مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

بقعة ضوا

الطريقة مالتكم غلط

عزيزة المفرج
2016/10/23   01:14 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



حالم وعايش بالوهم من يظن ولو لوهلة أن جميع من يحمل الجنسية الكويتية ولاؤه الوحيد هو للكويت ولحكامها ولشعبها، فالكويتي الذي عاش الفقر والفاقة وشظف العيش قبل ظهور النفط ليس مثله الكويتي الذي وفد للديرة وقت الرفاهية والثراء، والكويتي الذي اشتغل بأدنى الأعمال، وسافر بالأشهر للهند وأفريقيا من أجل كسب العيش ليس مثله الكويتي الذي لم يمر بكل ذلك الشقاء والتعب، والكويتي الذي وضع كفه على يده وخرج يواجه الغزاة العراقيين في التسعين لا يمكن أن يكون مثله الكويتي الذي حمل نفسه و(هجّ) من الديرة عائدا إلى بلده الأصلي تحت شعار (يا روح ما بعدك روح). القصد عندنا كويتيون بالاسم فقط، وجنسيتهم ليست أكثر من دفتر صغير فاخر يتيح لهم أن يعيشوا برخاء ونعيم لا يستطيعون الحصول عليه في بلدانهم التي جاءوا منها.
ليس غريبا وجود كويتيين لا يربطهم بتلك الأرض انتماء حقيقي خاصة إذا كان حصولهم على الجنسية الكويتية تم بطريقة ملتوية أو مشبوهة من أجل الاستفادة من مميزاتها، والأسوأ من هؤلاء من أخذوا الجنسية من خيشة سافرت في أحد الأيام شرقا وغربا لتجنيس أوادم غرباء عن هذه الأرض لغرض سياسي بحت كما هو معروف بين أهل الكويت. عدم الولاء هذا أمر خطير لا يجب إهماله، أو التغاضي عنه، أو حتى اعتباره شيئا قليل الأهمية، والحكومة مطالبة بوضعه بعين الاعتبار، واتخاذ كل ما يلزم من أجل المحافظة على هذا البلد المحاط من كافة الجهات بدول كبيرة غضبها يمكن أن يكون له غاية التأثير خاصة مع تواجد عناصر ولاؤها للكويت ركيك.
تلك المقدمة ضرورية للغرض الأساسي من هذا المقال وهو ما نراه من تركيز لأطياف معينة في موقع عمل واحد، فتدخل إلى إدارة ما، في وزارة أو هيئة أو مؤسسة حكومية ما فتجد أن جميع من في الإدارة من طيف واحد، أي من قبيلة معينة، أو طائفة معينة، أو فئة معينة، وهو أمر بالغ الخطورة مساوئه أكثر من مزاياه، وضرره يفوق نفعه. عناصر إدارات الطيف الواحد ستلتف على نفسها، وستقدم مصلحتها الخاصة على المصلحة العامة، دع عنك التغطية التي سيمارسونها على بعضهم البعض في حال ارتكاب الأخطاء والعلل، والأسوأ من ذلك كله استغلال إمكانيات الإدارة في أمور خارجة على القانون وتضر بالوطن، وتخيلوا لو أن خلية مثل خلية العبدلي أو داعش يعمل جميع أعضاؤها في مكان واحد، تخيلوا ماذا سيحدث وقتها. بالتالي ولدواعي الأمن الوطني يجب العمل على تطعيم جميع الإدارات في الدولة بموظفين من جميع ألوان وأطياف ومكونات المجتمع، والابتعاد تماما عن الوضع الحالي الخطير الذي لا تسمح به دولة تهتم بعوامل الأمن والسلم فيها. على حكومة دولة الكويت أن تنتبه لذلك الخطأ الشنيع في بعض إدارات العمل، وتصلح الوضع رافعة شعار (يا ديرة ما بعدج ديرة).

عزيزة المفرج
Az_Almufarrej@gmail.com
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

2134
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top