية والعراق، ولبنان وما زال يرعى الإرهاب العالمي ويهدد أمن واستقرار العالم ، وبلاد فارس (إيران) لن تتخلى عن تصدير ثورتها الفارسية المشؤومة.

وكان التوتر بين المملكة العربية السعودية وبلاد فارس (إيران) قد تجدد على خلفية إعدام السلطات السعودية للإرهابي المجرم نمر النمر بداية العام الماضي، وهو ما أثار احتجاجات عشرات الفرس الإيرانيين أمام السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مشهد ومهاجمتهما وإحراقهما، مما دفع المملكة العربية السعودية لقطع العلاقات الدبلوماسية مع بلاد فارس (إيران) وتسحب دبلوماسييها من طهران وتطرد البعثات الديبلوماسية الفارسية الإيرانية من الرياض ومن المستبعد طرح مسألة الوساطة الصينية خلال زيارة الملك سلمان إلى بكين لأن المبادرة الصينية ليست سوى مجاملة دبلوماسية عابرة، فقد جاءت على لسان رئيس الدبلوماسية الصينية خلال حدث مهم هو مؤتمره الصحفي السنوي، ونظراً لطبيعة إعداد المؤتمر بالحصول على الأسئلة قبل أيام من موعدها، فإن إجابات الوزير الصيني كانت أيضاً قد أعدت سلفاً بعد فترة كافية من الدراسة والتمحيص ، وربما تُسارعُ الدبلوماسية السعودية إلى الترحيب بالمبادرة الصينية وإحراج بلاد فارس ( إيران ) من خلال التأكيد على أن عدم التدخل في الشؤون الداخلية هو أحد أعمدة وركائز الدبلوماسية الصينية منذ تأسيسها، وما لا يمكن أن تقبله الصين لنفسها لا يمكن أن ترضاه للآخرين .

وعلى الرغم من اقتصار دور الصين على الاكتفاء بلعب أدوار إقليمية تمسها بشكل مباشر مثل الأزمة النووية الكورية، وهي أدوار لم تبلغ مستوى الوساطة، فإن اتساع رقعة المصالح الصينية بات يدفع الدبلوماسية الصينية - ولو بشكل خجول- نحو محاولة لعب أدوار في مناطق بعيدة عنها والظهور بمظهر القوة الكبرى المسؤولة والحريصة على إحلال السلام والتعاون خاصة فيما يتعلق بالدول النامية باعتبار أن بكين كما تؤكد دائماً هي (الدولة النامية الأكبر) ، وفي تحرك مماثل للتوسط بين المملكة العربية السعودية وبلاد فارس (إيران) كانت بكين قد توسطت بين أطراف النزاع في جمهورية جنوب السودان كما بذلت دورا أيضاً في إقناع طهران بالتوقع على الإتفاق النووي مع القوى الكبرى .

عبدالله الهدلق
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 
مقالات ذات صلة بالكاتب


أوقفوا المعونات المالية والتمويل للقيادات (الفلسطينية !)
عبدالله الهدلق  01/02/2018 10:20:20 م


الاحتجاجات والتظاهرات المتصاعدة والمستمرة تفضح النظام الإيراني
عبدالله الهدلق  31/01/2018 10:14:08 م


بدأت أمريكا حرب التحريض ضد تركيا
عبدالله الهدلق  30/01/2018 10:08:32 م


إنَّ العظائِمَ كُفؤها العُظَماءُ
عبدالله الهدلق  29/01/2018 10:06:33 م


لا أمان لدول الخليج العربي إلا بالوحدة الكاملة والاندماج التام
عبدالله الهدلق  28/01/2018 10:13:24 م


الديموقراطية النابضة بالحياة
عبدالله الهدلق  27/01/2018 10:03:39 م


تجفيف منابع الإرهاب «الإيراني» يبدأ بحجز مليارات خامنئي
عبدالله الهدلق  26/01/2018 10:26:51 م


الكويت الثانية خليجيًا والثالثة عربيًا والـ (61) عالمياً في مؤشر الأداء البيئي العالمي
عبدالله الهدلق  25/01/2018 10:21:45 م


ستنهار تركيا بعد أن دمَّر (أردوغان) سياستها وأمنها واقتصادها ومجتمعها
عبدالله الهدلق  24/01/2018 10:13:12 م


قَدْ مَلأَنا البَرَّ مِن أشلائِهِم فَدَعوهُم يَملَئوا الدُّنيا كَلاما
عبدالله الهدلق  23/01/2018 10:23:37 م

340.9968
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top