مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

كلمة حق

إيرانُ تُقَوِّضُ أمنَ واستقرارَ دولِ الخليجَ العربيِّ والشرقِ الأوسط

عبدالله الهدلق
2017/03/08   11:02 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



في كلمته أمام أعمال الدورة السابعة والأربعين بعد المائة لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري والتي انطلقت في ٢٠١٧/٣/٧م بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية أكَّد (أنور قرقاش) وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، إن العالم العربى يواجه تحديات مستمرة، داعياً إلى ضرورة تجاوز المرحلة الحالية بسلام مجتمعي، والعبور بقوة كمجموعة عربية متَّحِدة ، وأضاف أن عالمنا العربي يعانى من تزايد أعداد الضحايا الأبرياء جراء تفتيت الأوضاع والشحن الطائفي والتطرف والإرهاب الذي تشهده المنطقة ، وشدد قرقاش على أنه يجب إحاطه المجلس علماً بالدور الفارسي الإيراني الخبيث في تقويض الأمن والاستقرار في دول الخليج العربي والشرق الأوسط والمتجلي في العديد من الملفات العربية وفي كثير من الأزمات كما يحدث فى سورية والعراق واليمن ولبنان والبحرين، مضيفاً أنه لا يمكن القبول بمن يصرح مراراً وتكراراً بأنه يسيطر على أربع أو خمس عواصم عربية وهو قول تكرره بلاد فارس (إيران) دائماً ويجب أن نتعامل معه بجدية ونتصدى له .

وأشار قرقاش إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي ومن خلال دور كويتي وضعت أسساً واقعيةً ومنهجيةً للتعامل مع طهران تقوم على ثلاث أرضيات واقعية تقبل بها جميع الدول في تعاملها مع الدول الأخرى أولها أن يكون هناك قبول بأن أساس العلاقات الإيجابية هو عدم التدخل في الشأن الداخلي، والثاني قبول طهران بأن ثورتها الفارسية المشؤومة شأن داخلي لها وغير قابلة للتصدير إلى الدول العربية ، والثالث القبول بمبدأ المواطنة على أساس الوطن وليس على الأساس الطائفي والمذهب والدين.

قد مرَّت العلاقات الخليجية العربية / الفارسية الإيرانية بمنعطفات مختلفة عبر مراحل زمنية ممتدة، تأرجحت فيها ما بين الصراع وما يشبه الانفراج ، فمنذ قيام الثورة الفارسية الخمينية المشؤومة في إيران عام 1979، مرَّت العلاقات بين طهران والعواصم الخليجية بفترات متفاوتة ومتقلبة بين الصدام والإنفراج ، وكان النظام الفارسي الإيراني مسؤولاً عن التوتر بسبب إصراره الدائم على التدخل في الشؤون الداخلية لدول الخليج العربي وتشجيع الإرهاب والتمرد والخروج على الأنظمة الحاكمة الشرعية في دول الخليج العربي ، وبوجه عام، فقد دأبت دول الخليج العربي على التعامل مع بلاد فارس (إيران) وفق مبدأ مراعاة حسن الجوار وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، كما أبدت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي - وما زالت - حرصاً بالغاً على الملفات العالقة بين الجانبين، وفقًا للقوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية .

وشهدت التطورات الأخيرة معطيات ومؤشرات عدَّة مقلقة ولا تبشر بالخير بشأن السلوك ا العدواني لبلاد فارس (إيران) المهدد لدول المجلس في مرحلة ما بعد توقيعها الإتفاق النووي مع القوى العالمية الست الكبرى ، وتشير بعض المعطيات إلى ارتفاع وتيرة التدخل الفارسي الإيراني في شؤون دول الخليج العربي ولعلَّ من أبرزها توتر العلاقات بين دولة الكويت وبلاد فارس (إيران) على خلفية سعي طهران لفرض سيطرتها على حقل (الدرة) النفطي الذي تتشارك فيه الدولتان مع المملكة العربية السعودية ، إضافة إلى ما كشفته مملكة البحرين مؤخرًا من وجود صلات قوية بين طهران ومنفذي التفجيرات الإرهابية واستهداف رجال الأمن في مملكة البحرين .

وأسهمت وحدة اللغة والدين والتاريخ المشترك بين الدول العربية الأعضاء في مجلس التعاون في تبني مواقف موحدة تجاه القضايا السياسية، وانتهاج سياسات ترتكز على مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام سيادة كل دولة على أراضيها ومواردها، واعتماد مبدأ الحوار السلمي وسيلة لفض المنازعات، الأمر الذي أعطى مجلس التعاون قدراً كبيراً من المصداقية، كمنظمة دولية فاعلة في هذه المنطقة ، ووحد جهودها ومساعيها في مجابهة الخطر الفارسي الإيراني والتصدي للمخططات الإرهابية الإجرامية التي يحيكها النظام الفارسي الفاشي الإيراني الحاكم في طهران .

عبدالله الهدلق
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

408.0023
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top