مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســلامتكم

حياد براءة الأطفال

بدر عبدالله المديرس
2016/10/27   01:15 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



إن حديثي عن حياد براءة الأطفال لم أقتبسه من قصص الأطفال ولا من مسرحيات الأطفال ولا من كتب عالم الطفل كما أنه ليس من نسيج الخيال ولا هو فبركة إعلامية لملأ مساحة الموضوع .

كما أنني لست طبيب أطفال ولا تربوي متخصص أدرس مادة عن الأطفال سواء في الجامعة أو المعهد وحتى في المدرسة حتى أستند في حديثي عن (حياد براءة الأطفال) من كل ما ذكرت .
ولكنني أستند في حديثي عن حياد براءة الأطفال من الواقع الذي أشاهده وأتابعه من تصرفات الأطفال البريئة سواء وأنا جالس في الكافتيريات والمطاعم أو في أثناء سفري وأنا في داخل الطائرة أو في الحدائق العامة أو في ركوبي في الباصات في خارج الكويت المتواجد فيهم الأطفال .

والمهم هنا حديثنا عن (حياد براءة الأطفال) وبراءة الأطفال لا تعرف كبير أو صغير ولا بين رجل وامرأة والأطفال في سن أعمارهم تراهم في المطعم على سبيل المثال يتركون طاولة آبائهم وأمهاتهم وهم يتنقلون من طاولة إلى أخرى بين ترحيب الجالسين في الطاولات الأخرى يبتسمون لهم ويربتون على رؤوسهم بحنان الأب والأم مسرورين بهم والأطفال يعبثون في أطباق الطعام فوق الطاولة وينتقلون إلى طاولات أخرى ببراءة الطفولة وحيادهم لا فرق عندهم بين طاولة طعام آبائهم وأمهاتهم وبين طاولات الطعام الأخرى في المطعم وهذه حيادية طفولية ببراءة الطفولة .

وكنت أشاهد ذلك بنفسي وأراقب عن قرب طفل لم يتجاوز الخامسة من عمره يقف أمام طاولة الأكل يجلس بجانبها رجل وامرأة تعدو التسعين عاما من العمر يتحدث إليهما الطفل بمخرجات كلام الطفل المتقطع وبالحركات باليد العفوية بتحريك مستلزمات الأكل مثل الشوكة والسكينة والملعقة وحتى أكواب الماء والمناشف والرجل والمرأة المسنين مبسوطين ومرتاحين ويتبادلون مع الطفل الابتسامة والحديث معه بالكلام المكسر للغتهم لأنها صعب عليهما أنه يوصلوها إلى الطفل ليفهمها لذلك يكتفون بالابتسامة وتحريك أيديهم بالإشارة والطفل يبتسم وهو يتحدث بكلمات لا تسمع .


كما أنك عندما تري طفل صغير وهو في عرباناته الصغيرة مستلقي على ظهره يحرك يديه ويلتفت يمين وشمال بعيونه ويحرك يديه يصفق بهما ويبتسم وأنك تسر بهذه الطفولة البريئة .
وأنا أحيانا عندما أرى مثل هذه الطفولة البريئة أبتسم له ويبتسم وأمسك يديه ويمسك يدي وأعطيه لعبة صغيرة يأخذها وكل ذلك بقبول من أمه أو أبيه وهو بهذه الحركات الطفولية يمارس الحياد بين أمه وأبيه وبين من يداعبه بهذه الحركات لأنه طفل حيادي لا فرق عنده بين أمه وأبيه وبين من يداعبه حسب مفهومه الطفولي .


آخر الكلام :


أعرف أن هذا الموضوع قد لا يلقى الاهتمام من القارئ الكريم لأنه بنظر البعض موضوع عادي ولم آتي بجديد وقد يقولون ما علاقة الحياد الذي تتحدث عنه وضرب المثل بالأطفال الصغار وهذا رأيهم أحترمه وأقدره .


ولكن القصد من كلامي الهدف منه بإيصال رسالة بالتمني أن يلتزم العالم المثير للجدل بالحياد خاصة في هذا الزمن زمن الحروب والمآسي والآلام والتشرد والاعتداءات التي راح ويروح ضحيتها أرواح بشرية بريئة لا ذنب لها فيما يحصل ومن بين هؤلاء الأطفال الأبرياء بحيادياتهم الطفولية التي لم تشفع لهم حيادياتهم بتجنبهم من هذه المآسي والحروب والاعتداءات في هذا العالم لعله يرأف لهذه الطفولة البريئة التي تبكينا ونحزن عليها .

وسلامتكم .

بدر عبد الله المديرس

al-modaires@hotmail.com
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

375.0053
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top