مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

العقد الفريد

عبدالله بن زايد.. وسيادة العراق!

مفرج الدوسري
2016/03/01   11:31 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



عندما يتحدث الشيخ عبدالله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي بصراحة ووضوح تثور ثائرة عشاق الدم وأنصاف الساسة، فما الذي صرح به حتى تستدعي حكومة العراق (ناقصة السيادة) السفير الإماراتي لتسلمه مذكرة احتجاج، وما الكبيرة التي اقترفها حتى يصدر مكتب رئيس الوزراء العراقي (مسلوب الإرادة) بيان شجب واستنكار؟ وما هي تهمته حتى يردح تافه هنا وناقص هناك يهددون ويتوعدون (على الخرطي)! الحقيقة موجعة لكل من لا يريد سماعها، وهم كذلك، يريدون ان يمارسوا هوايتهم في قتل الأبرياء وانتهاك الأعراض ونهب الأموال وهدم دور العبادة دون حساب، وما نراه ويراه العالم أجمع من قطع للرؤوس وبقر للبطون وسلخ للجلود ونصب للمشانق وتشريد للابرياء في سوريا والعراق على أيدي مرتزقة الحشد الشعبي الذي فاق داعش بالفظائع والمشاهد التي يندى لها الجبين وتقشعر منها الأبدان يستدعي ضم هذا الحشد المستبد إلى قائمة الإرهاب، وهو ما أشار إليه الشيخ عبدالله دون لبس.
*******
نقطتان في حديث عبدالله بن زايد اوجعت الحكومة العراقية، الأولى قوله (لا يمكن لنا أن نبرر الارهاب) وهنا وعلى مبدأ كاد المريب أن يقول خذوني ثارت ثائرة الحكومة المستميتة في الدفاع عن حشدها الدموي والمبررة لما يقوم به، والثانية وهي الأشد في قوله (لا يمكن لنا أن نفرق بين داعش والنصرة والجماعات المدعومة من إيران في سوريا والعراق) فالاشارة هنا إلى إيران تعد من أعظم الكبائر التي تستدعي غضب الحكومة العراقية التي لو كانت تملك من زمان أمرها شيء لنظرت إلى التصريح نظرة إيجابية كونه لا يحابي طرف على حساب طرف وإنما يشخص الحالة بتجرد لتكون الحلول ناجعة والجهود مثمرة.
*******
الحكومة العراقية مسلوبة الإرادة وليس بيدها عقد ولا حل ولا ترى إلا ما تراه إيران داعمة الإرهاب في العالمين العربي والإسلامي، ولو كان الأمر خلاف ذلك لوجدت أن تصريح الشيخ عبدالله خال من التجني على احد، لكنهم لا يملكون من الأمر شيء لذلك يتعامون عن قوله (لا يوجد إرهاب جيد وإرهاب ضار) ويتجاهلون اشارته (للقضاء على الإرهاب لا بد من البحث عن كل ما يؤدي إلى الإرهاب لنقضي عليه) ويتمسكون بالشق الثاني من قوله ( اذا كنا نريد القضاء على داعش والنصرة بمرة واحدة وننتهي من ذلك لا يمكن ان نرى كتائب ابوالفضل العباس وجماعة بدر والحشد الشعبي وحزب الله يفعلون ما يفعلونه في أبناء الشعب العراقي والسوري) ويتركون الشق الأول! هذا الأمر ليس بالمستغرب على من يرى في تصريحات الشيخ عبدالله تدخلا في الشأن العراقي الداخلي ويغض الطرف عن استباحة الإيرانيين للعراق وسلب سيادته، فعن أي سيادة تتحدثون وانتم تحت الاحتلال الإيراني؟
نقطة شديدة الوضوح:
(المليشيات الوقحة تتعامل مع الوضع الأمني باسلوب قذر بالذبح والاعتداء على غير الدواعش الارهابيين بغير حق وتريد أخذ زمان الأمور بيدها لبسط النفوذ بالذبح والاغتيالات وتشويه سمعة المذهب بل الإسلام ) السيد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري.
مفرج البرجس الدوسري
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

296.8734
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top