مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

كلمةُ حَقٍّ

لا تتسرع في الحُكمِ على الآخرين

عبدالله الهدلق
2016/10/15   11:34 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



( مقال للكاتب مشعل السديري عنوانه قصة حقيقية موثَّقَةٌ )

نظراً لأهمية المقال وفائدته من الناحية الإنسانية والسلوكية ، ومبادئ وأصول التربية فإنني أنشره لتَعُمَ الفائدة والعِبرة والدلالة على الجميع .

يقول الكاتب في مقاله: (وصلتني تفاصيل تلك الحادثة الموثقة والتي روتها معلمة في إحدى مدارس الأطفال في الرياض ، وموضوعها يستحق الطرح والقراءة ، لأن فيه فائدة وعبرة ودلالة.
وحسب ما جاء على لسان المعلمة، فإنها درَّبت مجموعةً من الطالبات الصغيرات في نهاية العام الدراسي، لأداء نشيد راقص أمام أمهاتهن في تلك الحفلة ، وبعد(بروفات) عديدة ومتقنة ، بدأ حفل التكريم والتخرج ، وبدأت الموسيقى والرقص والنشيد، غير أن ما أفسد سير فقرات الحفل وعكَّر صفو ذلك الاستعراض الجميل، هو نشوز إحدى الطالبات ، عن السياق العام حيث أعرضت عن مواكبة زميلاتها في فقرات الحفل وتركت الموسيقى والرقص والنشيد، وأخذت تحرك جسمها وأصابعها ويديها وإشارات وجهها وعينيها بطريقة غريبة وغير مألوفة ، إلى درجة أنها كادت تُربِكُ الطالبات الأخريات بحركاتها الغريبة والخارجة عن ترتيب الحفلة وتنظيمها.
وحاولت المعلمة أن تنهرها وتُنبهها لوجوب الانضباط دون جدوى، إلى درجة أنها من شدة الغضب كادت تسحبها عنوة وتخرجها ، غير أن الطالبة كلما اقتربت منها المعلمة راوغتها وابتعدت عنها، وتمادت في حركاتها التي لفتت أنظار الجميع، وأخذت تتعالى ضحكات الحاضرات المندهشات مما يحدث ، وتحوَّلَ المسرح - حسب تعبير المُعلمة - إلى فوضى وارتباك أجبرا ودفعا
مديرة المدرسة للشعور بالإحراج والخجل.
وغادرت المديرة مقعدها واتجهت نحو المعلمة المشرفة على تنظيم الحفل وقالت لها لا بد أن نُعاقب تلك الطالبة المشاغبة ونفصلها من المدرسة ، فوافقتها المعلمة على ذلك
غير أن ما لفت نظر المديرة والمُعَلِّمة أن أم تلك الطفلة كانت طوال الوقت واقفة تصفق لابنتها بحرارة، وكأنها تحثها على الاستمرار في سلوكها وتصرفها ، وما أن انتهى النشيد حتى اندفعت المعلمة المشرفة على النشيدإلى خشبة المسرح وجذبت الطالبة المشاغبة من ذراعها بكل قوة قائلة لها: لماذا لم تنشدي مع زميلاتك بدلاً من أن تقومي بتلك الحركات والتصرفات الخارجة عن تنظيم الحفل ؟
وهنا جاء ردُّ الطالبةِ صادماً للجميع فقالت: لأن أمي كانت موجودة، فتعجنا من ردها غير المنطقي، ولكننا صُدِمنا عندما قالت لنا بكل براءة إن أمي صَمَّاءُ بكماءُ لا تسمع ولا تتكلم، وأردت أن أفهمها واترجم لها بطريقة الصُّم والبُكم لكي تعرف كلمات النشيد الجميلة، وتفرح وتسعد معنا كذلك مثل بقية الأمهات.
وما أن سمعنا تبريرها حتى انهرنا وحضنتها وبكيت رغمًا عني وعندما عرف الجميع السبب تحولت القاعة بكاملها إلى تصفيق وإعجاب وتقدير واحترام لتلك الطالبة ، وبدلاً من أن تُعاقِبها وتفصلها المديرة كرَّمتها، ومنحتها لقب الطفلة المثالية ، وخرجت الطالبة مع أمها في نهاية الحفل مرفوعة الرأس فَرِحةً لفرحِ أُمِّها .

العبرة والدلالة والفائدة من تلك القصة الحقيقية (لاتنفعل بسرعة في المواقف ولا تتسرع في الحكم علي الاخرين قبل أن تُلِمَّ بالحقيقة وتُدرِكها)

عبدالله الهدلق
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

251.1123
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top