فنون  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

«السامري» و «الخماري» و «العرضة».. فنون شعبية من التراث الكويتي

2016/05/12   10:43 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
صورة أرشيفية
  صورة أرشيفية



كونا - (السامري) و(الخماري) و(العرضة) فنون شعبية احتلت مكانا مهما في تراث الكويت الموسيقي واستمدت اصالتها من البيئة الكويتية الزاخرة بمختلف فنون التراث الشعبي والذي حرصت الدولة على المحافظة عليه باعتباره جانبا خاصا من جوانب ثقافتها الموسيقية.

وباتت هذه الفنون جزءا لا يتجزأ من المخزون التراثي الموسيقي الكويتي وعلامة مميزة في برامج حفلات افراح وليالي السمر في المجتمع الكويتي بجميع مكوناته.

ولعل من أبرز هذه الفنون التراثية العريقة فن (السامري) الذي يمثل الأغنية الشعبية الجماعية بكل معانيها لما يتسم به من مرونة وملاءمة للذوق الجماعي حيث نسجت له نصوص وألحان عديدة.

وارجع الكثيرون تسمية السامري نسبة الى "السمر" إذ تجتمع مجموعة متجانسة من محبي الموسيقى والطرب في الأمسيات لأداء هذا النوع من الغناء الجماعي.

ويقوم اداء السامري على اداء قصيدة مغناة تتكون من قافيتين أو كما يطلق عليها محليا "قارعتين" إحداهما للشطر الأول والثانية للشطر الثاني من أبيات القصيدة وينقسم هذا الفن إلى نوعين هما "الحوطي" و"القروي".

ويعتمد فن السامري على العديد من الايقاعات ومن أبرزها الدفوف والمرواس والطبل والطار التي تضرب على وزن معين وقد تنافس في صياغة ألحانه مغنو وشعراء الفن الشعبي الذين ساهموا مساهمة فعالة في سرعة انتشاره بين الناس.

ولم يقتصر السامري على مجالس الرجال فقط وانما حظي بمكانة كبيرة بين النساء حيث كن يتغنين به في مجالسهن الخاصة وترقص على ايقاعاته الفتيات بعيدا عن انظار الرجال في شتى المناسبات السعيدة.

ويؤدي فن السامري مجموعتان من المؤدين حيث يجلسون على شكل صفين متقابلين وعلى جانب أحد الصفين يجلس (الشيال) وهو الذي يتلو الابيات التي يرددها من بعده الصف الذي في جانبه ويقابله نظيره في الصف الاخر فيما يجلس على الجانب الاخر مجموعة ضاربي الايقاعات.

ويبدأ الصف الاول بغناء شطر من قصيدة السامرية ثم يرد عليه الصف المقابل بنفس الشطر نصاً وغناءاً ويتكرر الاداء حتى يتضح شكل اللحن ويستقر مقامه وتأتلف الأصوات وذلك بتداخل موزون وحميمي من الايقاعات ليشكل الإنسان والآلة تناغما طربيا مميزا.

ومن اشهر من تغنى بفن السامري في الكويت الفنانة الراحلة عايشة المرطة التي لقبت ب"ملكة السامري" وكذلك الفنان عبدالله فضالة والفنانة الشعبية عودة المهنا.

ويعود الفضل الأكبر في تطوير فن السامري قديما الى الفنان الشعبي صالح العبيدي الذي قام بتلحين وتهذيب غالبية أغاني هذا الفن وكان يحضر الى قرية الفنطاس لينافس "القروية" وهم اهل القرية والذين كانوا من أفضل شيالي فن السامري في الكويت.

أما فن (الخماري) فهو لون من ألوان الغناء الشعبي المعروف في الكويت الذي اطلق عليه اسم فن "اللعبونيات" نسبة الى الشاعر المعروف محمد بن لعبون الذي يعد من أشهر من كتب قصائد هذ الفن وينقسم إلى نوعين أساسيين قائمين على الايقاع المستخدم حيث يسمى النوع الاول (رباعي الايقاع) فيما يطلق على الاخر (سداسي الايقاع).

وسمي (الخماري) بهذا الاسم نسبة الى "الخمار" او الرداء الذي يرتديه الراقصون من الجنسين لتغطية جزء من الوجه أثناء الرقص وعادة يؤدي الرقصة شخص واحد يرتدي عباءة تغطي جانبا من وجهه ويحني قامته أثناء الرقص ثم يرفعها بهدوء ثم يخطو عدة خطوات إلى الوراء مع هز الكتف.

وتتميز قصائد هذا الفن بأنها تحتوي على مضامين غزلية عذرية المعنى وتعتبر من الشعر النبطي الراقي وأشهر من كتب قصائد      (الخماري) الشاعر محمد بن لعبون والشاعر عبدالله الفرج.

اما من غنى (الخماري) قديما فكانوا قلة وذلك لصعوبة أدائه حيث يتطلب معرفة تامة بالنغمات ومداخل ومخارج الالفاظ والايقاع ومن اشهر من عرف في هذا الغناء سعاد البريكي وعودة المهنا والنهام سعود الغرير.

أما فن (العرضة) فهو فن غنائي جماعي بمشاركة الايقاعات او من دونها ويؤدى بمصاحبة الحركة ويشارك فيه أعداد كبيرة من الرجال ويتسم بالطابع الحماسي وقد اطلق على العرضة في الجزيرة العربية اسم "الحدوة" وهو من "الحداء" حيث يقال "احدوا عليهم" اي اتجهوا اليهم بعدة الحرب.

وفي الكويت اطلق على العرضة اسم "الحدود" والحداد في البادية يقصد به حداء الابل اي الغناء لها و "الحداء" هو أصل الغناء عند أهل البادية ثم حرفت الى "حدا" وتعني اهازيج الفرسان اثناء المعركة او قبلها لبث روح الحماس.

وتؤدى العرضة في زمن الحرب لاستعراض الرجال والعتاد وبث الروح الحماسية بين الافراد للتصدي للأعداء وأما في وقت السلم فإنها تؤدى للتغني بأمجاد الماضي بما فيه من بطولات.

وتعد العرضة من بين أغنى دروب الرقص وأكثرها تنوعا عند العرب وهي من أعرق الفنون الشعبية الكويتية ولا تزال من مظاهر الاحتفالات بالأعياد والمناسبات المهمة كحفلات الزواج.

وتنقسم العرضة الى أنواع عدة منها العرضة البرية "النجدية" والتي تؤدى للتشجيع أثناء الحروب والانتصارات وفي المناسبات والاعياد الوطنية وكذك العرضة البحرية المستوحاة من أجواء البحر والتي تؤدى بهدف بث روح الحماس في البحارة للتعامل مع ظروف البحر القاسية.

ومن أنواع فن العرضة ما يسمى ب"الرزيف" وهو مشابه للعرضة البرية ولكنها تعتمد على الانشاد من دون الات وكذلك عرضة "العيالة" والتي تؤدى حركيا كالعرضة البرية وهدفها اضفاء نوع من البهجة في حفلات استقبال الضيوف وفي الافراح والأعراس وتشتهر دولة الامارات العربية بهذا النوع من فن العرضة.

وتختلف بعض انواع العرضة عن بعضها الاخر في عدد الطبول المستخدمة وعدد اعضاء الفرق وكيفية الاداء فعلى سبيل المثال تستخدم السيوف والبنادق في العرضة البرية بينما في العرضة البحرية يقوم البحارة بالغناء أثناء عملية انزال الشراع من على متن السفينة. 


أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

83.9991
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top