مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

بقعة ضوا

لمصلحة (مو) عموم الشعب

عزيزة المفرج
2016/10/09   11:08 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



بناء على مقتضيات المصلحة العامة يلغى القرار الوزاري رقم 146/2016 بشأن تجميد أسعار السلع والخدمات والأعمال الحرفية.
(الكلام الكبير) المصلحة العامة هنا لا تعني مصلحة الطبقة الكادحة من الشعب أو أصحاب المعاشات والرواتب الثابتة التي تطير قبل نهاية الشهر، لأن هؤلاء لا يرف لهم جفن الحكومة أو يتحرك لهم قلب المجلس، إنما الطبقة المخملية أو طبقة التجار أصحاب القصور والشقق في لندن وباريس وتركيا وجنيف والقاهرة وبيروت الذين يتحدثون بالملايين والمليارات ويعتبرون الأقل منهم من فئة الحبربش.
بالطبع لم يكن الأمر بحاجة إلى شخص ذهين أو فطين لكي يكتشف مصلحة من هي المهمة، ومن هم الجزء من الشعب الذين على الحجر أو في (الشليل) فهو واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، خاصة أن هذا القرار تزامن مع قرار زيادة أسعار البنزين الذي كان كارت بلانش للتجار بارك اللهم فيهم أن يرفعوا أسعارهم كما يريدون، وأن ينحروا أصحاب الدخل المهدود بالطريقة والقدر الذي يعجبهم.
هؤلاء التجار لن يوقفهم أحد عند حد، وأصلا لا يتجرأ أحد على فعل ذلك وشرهتكم على اللي يقدر يوقف في وجوههم بعد أن غيب الموت الرجال الذين كان بيدهم وبإمكانهم فعل ذلك رحمهم الله وأحسن مثواهم.
قرار إلغاء تجميد أسعار السلع سبة في جبين وزارة التجارة، وعار في جبين وزيرها التاجر، لأنهم لم يحسبوا حساب الرجل البسيط صاحب الدخل المحدود الذي أثقلت كاهله الأسعار المرتفعة، وبدأ وبالتدريج يودع حياة الرفاهية التي اعتاد عليها بعد أن بشر بذلك الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء، الذي رضي أن يكون عهده هو العهد التعيس الذي بدأت فيه معاناة أهل الكويت من غلاء فاحش للأسعار لا يمكن أن يدخل العقل.
الكويتيون لم يعودوا يعرفون متى تتحسن الأحوال ومتى (يروق الزمان ويحلا) ومتى نلحق بإخوتنا في الخليج في تطورهم، فالأمور باقية في مكانها (وعلى حطتها) لا تتغير، ففي زمن الوفرة المالية وارتفاع سعر النفط، هناك عجز اكتواري، وفي فترة نزول سعر النفط هناك تقشف، والغريب في الأمر أن لا العجز الاكتواري ولا التقشف وقف في وجه الأموال التي تتطاير من بلدنا بالملايين، وتذهب لدول وبلدان بعضها لا نعرف إسمه أو حتى نرى رسمه على خريطة العالم.
لرفع العتب عنهم ادعوا أن رفع أسعار الطاقة أمر مفروض على الحكومة من الخارج، آمنا بالله، ولكن ماذا عن التجار وتركهم يرفعون أسعار بضائعهم بلا رقيب ولا حسيب، هل هو أمر مفروض من الخارج أيضا!

عزيزة المفرج

Az_Almufarrej@gmail.com
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

359.9986
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top