مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

الرئيس روحاني وحديث الأماني !!

أحمد بودستور
2016/10/09   11:14 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه :
ﻻخير في ود امرئ متملق حلو اللسان وقلبه يتلهب
يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب
هناك مثل يقول (اسمع كلامك يعجبني أشوف أفعالك أتعجب) وهو ينطبق على الرئيس الإيراني حسن روحاني فقد كانت له كلمة أمام مجموعة من الإيرانيين المقيمين في ماليزيا خلال زيارة له يقوم بها حاليا لتلك الدولة يقول فيها (إننا بحاجة إلى الوحدة والأخوة بين الشيعة وأهل السنة وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ﻻتسعى إلى نشر التشيع وﻻ إلى تصدير الثورة وأن العالم الإسلامي بحاجة اليوم إلى تبديد الوهم بين الشيعة والسنة) . كلام رائع وجميل وكما تقول الأغنية المصرية ( كلام جميل ما أقدرش أقول حاجة عنه) ولكن للأسف الكلام في واد والحقيقة في واد آخر وﻻندري حقيقة لماذا ﻻيبدأ الرئيس روحاني بتطبيق الوحدة والأخوة الإسلامية بين السنة والشيعة في بلده إيران فهناك اضطهاد للسنة وتمييز عنصري صارخ بينهم وبين الشيعة حيث ﻻيوجد مسجد واحد للسنة في طهران ماعدا بعض المصليات وأشهرها في السفارة السعودية قبل إغلاقها حيث تقام بها الصلوات الخمس وصلاة وخطبة الجمعة في الوقت الذي تنتشر عشرات الكنائس والمعابد اليهودية في طهران فعن أي وحدة بين السنة والشيعة يتكلم الرئيس روحاني.
أيضا ﻻيخفى على أحد أن هناك اضطهاد ديني واجتماعي للعرب من سكان الأحواز حتى الشيعة منهم حيث صادرت أراضيهم وممتلكاتهم وغيرت أسماء مدنهم وشوارعهم وحتى أبنائهم ناهيك عن الإعدامات التي تنفذ في المعارضين منهم للنظام الإيراني . إن هذا اﻻضطهاد العرقي الصارخ يمارس أيضا ضد الأقليات الأخرى في إيران من الطائفة السنية مثل البلوش والأكراد والأذريين والتركمان وهناك توتر شديد في المناطق التي يقطنها الأكراد السنة حيث قام الحرس الثوري الإيراني بإعدام 22 رجل دين من الأكراد فهناك احتقان سياسي موجود في كل المناطق التي تقطنها الجاليات السنية وأيضا العربية.
ﻻيخفى على أحد أن الرئيس الإيراني حسن روحاني قد شن هجوما عنيفا على السعودية أثناء موسم الحج الفائت بسبب رفض السعودية الموافقة على مطالب بعثة الحج الإيرانية مما تسبب في عدم قيام الحجاج الإيرانيين بتأدية مناسك الحج هذه السنة وقد طالب في هجومه على السعودية بتدويل الحج ووضع الأماكن المقدسة والمقصود هنا مكة المكرمة والمدينة المنورة تحت إشراف لجنة تتكون من عدة دول إسلامية وطبعا هذا المطلب هو عشم إبليس في الجنة وﻻيمكن أن يكون هناك تقارب وليس وحدة كما يزعم الرئيس الإيراني طالما أن إيران تشكك في قدرة السعودية وتطالب بتدويل الحج.
هناك قضايا بين إيران والدول العربية وخاصة دول مجلس التعاون تحتاج لمجلدات وليس مقاﻻت نظرا لكثرتها واستحالة حلها ليس بسبب موقف الدول العربية ودول مجلس التعاون ولكن بسبب التعنت والتشدد الإيراني ولعل من أهم وأبرز القضايا والخلافات قضية احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث التي ترد في كل بيان من بيانات قمم مجلس التعاون ولكن ﻻحياة لمن تنادي لدرجة أن النظام الإيراني يرفض حتى التحكيم الدولي وهو الذي تلجأ له كل الدول في حالة وجود نزاع حدودي بين دولتين. الرئيس روحاني قال في لقاء آخر مع نخبة من العلماء والمثقفين والإعلاميين الماليزيين أنه لوﻻ دعم إيران لسوريا والعراق لتشكلت دولة داعش الكبرى في هاتين الدولتين ولشهدت المنطقة حرب ﻻهوادة فيها وحقيقة هل يدري الرئيس روحاني أن من ساهم في تشكيل دولة داعش التي امتدت من محافظة الرقة في سوريا إلى محافظة الموصل في العراق هو الجزار بشار في سوريا ورئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي وكلاهما دمى وأدوات بيد النظام الإيراني وفي حقيقة الأمر أن من يدعم داعش هو النظام الإيراني حتى تكون لديه ذريعة للتدخل في العراق وسوريا وهو ما حدث، وأيضا هناك هدف آخر لدعم داعش هو تطهير المناطق السنية من أهلها السنة العرب فنجد أن المناطق التي تسيطر عليها داعش هي مناطق سنية وكلاب النار داعش قتلوا من السنة أضعاف ما قتلوا من الشيعة ونظام الولي الفقيه عندما زرع داعش في المنطقة كان يهدف إلى إثارة فتنة طائفية وحرب سنية شيعية ﻻتبقي وﻻ تذر فهل ينكر الرئيس الإيراني روحاني هذه الحقيقة الساطعة.
إن هناك مخطط واضح تسعى إلى تنفيذه إيران فهي تسعى لربط مدينة الموصل بسوريا بهدف ضمان تصدير النفط والغاز الإيراني وكذلك العراقي الذي تسيطر عليه إيران عبر ميناء طرطوس واللاذقية في سوريا لتصديره إلى الأسواق الأوروبية لأنه أقرب عبر البحر المتوسط. ﻻيخفى على أحد أن الرئيس الإيراني سواء حسن روحاني أو من سبقوه هم مجرد واجهة ﻻيملكون من أمرهم شيئا وكلامهم وتصريحاتهم للاستهلاك المحلي والتسويق العالمي ﻻيقدم وﻻ يؤخر فهو مجرد كلام لأن القرار الفعلي بيد المرشد الأعلى للثورة السيد خامنئي وقادة الحرس الثوري التابع له.طبعا ﻻنريد أن نتطرق للتدخل السافر للحرس الثوري الإيراني وحزب الله والخلايا التابعة لهما في دول الخليج وخاصة مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة العربية السعودية وكيف يمكن التقريب بين الشيعة والسنة والنظام الإيراني يعتبر مملكة البحرين محافظة اإيرانية ؟! .
خلاصة القول أن تصريحات الرئيس الإيراني هي مجرد أماني يستحيل تحقيقها بسبب المشروع التوسعي الإيراني في المنطقة حيث اعترف قاسم سليماني أن إيران تملك أربع جيوش في أربع عواصم عربية هي سوريا والعراق واليمن ولبنان والمؤامرة الإيرانية مستمرة للسيطرة على باقي الدول العربية بل إن نشاط الدبلوماسية الإيرانية لنشر التشيع وتصدير الثورة يغطي دول كثيرة في العالم . إن النظام الإيراني يدعي زورا وبهتانا أنه يدافع عن الطائفة الشيعية والمستضعفين في الأرض وهذا كذب وافتراء فهو يدافع عن مصالحه ومشروعه التوسعي في المنطقة ويتستر بالإسلام والإسلام بريء منه وعلى الشيعة العرب أن ﻻينخدعوا بهذا النظام المراوغ الذي يريد أن يستخدمهم حطبا لحرب طائفية ﻻتبقي وﻻ تذر.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

328.1252
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top