مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

أعداء مصر والصيد في الماء العكر !!

أحمد بودستور
2016/10/19   11:47 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال الشاعر أبو العلاء المعري :
من عاشر الناس لم يعدم نفاقهم فما يفوهون من حق بتصريح
يقول المثل السويسري (إن كان ثوبك أبيض فلا تقترب من بائع الزيت) فهناك حملة مشبوهة على النظام المصري ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب ومن يقف وراءها هم أعداء مصر وفي مقدمتهم التنظيم العالمي للإخوان المسلمين الذي يسعى إلى الصيد بالماء العكر من خلال تحريك بعض أدواته المشبوهة والمرتزقة من الذين انتماؤهم ووﻻؤهم للدرهم والدينار وليس للتراب المصري.
انتشرت في الأونة الأخيرة في مواقع التواصل اﻻجتماعي وأيضا من خلال بعض القنوات المصرية الخاصة بعض الأصوات النشاز مثل سائق التوك توك الذي طالب مذيع البرنامج بأن تصل رسالته كاملة إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي حيث تكلم بحرقة عن معاناة الشعب المصري فهو بلا شك يعبر عن نبض الشارع المصري لكن التهديد بالثورة ومطالبة الرئيس بالتنحي وإﻻ سوف تكون هناك ثورة ثالثة وكلام هذا المواطن المصري هي كلمة حق يراد بها باطل .
أيضا انتشرت دعوة للنزول إلى الشارع في تاريخ 11/ 11 وهناك يجمع التواقيع على غرار ماحدث قبل ثورة 30 يونيو 2013 والتي أطلق عليها حملة تمرد وتمكنت من الإطاحة بالرئيس المخلوع محمد مرسي القابع في السجن والذي كان مجرد واجهة لتنظيم الإخوان المسلمين الذين لهم أجندة ومشروع مشبوه في المنطقة يلتقي مع مشروع الكيان الصهيوني ومشروع نظام الولي الفقيه للسيطرة على المنطقة.
ﻻيخفى على أحد أن هناك غليان في الشارع المصري وإخفاق للحكومة المصرية وفشل في تحقيق العدالة اﻻجتماعية والحياة الكريمة للشعب المصري وهي كانت مطالب الشعب المصري الذي قام بثورتين على نظامين في خلال سنتين ورغم ذلك لم يحقق ماكان يصبو إليه رغم ماقدمه من شهداء وتضحيات وهو مايعطيه المبرر بتغيير النظام الحالي . ايضا في رأيي الشخصي أن تصويت مصر لصالح المشروع الروسي في مجلس الأمن تسبب في توتر العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية وبقية دول مجلس التعاون وطبعا هذه السقطة استغلها تنظيم الإخوان لدق إسفين في العلاقات المصرية الخليجية وأن هناك ابتزاز من النظام المصري لدول الخليج بدون اﻻلتزام بالقضايا التي تتبناها دول الخليج وتسعى إلى إيجاد حل سلمي لها من خلال دعم الحكومة الشرعية في اليمن وصلت إلى خوض حرب شرسة ﻻيعلم إﻻ الله متى تضع الحرب أوزارها وكذلك دعم المعارضة السورية بالمال والسلاح حتى ﻻتسقط سوريا بيد قوى الاحتلال الروسي والإيراني وهناك اختلاف في وجهات النظر في هذه القضايا بين مصر ودول الخليج يحاول تنظيم الإخوان تأجيجها وتضخيمها والصيد في الماء العكر .
إن الظروف التي تمر بها مصر خطيرة فهناك اقتصاد يترنح والجنيه المصري يتهاوى بشكل غير مسبوق مما حول حياة الطبقة الفقيرة وأيضا المتوسطة إلى جحيم ﻻيطاق والخوف من تفاقم الأوضاع مما ينذر بثورة الجياع التي لها تداعيات خطيرة .نعتقد أن الحل ليس في ثورة ثالثة بل في تطبيق النظام الديمقراطي والدستور المصري الجديد الذي ينص على اﻻحتكام لصناديق اﻻقتراع كل أربع سنوات وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وقد مرت سنتان على حكم الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وباقي سنتان وسوف تمر سريعا وبعدها يقرر الشعب المصري بطريقة حضارية وسلمية من هو الرئيس الجديد لمصر إن كان الرئيس الحالي السيسي أو غيره وأيضا تغيير أعضاء مجلس الشعب بدون النزول إلى الشارع وزعزعة أمن واستقرار مصر وزيادة الطين بلة وهذا هو الأسلوب الحضاري في التغيير وليس نشر الفوضى وبث الذعر والخوف في نفوس المواطنين الآمنين نعمة الأمن إن فقدت فقل على مصر السلام.
نقول بكل أسف إن هناك إعلاميين وقنوات إعلامية غير حيادية ولها أهداف مشبوهة فهي تنشر تقارير تشجع على التمرد وتنشر ثقافة اليأس والإحباط والتحريض على العنف أو إن بعضها ﻻينقل حقيقة المعاناة التي يعيشها الشعب المصري وينحاز بشكل مقزز ومكشوف للسلطة والنظام.
إن الثورات بالتأكيد تحتاج إلى وقت حتى تستقر ويقطف الشعب ثمارها فمثلا احتاج الشعب الفرنسي عشر سنوات بعد ثورة الباسنيل حتى استقرت الأوضاع ولهذا نأمل من الشعب المصري أن ﻻيلتفت إلى الأصوات النشاز التي تحرض على الثورة والانقلاب على النظام وهي معروفة وتمارس حقها السياسي بالتغيير من خلال صناديق اﻻقتراع حتى يحافظ على أمن واستقرار البلد.أيضا على الحكومة المصرية أن تحرص على علاقات متميزة ومتينة مع دول مجلس التعاون وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية التي وقفت بصلابة مع ثورة الشعب المصري ضد حكم الإخوان ودعمت النظام المصري ماديا وسياسيا ولكن لم تكن نتائج هذا التعاون المثمر في مستوى الطموح والآمال وهناك خيبة أمل عند دول مجلس التعاون من المواقف الضبابية والرمادية للنظام المصري . أيضا على الحكومة المصرية أن تنظر بعين اﻻعتبار إلى هموم وقضايا الشعب المصري وتكون لها أولوية قصوى فهناك ظروف مالية خانقة يعاني منها الشعب المصري يحاول أن يستثمرها تنظيم الإخوان لصالحه ويحرض على الثورة على النظام فهناك حاجة ماسة لزيادة الرواتب أو السيطرة على الأسعار ودعمها قبل انفلات الأمور وعندها ﻻينفع الندم والبكاء على الحليب المسكوب والعاقل من اتعظ بغيره.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

484.5054
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top