مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

بقعة ضوا

رئيس الفلبين برافو

عزيزة المفرج
2016/10/24   12:38 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



تسونامي خطير يضرب دولنا في الخليج، وهجمة شرسة تواجهها بلادنا الغنية هدفها كسب الأموال الطائلة وضحاياها - للأسف الشديد – شبابنا الجميل، فلذات قلوبنا، وعماد أوطاننا، وأمل مستقبلنا.
مجرمون عتاة، وعصابات محلية ودولية جعلوا همهم الأول إدخال أطنان من المخدرات بمختلف أشكالها عن طريق التهريب، ورغم أن بعضها يتم كشفه إلا أن كثيرا منها يمرّ، والنتيجة حسب الإحصاءات الرسمية سبعون ألف مدمن في الكويت وحدها.
سبعون ألف مدمن من أبنائنا، يعني سبعون ألف أسرة تعاني أشد المعاناة، ويعني سبعون ألف احتمال جنون أو سجن أو وفاة لهؤلاء المدمنين، ويعني سبعون ألف فشل للفرد وللدولة التي عجزت عن حمايته.
سبعون ألف مدمن في بلد صغير بشعب قليل العدد، يكون هذا الرقم كارثة حقيقية ومدمرة. وزارة الداخلية وعلى رأسها الشيخ محمد الخالد تبذل جهودا كبيرة من أجل إيقاف دخول تلك الآفات القاتلة للكويت وحماية أبنائها منها، وسعي الوزارة لتجفيف منابع الاستيراد من أجل مكافحة المخدرات كما أعلنت الوزارة مؤخرا شيء مستحق ومطلوب وكلنا نقف خلف الوزير فيه، ولكن ما الفائدة وهناك أيدي تهدم كل ما يُبنى.
ما فائدة أن تقبض على تاجر مخدرات، ثم تضعه في السجن ليمارس من السجن ترويج مخدراته القاتلة عبر صبيانه المنتشرين في الخارج، وبدون أدنى خوف من المساءلة والعقاب. ما فائدة أن تسجن تجار مخدرات تحت أيديهم تلفونات تساعدهم وتسهل لهم عملهم القذر من استيراد وبيع للمخدرات، ما يؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا فشلت الدولة في حمايتهم، وها هي الجرائد وبشكل يومي تحمل لنا أخبار القبض على متعاطين، بعضهم – للأسف الشديد – من صغار السن، ومن طلاب المدارس.
في السجن المركزي وكما هو معروف، مسموح اختلاط الحابل بالنابل، فيخرج المتعاطي بعد سجنه وقد تحول إلى مروج للمخدرات، وفيما بعد تاجر لها بعد أن يصبح عاطلا عن العمل لا يملك مصدرا للرزق، بعد فصله من وظيفته، ما يجعل المشكلة تكبر وتتسع بازدياد أعداد المدمنين والتجار والمروجين.
المخدرات موجودة في السجن المركزي، ما يعني صعوبة توبة السجين المتعاطي. المخدرات تجد طريقها لمركز علاج الإدمان ما يعني القضاء على جهود الأطباء والاختصاصيين العاملين فيه. المخدرات اللعينة أصبحت قضية أمن وطني كويتي وخليجي، وكم الجرائم المترتبة عليها كارثي، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
خلاصة الكلام؛ إذا كانت الدولة جادة في القضاء على المخدرات وحماية شبابنا منها فعليها اتخاذ عدة إجراءات أولها تنفيذ أحكام الإعدام في تجار ومهربي المخدرات لأنهم مفسدون في الأرض، ومنها الحبس في زنزانات انفرادية للمساجين المدمنين، فحبسهم فرصة لعلاجهم من الإدمان، ومنها توسعة مركز علاج الإدمان كي يستوعب الأعداد الكبيرة للمدمنين، مع توفير كافة الظروف لعلاج فعال لهم، ومنها منح المدمنين فرصة العلاج بدون فصلهم من وظائفهم فيظل عندهم أمل بإمكانية عودتهم للمجتمع مواطنين صالحين.

عزيزة المفرج

Az_Almufarrej@gmail.com
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

243.0005
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top