مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

أحدهم

ثقافة الاختلاف

عبداللطيف خالدي
2016/07/26   09:50 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



لا ترفع بوجهي فوهة بندقتيك حتى أركع أمام رأيك، ولا تنتظر أن أكون لك عبداً وقد علمني علي بن أبي طالب (عليه السلام) أن أكون حُراً كما خلقني الله تعالى، تَحاور وتناقش معي من الآن إلى قيام يوم الدين ولا ضرر عندي في ذلك .. لكن ليكن الاحترام والأخلاق هما خط الإلتقاء بيننا، فالشتائم والتسقيط والسُباب لن يجعلني أُنزِل هامتي إلى هذه المستويات، نَختلف ولا نتفق بالكثير من الأمور لكننا نبقى أخوة في بقعة واحدة واحترام بعضنا البعض واجب رُغماً عنا جميعا.
يجمعنا دينٌ واحد وعقيدة واحدة وأفكار رئيسية كثيرة، رُبما نختلف بتطبيق بعض الأمور البسيطة والجُزئية التي لا يوجد بها محضور شرعي وأخلاقي، فما الداعي لشَتمكِ لي وما الفائدة من لعني لك؟، لماذا نُحاول بكل ما نستطيع من قوة أن نُبدل مفهوم (الإختلاف نعمة) إلى نقمة وطاعون يفتك بالعلاقات الإنسانية والشخصية التي تجمعنا؟، ما رأيك لو طَبقتُ ما أراه سليماً وصحيحاً.. ونَقذتَ أنت ما تعتقده صائباً ومُجزياً؟ وكان الله غفوراً رحيما.
المصيبة الكبرى في هذا السُعار الذي يُسمى “اختلاف” هو انتقاله من طاولة البحث إلى ساحة تفتيت وتشتيت العلاقات الاجتماعية وأصبحت النوادي الاجتماعية و (قروبات الواتساب) موضع خصب لحرب الشوارع، الصديق يُشنع بصديقه لاختلاف بوجهة نظر ونظرتهم لشخصية ما، رحماك يا صاحب (الاختلاف بالرأي لا يفسد للود قضية) !

ختاماً:
لا تصنعُ حروباً ومجازراً لأمور شخصية ولذوات أُناس تكُن لهم المحبة والتقديس، ابحث عن الأمور الجيدة عند كل شخصية واهرب من الشطحات كهربك من السِباع الضارية، ناقِش باحترام.. وليكن في حسبانك دائماً أن من تتحاور معه إنسان من لحم ودم وعقل ومشاعر وعاطفة وليس كيس مُلاكمة، اختلف كما تشاء ولا تدع بعض شحنات الغضب تجتاحُ العلاقة الإنسانية والودية التي تجمعك مع مُحاورك، ليكُن الاختلاف نعمة -بتعدد الآراء وتلاقيها وتنقيحها- ولا ندع الأضغان تُحوله إلى نقمة -بحروب طاحنة، ولله المشتكى.
عبداللطيف خالدي
@abdullatifq8
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

500.0081
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top