مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

بقعة ضوا

لو بتمطر جان غيّمت

عزيزة المفرج
2016/10/10   12:07 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



ربما أغضب كلامي هذا البعض ولكن الخبرات المتراكمة لدي طوال سنوات طويلة جعل عندي قناعة كاملة أو فلنقل شبه كاملة بأن مجالس الأمة عندنا ليست على مستوى طموحات الشعب، وبالكويتي ما حصّلنا منهم ذيك الفايدة، وبالعكس ضررهم أحيانا أكثر من منفعتهم، لهذا السبب توكّلت على الله وحزمت أمري وقررت الاحتفاظ بصوتي الغالي وعدم إعطائه لأي مرشح لأنني وباختصار لا يوجد عندي استعداد لانتخاب مرشح غاية أمله وكل مناه أن يصبح وجيها ثريا من أصحاب الملايين، فيتمتع هو وأسرته المحترمة بالثروة والجاه، وأستمر أنا في التعامل مع مشاكلي المتعددة ويبقى الحال معي على ما هو عليه بل وفي النازل. سيتمتع السيد النائب المحترم وزوجته وعياله بالأموال الطائلة، بالإضافة للسفرات الصيفية المريحة، والعلاج المجاني في أرقى مستشفيات العالم، أما أنا فسأتابع انشغالي بحساب كم ارتفع سعر اللحم والسمك وباقي السلع، وهل سيصمد الراتب حتى آخر الشهر بعد تسديد الالتزامات وشراء الحاجات، وماذا سأفعل حين تقع خادمتي الهاربة التي دفعت فيها 1200 دينار في يد الشرطة التي ستجبرني على دفع ثمن تسفيرها رغم أنها لم تخدمني أكثر من يومين، وإذا رفضت وضعوا block على معاملاتي الحكومية، وما العمل مع مصاريف المدرسين الخصوصيين الجشعين لأبنائي الذين يقبضون 15 دينار في الساعة لتدريس مناهج خميس كمش خشم حبش. هل سيكفي راتبي المحدود لإصلاح مرآة سيارة حطمتها للمرة الثالثة حجارة طائرة من شارع رصفته وأشرفت عليه ضمائر قذرة عفنة. هل يمكنني أن أدفع ثمن جلسة رنين مغناطيسي في مستشفى خاص لأن مواعيد المستشفيات الحكومية بعيدة بسبب مزاحمتي في العلاج من قبل مئات آلاف الوافدين، عدد كبير منهم لا حاجة فعلية لنا به. ماذا عن أعصابنا التي تحترق كلما خرجنا لأعمالنا ولقضاء احتياجاتنا، والوقوف بالساعات في الشوارع المزدحمة الذي طال جميع ساعات النهار والليل ووصل إلى داخل المناطق السكنية. ماذا عن ذلك الانتشار العظيم للمخدرات الذي حطم أبناءنا والتهم صحتهم وشبابهم ومستقبلهم التهاما، بينما تجاره الكبار جالسون في السجون أو في الشاليهات يواصلون بيعهم للسموم بدلا من تعليقهم على المشانق ليكونوا عبرة لمن لا يعتبر. مشاكلنا كثيرة وكبيرة ولكن حضرات أعضاء مجلس الأمة المحترمين لا يعيرونها التفاتا، ولا يمنحونها الاهتمام المطلوب والكافي، ولا يسعون لحلها لذلك يبقى الوضع على ما هو عليه وعلى المتضرر الامتناع عن التصويت مثلي.
عزيزة المفرج
Az_Almufarrej@gmail.com
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

398.0005
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top