مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

الرقابة معدومة على دواء الحكومة !!

أحمد بودستور
2017/03/10   10:21 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال الشاعر ابن الوردي :
بين تبذير وبخل رتبة فكلا هذين إذا زاد قتل
المثل الإنجليزي يقول (الاعتدال لجام من ذهب) وهناك حاجة ماسة إلى لجم ووقف الهدر الصارخ في صرف الأدوية الحكومية سواء على المقيمين أو المواطنين فنجد الطبيب يصرف أدوية تزيد عن حاجة المريض تطبيقا للمثل القائل (مال عمك لا يهمك) فنجد المريض يكون محملا بأكياس من الأدوية التي غالبا مايكون مكانها صندوق الزبالة هذا في حال المواطن أما الوافد فهو يحتفظ بالفائض من الأدوية حتى يأخذه معه إذا سافر إلى بلده لأن الأدوية في الكويت ذات جودة عالية.
النائب صفاء الهاشم تقدمت باقتراح برغبة أن الوافد يشتري الدواء من الصيدليات الخاصة وتعتبر الرسوم التي يدفعها وهي دينار للمستوصف وديناران للمستشفى هي رسوم كشف وتشخيص كون أن وزارة الصحة ملزمة بتوفير الدواء للمواطنين وهو اقتراح وجيه للحد من الهدر الكبير في صرف الأدوية الذي يستنزف ميزانية الوزارة وهو اقتراح يحتاج إلى إضافة فقرة له تخص الأطباء الذين يصرفون الدواء بطريقة تفتقر للحرص على المال العام وهؤلاء بحاجة إلى توعية أن العلاج ليس في كثرة الأدوية ولكن في نوعيتها وعادة ماتكون كثرة الأدوية لها آثار جانبية تضر المريض.
أنا شخصيا أتذكر أني مكثت في مستشفى في لندن قبل عدة سنوات 4 شهور للعلاج من مرض لم يصرف لي الطبيب أية أدوية لأن علاجي كان يختص بالعلاج الطبيعي والتمارين الرياضية ومكثت قبلها في مستشفى شركة نفط الكويت 3 شهور لنفس المرض كنت يوميا أتناول كمية من الأدوية التي جعلت حالتي الصحية تزداد سوءا ونقلت بعدها للعلاج بالخارج وتحسنت حالتي كثيرا بدون حبة واحدة من الدواء لأن حالتي كانت تحتاج فقط لعلاج طبيعي ولذلك نقول أن كثرة الأدوية غالبا ماتكون مضرة بصحة المريض وأيضا مضرة بميزانية وزارة الصحة .
هناك من يتهم النائب صفاء الهاشم أنها عنصرية وضد الوافدين وأنا شخصيا انتقدتها عندما طالبت بوضع رسوم على الوافدين الذين يستخدمون الطرق والشوارع وهو اقتراح غير مقبول ولكن اقتراح الأدوية ليس فيه عنصرية بل هو تقنين لحالة عامة في وزارة الصحة فالمسألة سايبة وليس هناك رقابة على صرف الأدوية وأقصر الطرق لوقف هذا الهدر هو أن يصرف الدواء للمواطنين فقط وهو نظام معمول به في كل دول العالم وأود أن أذكر مثالا على ذلك فمثلا في المملكة المغربية التي استقر بها حاليا المستشفيات الحكومية توفر للمرضى المغاربة وليس الوافدين فقط كشف الطبيب أما الأدوية والتحاليل الطبية فالمريض هو الذي يتحملها وليس الدولة وهذا النظام معمول به في دول عربية أخرى ولهذا على الوافدين أن يتقبلوا هذا الاقتراح لأنه ليس بدعة بل المعمول به في دول أخرى أسوأ بكثير مما ذكرت.
الوكيل الجديد لوزارة الصحة وليد الفلاح تم اختياره على أساس الكفاءة والخبرة ولهذا نتوسم فيه خيرا مع وزير الصحة الدكتور جمال الحربي في وقف الهدر في صرف الأدوية ومراقبة الوصفات الطبية لأن هناك للأسف من يبيع هذه الأدوية في الخارج تماما كالسلع التموينية المدعومة ويجب أن يتم تقنين صرف الدواء سواء للمواطن أو المقيم وأيضا ينبغي الالتفات إلى مافيا الأدوية وهم التجار الذي يحتكرون بعض الأدوية ويفرضونها على وزارة الصحة بأعلى الأسعار والمفروض أن تشتري الوزارة الأدوية من خلال التنسيق مع دول مجلس التعاون حتى تكون الفاتورة واحدة وبأقل الأسعار وأن لا ترضخ لمافيا الأدوية.
الملفت أن وزارة الصحة تحتل المرتبة الأولى في الفساد المالي والإداري بين الوزارات فهي تستحوذ على 50% من ملاحظات ديوان المحاسبة التي تشير إلى مكامن الخلل والفساد في الوزارة والآن بعد استقالة الوكيل السابق خالد السهلاوي وإقالة الوكيل المساعد للشؤون القانونية ينبغي تطهير الوزارة من بقية المسؤولين الفاسدين وإزالة عش الدبابير الذي يستفيد منه أيضا نواب ومسؤولون في الحكومة وعلى الوزير والوكيل أن يثبتا أنهما في مستوى المسؤولية وأن الإصلاح قادم للوزارة لامحالة .
لاشك أن هناك صنابير للفساد والهدر مفتوحة في كل الوزارات وتقارير ديوان المحاسبة تكشف كل هذه التجاوزات ولكن الخلل في القيادات الحكومية التي لاتقرأ هذه التقارير وإن قرأتها لاتنفذ التوصيات التي بها وهنا يأتي دور أعضاء مجلس الأمة الذي يعتبر ديوان المحاسبة ذراع المراقبة في المجلس وعليهم أن يلزموا الوزراء بإصلاح التجاوزات التي وردت في تقارير ديوان المحاسبة .
نعتقد أنه قد أن الآوان لاتخاذ بعض القرارات الصعبة للمحافظة على المال العام ووقف الهدر في الميزانية وبالتأكيد ستكون البداية بشريحة الوافدين وأنا اقترح أن تتحمل جهة العمل أو الكفيل فواتير دواء وعلاج الوافد وأن يكون هناك نظام تأمين صحي إلزامي سواء للوافدين المقيمين أو القادمين بكروت زيارة وهو النظام المعمول به في كل دول الخليج ولماذا تكون الكويت استثناء وتتحمل مصاريف الأجدر أن يتحملها الكفيل وخاصة تجار الإقامات الذي هم أشبه بالإسنفجة التي تشفط ثروات البلد.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

2327.0008
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top