مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

⁠انسداد الآفاق في اليمن وسوريا والعراق !!

أحمد بودستور
2016/05/18   12:44 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال تعالى في سورة الأنفال (وأطيعوا الله ورسوله وﻻتنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين) ويقول الروائي الأمريكي ارنست همنغواي (إذا عرفنا كيف فشلنا نفهم كيف ننجح) ولعل من أهم أسباب الفشل التي ليست خافية على أحد أن هناك أيادي خارجية تعبث بأمن واستقرار اليمن وسوريا والعراق وحتى ليبيا وهي معروفة ويكاد المريب أن يقول خذوني فقد كان لقائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني تصريح شهير ذكر فيه أن إيران لديها جيوش في أربع عواصم عربية وهي دمشق وبغداد وبيروت وصنعاء وتحاول التمدد في دول أخرى مثل ليبيا.
القضية اليمنية تكاد تصل إلى طريق مسدود فقد انسحب وفد الشرعية والحكومة اليمنية يوم الثلاثاء 17 مايو الجاري بسبب تعسف وتعنت ومراوغة وفد الانقلابيين الحوثيين وميليشيا علي عبدالله صالح لأن الانقلابيين رفعوا السقف عاليا فهم يريدون منصب الرئاسة والمشاركة في حكومة توافقية وهو مايعني شرعنة الانقلاب الذي قام به الحوثيين قبل سنة .
رغم كل الجهود والضغوط الدولية وفي مقدمتها الوساطة الكويتية إﻻ أن وفد الانقلابيين ﻻيملك القرار فهو يتم تحريكه وتوجهه بالريموت كونترول من نظام الولي الفقيه في ظهران.
الوضع في العراق ﻻيحتاج إلى تعليق فهو من تدهور إلى آخر والحكومة العراقية ﻻتملك السيطرة حتى على المنطقة الخضراء في بغداد حيث اقتحمها أنصار السيد مقتدى الصدر حيث يطالب باستقالة الحكومة العراقية برئاسة العبادي وتشكيل حكومة تكنوقراط وهو ماترفضه الأحزاب والقوى السياسية البارزة في المشهد العراقي وهذا الوضع يصب طبعا في صالح إيران من ناحية حتى تحكم سيطرتها على العراق وفي مصلحة تنظيم كلاب النار داعش من ناحية أخرى حيث ارتفعت وتيرة التفجيرات في الآونة الأخية مستغلة الفوضى السياسية التي يعيشها العراق والتي حتما سوف تؤجل أي عملية عسكرية لتحرير الفلوجة والموصل بل تساعد تنظيم داعش على التمدد أكثر بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني .
القضية السورية ﻻتقل تعقيدا عن القضية اليمنية والعراقية إن لم يكن أسوأ منها بكثير فهذه القضية لها تداعيات خطيرة على السلم العالمي فهي تكاد تكون مدخل وشرارة للحرب العالمية الثالثة لأن أي احتكاك بين روسيا وأمريكا أو روسيا وتركيا قد يتطور إلى ماﻻ تحمد عقباه.هناك تشنج وغرور وغطرسة في تعامل نظام الجزار بشار مع المعارضة السورية بسبب الدعم الإيراني والروسي اللامحدود الذي يجعل من الجزار بشار خط أحمر ﻻيقبل النقاش في تنحيته وشطبه من المرحلة اﻻنتقالية التي نص عليها مؤتمر جنيف 1.أيضا المستفيد من تعقد القضية السورية وفشل مباحثات جنيف تنظيم داعش الذي هو مجرد أداة بيد النظام السوري.إن تنظيم داعش اليوم قد تمدد في اليمن وليبيا ويعرقل أي محاوﻻت للسلام في تلك الدول وينسق معهم تنظيم الإخوان المسلمين في مصر لأنه كما يقول المثل (الطيور على أشكالها تقع) وهذه التنظيمات الإرهابية هدفها زعزعة الأمن واﻻستقرار في المنطقة والإطاحة بأنظمة الدول الخليجية والعربية بناء على تعليمات وتنسيق مع إسرائيل وإيران .
نعتقد أن اتفاقية سايكس بيكو التي تمت بين بريطانيا العظمى وقتها وفرنسا في أعقاب الحرب العالمية الأولى سنة 1919 قد انتهت صلاحيتها واليوم هناك سايكس بيكو جديدة يتم إعدادها ورسم خريطة جديدة للمنطقة فالعراق يسير في طريق التقسيم إلى ثلاثة دول وهو ماكشف عنه الزعيم الكردي مسعود برزاني حيث يحلم الأكراد بإعلان دولة مستقلة لهم وفي سوريا الأمور أكثر تعقيدا ومن الصعوبة بمكان عودة سوريا كما كانت قبل اندﻻع الثورة السورية ويمكن أن يتم تقسيمها إلى عدة دول وكذلك اليمن وليبيا ويبقى هناك أمل يلوح بالأفق وهو التحالف العربي الإسلامي بقيادة المملكة العربية السعودية أن يكون له دور مؤثر في إجهاض المؤامرة التي تحاك في وضح النهار للدول العربية وخاصة التي ذكرناها وهي سوريا واليمن والعراق وليبيا وذلك بالتدخل العسكري وتنفيذ القرارات الدولية التي أصدرها مجلس الأمن وهي معروفة للوصول لحل نهائي وجذري لقضايا هذه الدول بعد أن فشلت المباحثات والمساعي السلمية ومنع إيران وإسرائيل من تحقيق أحلامهما المريضة في المنطقة وتحويلها لدويلات يسهل ابتلاعها ونهب خيراتها .

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

406.259
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top