مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

وعادت حليمة لسيرتها القديمة !!

أحمد بودستور
2016/10/29   12:36 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



قال أبوالطيب المتنبي :
ولو برز الزمان إلي شخصا لخضب شعر مفرقه حسامي
هناك قول إسباني هو (لذة الانتقام لا تدوم سوى لحظة وأما الرضى الذي يوفره العفو فيدوم إلى الأبد) فهناك نبرة يطغى عليها التهديد والانتقام من مرشحي المعارضة التي كانت ترفض المشاركة بالانتخابات بسبب نظام الصوت الواحد وهو بالتأكيد بداية غير مشجعة وتلقي بظلال من الشك على قدرة مجلس الأمة القادم على تجاوز المطبات والاستجوابات التي يلوح بها البعض حتى قبل أن تبدأ الانتخابات وتظهر النتائج .
بعد إقفال باب الترشح بالأمس اتضحت الصورة نوعا ما فغالبية الوجوه التي تنتمي للمعارضة والأغلبية المبطلة قد عادت إلى المشهد السياسي إلا البعض ممن ثبت على مبادئه ووعوده التي قطعها على نفسه أمام الشعب الكويتي من أمثال النائب السابق مسلم البراك الذي نسأل الله أن يفك عوقه ويفرج عنه من السجن. الملفت أن الأغلبية التي رجعت إلى المشهد السياسي لايعنيها مطالب وهموم المواطنين بقدر ماتهمها مصالحها الخاصة وامتيازات الكرسي الأخضر والدليل أن الحركة الدستورية رشحت في الدائرة الثانية مرشحا واحدا وهو النائب السابق جمعان الحربش وطلبت من عضو الأغلبية المبطلة عدم الترشح بعد سقوطه في التصويت الذي أجرته بين الاثنين ولكنه رفض وأصر على الترشح مما يؤثر على فرصة الاثنين في النجاح ولكن كما قلنا أن الهدف هو المصلحة الشخصية على حساب المصلحة العامة وقد أثبتت الحركة الدستورية أنها متلونة وبلا مبادئ تلتزم بها.
شاهدت لقاء تلفزيوني للنائب السابق خالد العدوة وهو يهدد ويتوعد نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد باستجوابه ووضعه على المنصة إذا لم يوافق على إرجاع جنسية النائب السابق عبدالله البرغش وبقية أفراد أسرته الذين سحبت منهم الجنسية وإذا اضطر الأمر سوف يتم التصعيد ويوجه استجواب لسمو رئيس الوزراء وهذا المنطق والتوجه يتبناه غالبية المعارضة والأغلبية المبطلة المشاركة في الانتخابات ويعتبرون قضية سحب الجنسية هي الأولوية القصوى مما ينذر بصدام مبكر بين السلطة التشريعية والتنفيذية والدخول في متاهة حل المجلس مرة أخرى. نعتقد أن قضية سحب الجناسي هي حق سيادي للحكومة في المنح والموافقة ولكن في السحب ينبغي أن يلجأ المتضرر للقضاء وأن تحترم الحكومة حكم القضاء ولا تضرب به عرض الحائط وتعتبره حق سيادي فهناك ظلم فادح لحق ليس بشخص واحد مثل النائب السابق عبدالله البرغش والإعلامي أحمد الجبر ولكن الضرر والظلم طال أسرهم وعلى الحكومة أن تحترم حكم القضاء ولاتركب رأسها وتأخذها العزة بالإثم.
إن ثقافة الانتقام التي تعود بها المعارضة والأغلبية المبطلة لن تؤدي إلى طريق مسدود والمفروض أن يستفيد هؤلاء من دروس الماضي أنه لاينبغي رفع سقف المطالب عاليا مثل المطالبة بحكومة منتخبة واللجوء إلى الشارع والصراخ في ساحة الإرادة والتغيير بشباب الحراك وتوريطهم والزج بهم في السجون. كان المفروض من الوجوه القديمة أن تعتزل العمل السياسي فهي قد فشلت بل كانت من أكبر عائق للتنمية وفسح المجال لوجود جديدة وليس الصراع على الكراسي كما حدث بين المرشحان جمعان الحربش وحمد المطر.
وصلني بالأمس واتساب من النائبة والوزيرة السابقة الدكتورة ذكرى الرشيدي تعلن فيه عدم ترشحها نظرا لأجواء الانتخابات المتوترة والمشحونة وهي بذلك تنأى بنفسها عن المعترك السياسي الذي تحول إلى مستنقع للانتقام والتهديد وتصفية الحسابات والتصعيد السياسي الغير مبرر بدل أن تسود ثقافة التسامح والتفاهم وفتح صفحة جديدة مع السلطة التنفيذية ولو سلكت المعارضة والأغلبية المبطلة هذا النهج لاستجابت الحكومة لمطالبهم مثل قضية الجناسي وغيرها لأن الحكومة لاتقبل أسلوب التحدي والابتزاز ولي الذراع.نعتقد أن المجلس القادم سوف يكون فوق صفيح ساخن وسوف يشهد صداما مبكرا بين الأعضاء الجدد والحكومة وقد نشهد تصعيدا وتوترا مما ينذر بحل المجلس مبكرا خاصة إذا علمنا أن هناك شبهة دستورية في مرسوم حل المجلس والدعوة لانتخابات برلمانية ونأمل أن لا تصدق توقعاتنا ونشهد مرحلة من الهدوء السياسي والتعاون بين السلطتين لما فيه مصلحة البلد لأنه البديل هو الفوضى والتخلف ومزيد من العرقلة للتنمية وإن غدا لناظره قريب.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

3016.9702
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top