مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

آخر خبر النفي إلى جزر القمر !!

أحمد بودستور
2016/05/21   11:47 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



الإمام علي كرم الله وجهه قال في الظلم :
ﻻتظلمن إذا ماكنت مقتدرا
فالظلم مرتعه يفضي إلى الندم
تنام عينك والمظلوم منتبه
يدعو عليك وعين الله لم تنم
المثل العربي يقول (من استبد برأيه هلك) وهو ينطبق على حكومة الكويت في معالجة قضية البدون أو المقيميين بصورة غير قانونية فهي أذن من طين وأذن من عجين ومصرة على رفض تجنيس البدون وبسبب هذا العناد والمكابرة تحولت هذه القضية إلى مايشبه كرة الثلج تكبر بمرور الوقت فقد كان عدد هذه الفئة أو الشريحة في سنة 1959 عند إصدار قانون الجنسية ﻻيتجاوز 5 آﻻف شخص والآن وصل عددهم إلى 120 ألف بعد أن كان عددهم تقريبا 240 ألفا ولكنه انخفض إلى النصف بعد الغزو العراقي إن هذه القضية مر عليها تقريبا نصف قرن وهي أكبر دليل وشاهد على عجز الحكومة في إيجاد حلول للمشاكل والقضايا العالقة بل هي تتفنن في التلاعب بمشاعر هذه الفئة واﻻلتفاف على هذه القضية الإنسانية وهي تعرف حق المعرفة من هو المستحق للجنسية ومن هو يخفي وثائقه التي تثبت انتماؤه لبلد آخر .
قبل عدة سنوات شكلت الحكومة الجهاز المركزي للمقيمين بصورةه غير قانونية وعينت النائب السابق صالح الفضالة رئيسا له بعد أن ضاعت هذه القضية ردحا من الزمن في دهاليز لجان كثيرة شكلتها الحكومة وكلها كانت مجرد إبر تخدير للبدون. ﻻيخفى علي أحد الموقف السلبي لرئيس الجهاز المركزي النائب السابق صالح الفضالة من قضية البدون وقد كان من أشد المعارضين لتجنيس فئة البدون وقد كتبت في مقاﻻت كثيرة أن الغرض من وجود النائب السابق صالح الفضالة في هذا المنصب هو تصفية هذه القضية بأي شكل من الأشكال وليس إيجاد حل عادل ومنصف لهذه الفئة.
رئيس الجهاز المركزي بعد مرور 4 سنوات تقريبا صرح بشكل واضح ﻻ لبس فيه أن بعد البحث والدراسة لكل ملفات من ينتمون لفئة البدون والتي قد أشبعت دراسة على مدى نصف قرن وصل الجهاز المركزي إلى نتيجة نهائية وهي أن عدد المستحقين للجنة هو 34 ألف يعني تم تخفيض العدد إلى الربع وقد استبشر كل من يشمله هذا الرقم بالخير أن الفرج قريب ولكن ماحدث أن الحكومة في واد والجهاز المركزي في واد آخر وهو مجرد ديكور ليس أكثر وكل ماتوصل له مجرد توصيات غير ملزمة للحكومة وأن قضية التجنيس حق سيادي ﻻيحق للمحاكم الكويتية النظر فيه .
إن ماذكرناه مرارا أن الهدف من الجهاز المركزي للمقيمين بصورة غير قانونية برئاسة النائب السابق صالح الفضالة هو لغلق هذا الملف وتصفية هذه القضية ولكن بطريقة يشوبها الظلم واﻻستبداد فهناك من هم مستحقين للجنسية بشهادة رئيس الجهاز والملفت أن غالبية من تم تجنيسهم ﻻيستحقون الجنسية وإنما تم تجنيسهم بطرق ملتوية ولترضيات سياسية .
آخر ابتكارات الحكومة لحل هذه القضية هو خبر نشر في بعض الصحف اليومية يفيد باتفاق وشيك بين الحكومة الكويتية وحكومة دولة جزر القمر لمنح من ينتمون لفئة البدون جواز سفر رسمي من دولة جزر القمر يجدد كل خمس سنوات وأن الحكومة الكويتية سوف تمنح الإقامة الدائمة والعلاج والتعليم للبدون القمريين !! وهو وصف جديد للبدون لأنه سوف يكون عندنا بدون قمريين وبدون غير قمريين لأن العرض اختياري وليس اجباري وكثير من فئة البدون الذين استوفوا الشروط للحصول على الجنسية الكويتية سوف يرفضون لأن انتماؤهم للكويت.
نعتقد أن الحل الذي تسعى له الحكومة لهذه القضية الإنسانية يمكن أن ينطبق على البدون الذين ﻻيشملهم العدد الذي اعترف فيه رئيس الجهاز المركزي وهو 34 ألف والذين يصل عددهم إلى 90 ألف تقريبا وأما المستحقين للجنسية فالمطلوب أن تكون الحكومة منصفة وﻻتصادر حقهم في الحصول على الجنسية الكويتية.إن حل منح البدون جواز دولة جزر القمر هو حل طبقته قبل ذلك حكومة الإمارات العربية المتحدة حيث دفعت 200 مليون دوﻻر لدولة جزر القمر لمنح جواز لـ 10 آﻻف من فئة البدون في الإمارات وقد فشل هذا الحل لأسباب عديدة فدولة جزر القمر هي دولة فقيرة وهي تمنح هؤﻻء البدون الجواز مقابل مبلغ من المال لمدة خمس سنوات فقط وماذا سيكون مصير هؤﻻء بعد انقضاء المدة إذا لم يكن لديهم المبالغ الذي سوف تطلبه حكومة جزر القمر بعد انقضاء المده وسوف يتعرضون للابتزاز ونعتقد أن هذا الحل سوف يدخل الكويت في خانة الإتجار بالبشر وهي البلد الذي اشتهر بمركز للإنسانية. ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان اعترف في لقاء تلفزيوني أنه يوجد مئات الآﻻف في السعودية يعيشون بالسعودية منذ زمن بعيد وأكثرهم من مخلفات الحج وأن الحكومة السعودية سوف تمنح المستحقين منهم البطاقة الخضراء أو مايعرف بـ green card في الوﻻيات المتحدة الأمريكية وهي بطاقة تمنح لمدة خمس سنوات وبعد التأكد من سلوك من يمنح هذه البطاقة يتم منحه بعد ذلك جنسية البلد الذي يعيش فيه وهو الحل المناسب الذي نعتقد أنه ينصف العدد الذي ذكرناه وهو الـ 34 ألف وأما الذين ﻻتنطبق عليهم الشروط يمنحون جواز جزر القمر حتى يغلق هذا الملف بطريقة إنسانية بدون تعسف .

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

375.0004
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top