مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

التقسيم تحصيل حاصل في معركة تحرير الموصل !!

أحمد بودستور
2016/11/03   12:15 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



يقول المثل (كمن يستجير من الرمضاء بالنار) وهو ينطبق على أهالي الموصل الذين ذاقوا الأمرين من كلاب النار داعش الذين عاثوا فسادا في مدينة الموصل منذ احتلالها قبل سنتين تقريبا فقتلوا الرجال وسبوا النساء واغتصبوهن ويتموا الأطفال بل حولوهم إلى قنابل موقوتة ينفذون عمليات انتحارية بالأحزمة الناسفة وقد كشفت منظمة (أنقذوا الأطفال) أن هناك 600 ألف طفل عالقون في الموصل وبالتأكيد سوف يستخدمهم تنظيم داعش دروعا بشرية .
إن القادم حتما سوف يكون أسوأ فهناك مخطط لتهجير أهالي الموصل وتطهيرها منهم على يد ميليشيا الحشد الشعبي وباقي الميليشيات الشيعية فهي ليست حرب تحرير بقدر ماهي حرب تطهير. هناك صراع دولي حول الموصل فنجد أن إيران تمثل رأس الحربة في حرب الموصل فهي من يدير المليشيات الإرهابية ومنهم حزب الله وتهدف إلى السيطرة على منابع البترول فيها واستخدامها منطقة عبور للبترول الإيراني من إيران إلى ميناء طرطوس واللاذقية عبر الموصل . هناك طرف آخر له مصلحة في السيطرة على الموصل وهي تركيا لأنها تدعي أن لها حق تاريخي فيها وأيضا هي تتدخل لحماية التركمان وكذلك السنة العرب من بطش الحشد الشعبي الذين يهددون ويتوعدون أهالي الموصل بتهجيرهم إن لم يكن قتلهم والتمثيل بجثثهم كما فعلوا قبل أيام بإمام مسجد سني حيث قتلوه ومثلوا بجثته بل وصل بهم الوحشية لتقطيعه وأكل لحمه وهذا ورد على لسان إمام الحرم المكي عبدالرحمن السديس في خطبة لهم حيث حذر من المجازر التي ممكن أن تحدث لو سيطر الحشد الشعبي على مدينة الموصل فهم أشد إجراما وخطورة وضررا على أهالي الموصل من تنظيم كلاب النار داعش. هناك طرف آخر مشارك في حرب تحرير الموصل وهم البشمركة التابعين لحكومة كردستان وقد صرح رئيس كردستان مسعود برزان أن انفصال الأكراد وإعلان الدولة الكردية ينتظر لحظة تحرير مدينة الموصل والمشروع جاهز بالاتفاق مع الحكومة العراقية في بغداد والولايات المتحدة الأمريكية وسوف تكون دولة كردستان أشبه بدولة إسرائيل وهي ترتبط بعلاقات وثيقة بالكيان الصهيوني منذ فترة طويلة .
إن العراق بعد حرب الموصل حتما سيكون مختلفا عن العراق قبل حرب الموصل فهناك مخطط لتقسيمه إلى دولتين واحدة في الشمال وهي الدولة الكردية وأخرى في الجنوب وهي دولة شيعية مرتبطة بإيران وتتبع نظام الولي الفقيه وأما السنة العرب فسوف يتم تهجيرهم وتطهيرهم وتحويل مناطقهم إلى مناطق شيعية أو كردية وإلغاء وجودهم من المعادلة السياسية في العراق. نعتقد أن هذا المخطط مرفوض جملة وتفصيلا من تركيا والمملكة العربية السعودية وبقية دول مجلس التعاون أما موقف مصر فهو لازال غامضا نظرا لانحيازها للمشروع الروسي والسوري .
إن المنطقة مفتوحة على كل الاحتمالات لأن العرب السنة مكون أساسي في العراق ولايمكن إلغاؤه من المشهد السياسي بهذه السهولة وأيضا إعلان دولة كردية مستقلة يعتبر إعلان حرب على تركيا لأن انفصال الأكراد في تركيا والذين يطالبون بدولة مستقلة هي مسألة حياة أو موت لتركيا وخط أحمر لايمكن تجاوزه.
مدينة الموصل ومدينة حلب غالبية سكانهما من العرب السنة وسقوطهما بيد النظام السوري والإيراني سوف يشعل حربا طائفية لاتبقي ولا تذر ولن يكون هناك منتصر فكل من يشارك في الحرب المذهبية خسران والرابح الوحيد هو الكيان الصهيوني المسخ ومن ورائه الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا فهل يصحو ملالي طهران من سباتهم ويكفوا عن اللعب بالنار في سوريا والعراق لأن هذه النيران التي تشعلها إيران في كل مكان سوف تحرقها وكما يقول المثل ( النار ماتحرق إلا رجل واطيها) ونسأل الله الهداية لهم من أجل حقن دماء المسلمين الأبرياء.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

578.1277
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top