مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

حلال على إيران حرام على تركيا !!

أحمد بودستور
2016/10/24   12:39 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال الشاعر عبدالله بن جعفر :
وعين الرضا عن كل عيب كليلة كما أن عين السخط تبدي المساويا
المثل العربي يقول (السكوت علامة الرضا) وهو ينطبق على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي أبلغ وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر برفضه أي دور عسكري لتركيا بمعركة الموصل رغم وجود اتفاق مبدئي بين بغداد وأنقرة على مشاركة الجيش التركي في معركة تحرير الموصل بعد وساطة أمريكية . إن على رئيس الوزراء العبادي أن يتعامل بحيادية في هذه القضية فتركيا أولى من إيران في التدخل في حرب تحرير الموصل لأنها تريد حماية التركمان وهم عراقيون ولكنهم من أصول تركية وتوجد لتركيا قوات في معسكر بعشيقة القريب من الموصل لهذا الغرض فهي ليس لها أطماع في الموصل وإن كانت هناك ادعاءات قديمة بحقوق تاريخية لتركيا في الموصل ولكنها لو فتحت ملف الحقوق التاريخية فليس في مصلحتها لأن أيضا لواء اﻻسكندرون التركي هو في الأصل تم اقتطاعه من سوريا. إن رئيس الوزراء العبادي عليه أن يحرر العراق من الهيمنة والسيطرة الإيرانية والعلة والمشكلة موجودة في إيران وليس في تركيا وإﻻ المسالة مزاجية وما هو حلال على نظام الولي الفقيه حرام على تركيا. ﻻيخفى على أحد أن الحشد الشعبي الذي يشارك في معركة تحرير الموصل هو أداة بيد المندوب السامي الإيراني في العراق قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني والمصيبة الكبرى أن رئيس الوزراء العبادي جعل وجود الحشد الشعبي في العراق قانوني وذلك بتحويله إلى قوة عسكرية تابعة له وتحت اشرافه وهو بالتأكيد لعبة مكشوفة وضحك على الذقون وتأكيد على تبعية العراق لنظام الولي الفقيه .
الجدير بالذكر أن من سلم مدينة الموصل إلى كلاب النار داعش هو رئيس الوزراء السابق للعراق نوري المالكي وهو من نفس الحزب الذي ينتمي له رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي فليس هناك مصداقية للحكومة العراقية في حماية التركمان الذين هم مكون أساسي من التركيبة السكانية لمدينة الموصل وفوق كل ذلك هناك توجس تركي من مشاركة الحشد الشعبي في الحرب مما سيكون له تداعيات خطيرة عليى أمن وسلامة التركمان وكذلك الطائفة السنية في العراق. رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري اقترح دعوة للدول المجاورة للعراق وتشمل السعودية وإيران وتركيا إلى اﻻجتماع لمناقشة التداعيات التي تشهدها المنطقة وهي دعوة يغلب عليها صوت العقل والحكمة فكل الدول المجاورة للعراق بما فيها دولة الكويت لها مصلحة في أمن واستقرار العراق ورفض أي سيطرة أو هيمنة إيرانية على العراق والتحكم في قراره السياسي الذي ينبغي أن يكون مستقلا .
إن على رئيس الوزراء العراقي العبادي أن يدعم مبادرة رئيس البرلمان العراقي في تصفية الخلافات بين دول الجوار العراقي وليس اﻻنحياز الكامل لإيران وترك الحبل على الغارب لها في العراق ونهب ثرواته. إن معركة تحرير الموصل بحاجة إلى التنسيق والتفاهم بين العراق ودول الجوار وأيضا التفاهم مع التحالف الدولي الذي تقودة الوﻻيات المتحدة الأمريكية لمكافحة الإرهاب لضمان طرد داعش من مدينة الموصل وتحريرها من داعش.ﻻشك أن أي خلافات عراقية وتركية حول معركة تحرير الموصل سوف يؤدي إلى توتر العلاقات وتأجيل حسم معركة الموصل فهناك توقعات لعسكريين أمريكيين أن يتأخر حسم هذه المعركة إلى يناير 2017 وﻻشك أن الوﻻيات المتحدة الأمريكية تستثمر الخلاف التركي العراقي لمصلحتها وبيع المزيد من الأسلحة للجيش العراقي واستنزاف ثروات دول المنطقة.
نأمل أن يتعامل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بموضوعية وحيادية في مسالة مشاركة تركيا في معركة تحرير الموصل وﻻ يصعد الخلاف مع تركيا ويقول لها شكرا ﻻنريد مشاركتكم في الوقت الذي تعيث إيران فسادا في العراق وتستبيح أراضيه وتنهب ثرواته وتتعامل مع العراق وكاأنه محافظة إيرانية !!. هناك فرصة حقيقية لتحرير مدينة الموصل بل كل الأراضي العراقية من كلاب النار داعش نأمل أن ﻻيضيعها العبادي من يده وذلك بخلق صراعات وعداوات مع دول الجوار سواء تركيا أو السعودية ومن الحكمة أن ﻻيضع بيض العراق كله في سلة النظام الإيراني.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

546.8848
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top