مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

الأسطورة باسم الكربلائي

عبداللطيف خالدي
2016/07/03   12:30 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



هل تحتاج شخصية مثل “باسم الكربلائي” أن تُمدَح؟ وأن يُكتب فيها مقالاً يشرح فيها ويُفكك فيها لُغز هذه الحنجرة الإستثنائية؟ نعم، فمثل هذه الشخصيات يجب أن تكون حاضرة دائماً، في أُذنك أيها المستمع وفي عينك أيها القارئ الكريم، فعدم وجودها يُتيح للنشاز أن يبسط جناحيه ويقوم بتلويث الذائقة العامة، لا أقصد هنا شخصاً مُحدداً وهدفي العام هو ايضاح أهمية الالتفات للشيء المُنفَرِد والعظيم على السطح دائماً، حِفاظاً للذوق العام.
من لا يعرف “باسم الكربلائي” سأكتب شيئاً بسيطاً عنه، هو رادود حُسيني له الآلاف من الإصدارات الصوتية الرثائية منها والنشائدية في المجال الديني بشكل عام وفي الرسول وأهل بيته الطيبين الطاهرين، باسم الذي نراه اليوم هو نِتاج لأكثر من ثلاثة عقود من القراءة المستمرة، وعند سؤال أي شخص صاحب حقبة باسم الكربلائي الأولى سيقول لك “هذا الرجلُ لا يخاف من شيء، يبحث عن الجديد ليقتحمه..” وهذا ما عُرِف عنه منذ بدايته.
باسم يمتلك حُنجرة غريبة تحمل العديد من المشاعر داخلها، ليست حُنجرة حزينة فحسب فهو يجعلك حزيناً بدهشة وباكياً بغرابة، ولا عجب أن تُغمض عينك أثناء قراءته ليصطحبك إلى أي زمنٍ يُريده وهذا السبب الأكبر في كونه معشوق الشعراء ومُنيتهم الأولى، يسأل أحدهم “هل باسم يصنع القصيدة أم القصيدة تصنع باسم؟” سأقول ببساطة أن باسم يُقدِم القصيدة لأذن المستمع على طبق من ذهب، يختصر المسافات الطويلة للفهم بنبرة حنونة بصوته، لو كانت قصيدة تُراثية سترى أن باسم سيستطيع إيصالها وبثها في المجتمع مثل النار في الهشيم، نعم القصيدة رائعة جداً لكنها كانت حبيسة الدواوين لعقود .. لكن باسم ماهر في اكتشاف الكنوز وترويجها في المجتمع، هذا هو باسم الكربلائي.
باستطاعتكم الآن واثناء قراءتكم هذا المقال التوجه إلى موقع youtube ومشاهدة قصائد “باسم الكربلائي” ومعرفة سبب حديثي، استمعوا التراث والجديد بتدريج وسترون سبب قولي أن هذا الرجل لا يخاف أبداً، برز في عصر كان اللون السائد فيه واحد لا يتغير وحينها لم تكن لديه مشكلة أن ينتقل بالمدرسة إلى درجة أعلى ولون مختلف، هل كان هذا مُتعباً؟ نعم وهنا تكمن الشخصيات المُختلفة والفريدة من نوعها، تندفع برؤية واضحة وعقل لا يخاف من المجهول.
ختاماً .. “باسم الكربلائي” يصنع القصيدة الناجحة بالكاريزما الواضحة والحضور الواثق على المنبر، وأي خطوة كانت مُخفية للجميع ستكون بسيطة إذا ابتدأ باسم بالمسير فيها.
عبداللطيف خالدي
@abdullatifq8
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

234.3747
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top