مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

الحل البديل للجسم التربوي المترهل العليل !!

أحمد بودستور
2017/03/11   11:12 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



قال الشاعر أبو نواس :
فقل لمن يدعي في العلم فلسفة حفظت شيئا وغابت عنك أشياء
تقول الحكمة العربية (رأسمالك علمك وعدوك جهلك) وأما القائد الفرنسي نابليون بونابرت فإن له عبارة تقول (من فتح مدرسة أقفل سجنا) ونعتقد أن المسؤول الوحيد الذي شخص التعليم في الكويت هو النائب ووزير التربية السابق الدكتور أحمد الربعي رحمه الله وطيب ثراه حينما شبه وزارة التربية والتعليم بالهرم المقلوب وقد حاول إصلاحه ولكن للأسف كانت الظروف أقوى منه ورحل عن عالمنا والهرم لازال مقلوبا.
لايختلف اثنان على أن التعليم الخاص أفضل وأقوى من التعليم الحكومي بدليل أنه حتى المسؤولين في وزارة التربية أبناؤهم يدرسون في المدارس الخاصة وطبعا المدارس الخاصة أيضا مستويات فهناك المدارس العربية وهناك المدارس الأجنبية وكذلك ثنائية اللغة وهناك حقيقة لاينكرها أحد أن نسبة كبيرة من المواطنين المقتدرين أبناؤهم يدرسون في المدارس الخاصة رغم الرسوم الباهظة في المدارس الأجنبية مثل الإنجليزية والأمريكية .
التعليم في المدارس الحكومية في تدهور مستمر رغم الميزانية الضخمة المخصصة لوزارة التربية والتي تقدر تقريبا بملياري دينار مما يجعل تكلفة الطالب في المدارس الحكومية تصل إلى أكثر من 15 ألف دينار كما صرح بذلك مؤخرا وزير التربية والتعليم د. محمد الفارس في حين أن تكلفة الطالب في أفضل المدارس الخاصة تصل إلى نصف المبلغ تقريبا وهو مايجعل إصلاح التعليم في المدارس الحكومية ضربا من المستحيل .
وزارة التربية عندها توجه بالتعاقد من مدرسين من فلسطين وهناك موعد لمقابلة هؤلاء المدرسين المرشحين في 9 أبريل في الصفة الغربية لاختيار 180 مدرس من أصل 400 مدرس تنوي الوزارة التعاقد معهم للسنة الدراسية القادمة وهو حل ترقيعي لأن هذا العدد القليل من المدرسين الفلسطينيين سوف يضيع وسط الأعداد الهائلة من المدرسين من جنسيات أخرى وأيضا المدرسين من الكويتيين والذين للأسف أعدادهم نادرة في التخصصات العلمية مثل الرياضيات والكيمياء والفيزياء والأحياء وهي التخصصات التي توفرها وزارة التربية من الجنسيات الأخرى وطبعا من يتحمل مسؤولية هذا الضعف في مخرجات كلية التربية في جامعة الكويت ومعاهد المعلمين والمعلمات حيث أغلب الخريجين تخصصاتهم أدبية رغم مرور نصف قرن على الجامعة والمعاهد إلا أن هناك نقص كبير في التخصصات العلمية وكان المفروض أن يكون لدينا اكتفاء ذاتي من المدرسين .
الإدارات المدرسية في المدارس الحكومية ليست في المستوى المطلوب فهناك تسيب وفوضى وعنف بين الطلاب وهذا واقع فهذه المدارس تفتقر لمستوى معقول من التعليم وأيضا التربية والطاسة ضائعة لا أحد يعرف أين الخلل في العملية التربوية رغم أن المناهج يتم تطويرها باستمرار إلا أن مخرجات التعليم متواضعة ومستواها رديء ونحن هنا لانريد أن نعمم فهناك طلبة متفوقون ولكن الأغلبية مستواهم لا يؤهلهم للالتحاق بالجامعات سواء المحلية أو الخارجية وذلك لضعف التحصيل العلمي وكذلك ضعف اللغة الإنجليزية التي هي ضرورية في الجامعات .
هناك حل بديل للجسم التربوي الهزيل والعليل في المدارس الحكومية وهو الحل السحري لجميع القضايا والمشاكل التي تعاني منها الكويت سواء في التعليم أو الصحة أو الرياضة وغيرها من القضايا والحل هو الخصخصة وهناك قانون للخصخصة ولكنة مطبق على نطاق ضيق لأن هناك تخوف من فشل التجربة وكذلك لأن القياديين في الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية لايريدون أن يفقدوا كراسيهم ومناصبهم والمميزات المادية التي يحصلون عليها في حال تم تطبيق الخصخصة سواء في الصحة أو التعليم أو غيرها من المجالات.
إذا كان الطالب في المدارس الحكومية يكلف 15 ألف دينار والطالب في المدارس الخاصة يكلف النصف إن لم يكن أقل إذن لماذا لايتم خصخصة التعليم وتوفير نصف الميزانية التي تصل إلى مليار دينار ولن تكون هناك تكلفة فالبنية التحتية جاهزة ويبقى فقط غربلة الجهاز التعليمي وهم المدرسون والمدرسات لأن التعليم في المدارس الخاصة يحتاج لمهارة وقدرة على التكيف مع المستوى العالي للهيئة التدريسية في القطاع الخاص ويقصد المدارس الأجنبية المعترف بها عالميا وحل هذه المعضلة يكمن في إعطاء دورات مكثفة للمدرسين والمدرسات في المدارس الحكومية لرفع مستواهم.
نعتقد أن خصخصة التعليم كفيلة بتعديل الهرم المقلوب وأيضا رفع مستوى الطلبة وتحسين تحصيلهم العلمي حتى يستطيعوا مواصلة دراستهم في الجامعات وأيضا مساعدة كثير من أولياء الأمور وأنا أحدهم من لديهم أبناء يدرسون في المدارس الخاصة التي ترفع رسومها كل سنة لضعف الرقابة عليها وتكون وزارة التربية هي جهة إشرافية فقط ومن يدير العملية التعليمية تكون شركة مساهمة نصف أسهمها يكون ملك للمواطنين ويشارك فيها جميع أصحاب المدارس الخاصة وهو اقتراح نأمل أن يرى النور وأن يتبناه أحد الأعضاء في مجلس الأمة وتتم دراسته وموافقة المجلس عليه من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة .

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

2434.0042
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top