مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

⁠العراق المبتلى بالطائفي قيس الخزعلي !!

أحمد بودستور
2016/10/12   11:58 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال الشاعر العراقي صفي الدين الحلي :
ذلوا بأسيافنا طول الزمان فمذ تحكموا أظهروا أحقادهم فينا
قال الإمام جعفر الصادق (الحقد ﻻ يسكن قلب المؤمن لأن الحقود من أهل النار) فقد صرح قائد ميليشيا عصائب أهل الحق قيس الخزعلي بالأمس أن معركة الموصل هي انتقام وثأر من قتلة الحسين وتمهيد لدولة العدل الإلهي وهو قطعا تصريح خطير يصب الزيت على النار ويحول معركة تحرير الموصل إلى حرب مذهبية ﻻتبقي وﻻ تذر. إن مشاركة ميليشيات عصائب أهل الحق بمعارك تحرير تكريت والفلوجة والمدن التي تشملها محافظة صلاح الدين ومحافظة نينوى حيث ﻻزال أهالي هذه المناطق مهجرين ويعاملون بطريقة عنصرية وغير إنسانية من المليشيات الشيعية.
إن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يتحمل مسؤولية حماية أهل السنة الذين يمثلون غالبية سكان مدينة الموصل التي يحتلها كلاب النار داعش من بطش وتهديد قادة المليشيات الشيعية مثل عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي وفيلق بدر والحشد الشعبي لأنه رئيس وزراء كل العراقيين وعليه أن يمنع تدخل هذه المليشيات المتطرفة في المناطق السنية ويعتمد بالدرجة الأولى على الجيش العراقي وكذلك قوات البشمركة الكردية التي أثبتت كفاءة عالية في محاربة تنظيم داعش وطرده من مدينة كوباني الكردية وجبل سنجار الذي تقطنه الطائفة الأيزيدية . الجدير بالذكر أن مدينة الموصل هي ثاني مدينة عراقية من ناحية الأهمية وقد سلمها رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي لتنظيم داعش بطريقة غامضة تثير الكثير من الشبهات.أيضا مدينة الموصل تتكون من عدة طوائف وقوميات فهي من أكثر المدن العراقية تنوعا ولعل الأغلبية بها من الطائفة السنية وهناك أيضا طوائف أخرى مثل الأكراد والتركمان والأيزيديين والشيعة وكانوا يتعايشون يشكلون نسيجا اجتماعيا متنوعا من أطياف المجتمع العراقي ولكن بعد سقوط نظام المقبور صدام سنة 2003 دخل العراق في نفق مظلم من الطائفية وغرق في مستنقع التطرف والعنصرية وكادت تنزلق إلى حرب طائفية أهلية ﻻتبقي وﻻ تذر. إن معركة الموصل يجري التحضير لها من مدة طويلة خوفا من التداعيات الخطيرة التي سوف تقع بعد تحرير الموصل من حروب طائفية إن لم تمتد إلى حرب بين العراق وتركيا فقد هدد بالأمس الرئيس التركي أردوغان رئيس وزراء العراق حيدر العبادي بقوله ( الزم حدودك صراخك ﻻيهمني ولست بمستواي) لأن رئيس الوزراء العبادي انتقد تواجد القوات القوات التركية في معسكر بعشيقة قرب مدينة الموصل شمال العراق وتبرر تركيا مشاركتها بمعركة الموصل وجود طائفة كبيرة من التركمان التي تعتبر تركيا نفسها مسؤولة عن حمايتهم وتوفير الأمن لهم .
واضح أن من يشعل نار الطائغية في العراق هو النظام الإيراني الذي يدعم المليشيات الشيعية التي يشرف عليها قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني وهو الحاكم الفعلي للعراق والمندوب السامي الإيراني في المنطقة وهناك مخطط إيراني لتطهير المناطق السنية ومنها الموصل من أهلها وإحلال المرتزقة الموالين لنظام الولي الفقيه في المناطق المحررة . إن هناك أيضا مسؤولية أمريكية في منع انزﻻق العراق إلى حرب طائفية لأن هذه المعركة سوف تتم بغطاء جوي أمريكي وهناك تنسيق عراقي أمريكي إيراني لطرد داعش من مدينة الموصل والكارثة المتوقعة هو أن يتم تطهير الموصل من أهلها وتغيير التركيبة السكانية لخدمة المشروع الطائفي الإيراني في المنطقة وأن ﻻتترك الطوائف والجاليات الأخرى تحت رحمة المليشيات الشيعية المتطرفة.إن معركة الموصل هي منعطف خطير فهناك أطماع إيرانية وتركية وأيضا كردية في مدينة الموصل الغنية بالبترول حيث أن إيران تخطط لبناء خط أنابيب بين الموصل ومدينة اللاذقية السورية لتصدير الغاز والنفط الإيراني إلى الدول الأوروبية .
هناك معادلة صعبة ينبغي على الحكومة العراقية بدعم من الوﻻيات المتحدة الأمريكية المحافظة عليها وأن ﻻتسمح بأن تتحول الموصل بعد تحريرها من كلاب النار داعش إلى ساحة لتصفية الحسابات المذهبية وإثارة الحروب الطائفية وأن تحافظ على هوية مدينة الموصل العراقية التي تتعايش بها كل القوميات والديانات والطوائف بسلام بعيدا عن تهديدات قيس الخزعلي الطائفية المتطرفة.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

273.9715
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top