مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

ليست خطيئة الصحة أو التربية إنما خطيئة الدولة ...!!!

حسن علي كرم
2016/02/21   12:32 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



عندما يحكم القضاء الكويتي على وزارة التربية حق المعلمات الوافدات في علاوة السكن فهذا الحكم أغلب الظن قد بُني على أساس الاستحقاق و المساواة مع زملائهن المعلمين ، وهذا قمة العدالة في المساواة بين الرجال و النساء ، و لم يأخذ القضاء في الحسبان اعتبارات الكفاءة و شغفهن للمهنة و حرصهن على توصيل العلوم لتلميذاتهن و دأبهن على متابعة أحوال التلميذات تربوياً و اجتماعياً و التواصل بين البيت و المدرسة ، باعتبار أن ليس من إختصاص القضاء تقييم الكفاءات فذلك راجع لجهة العمل و هي وزارة التربية ، و عندما يعلن وكيل وزارة الصحة الدكتور السهلاوي قرار الوزارة صرف علاوات السكن للأطباء الوافدين و قبول أبنائهم في المدارس الحكومية في إطار حرص وزارة الصحة دافع البقاء من التسرب إلى وجهات أخرى ، لكن الوكيل بهذا القرار قد وضع كل الأطباء في خانة واحدة و هذا في ظني خطأ ينبغي التراجع عنه فوراً فلا يجوز مساواة أطباء الخبرة بأطباء حديثي التخرج أو الذين تحت التدريب في كافة الحقوق ، و ينطبق هذا ايضاً على بعض تعاقدات مع المستشارين و الخبراء القانونيين و المحاسبة و الإدارة و الذين بعضهم خبراتهم متواضعة و السيرة الشخصية مضللة ، و شهادات بعضهم موضع الشك ...!! أنا و أعوذ بالله من كلمة (أنا) من دعاة مساواة رواتب المواطنين مع الوافدين بعين المهنة أو الوظيفة الواحدة مع الإستثناءات الخاصة بحقوق المواطنة ، بإعتبار أن الاداء الوظيفي واحد و المحصلة واحدة و المسؤولية الوظيفية القانونية و الإدارية واحدة ، علاوة منح الوافد شعوراً على أنه ليس مستثناً أو حقوقه مهضومة و إنما يقيم في دولة تحترم الحقوق و تصان العدالة ، و لكن عندما لا تتساوى الحقوق فلا شك يشعرالوافد بالغبن و اهتزاز العدالة، و هنا يفترض من الحكومة الكويتية ألا تتعاقد إلا مع الخبرات الطويلة التي أقلها عشر سنواتٍ و متمرسةً في المهنة بارعةً فيها سواء كان المتعاقد معلماً او طبيباً أو قانونياً أو أستاذاً جامعياً أو مهندساً ..الخ .... لعل أهم و أولى الركائز الأساسية لبناء المجتمعات الحديثة هو التعليم و الصحة ، فتنمية العقول بالتعليم و المعرفة يتطلب مناهج متطورة و معلمين أكفاء مخلصين و بناء الأجساد بناءً صحياً سليما يحتاج إلى أطباء ذوو كفاءة و إخلاص ، و لكن عندما لا يبذل المعلم الجهد الكافي في الفصل حسب ما نقل لنا أحد نظار المدارس المتوسطة طمعاً في تقديم الدروس الخصوصية و عندما يفرق الطبيب الوافد بين مريض إذا كان من جنسيته و آخر من غير جنسيته فيعير مواطنه كل العناية و الآخر عالماشي هنا نقول للحكومة ممثلة بوزارة التربية و بوزارة الصحة أنكم تتحملون خيطئة الكويت و خطيئة الكويتيين و خطيئة الأموال التي تستنزف على هذه النوعية البخسة من المعلمين و الأطباء ....!!!
المستشفيات و المراكز الصحية الكويتية مزودة بأحدث الأجهزة الطبية و بأحدث ما تنتجه مصانع الأدوية العالمية ، و يفترض بهذا أن تكون مستشفياتنا مراكز علاجية عالمية تستقبل المرضى من الخارج ، لا أن يذهب الكويتيون (يا للمفارقة) للعلاج إلى الخارج ، إذن المشكلة لا تكمن بالمباني و لا بالأجهزة أو الأدوية و إنما بأطباء لعلهم تعوزهم أخلاق المهنة و أطباء غير متمرسين (سنة أولى طب) يأتون بهم من الخارج حتى يتعلموا فينا الطب ، و يجعلون من المرضى حقل تجارب فإن أنتكس أو تفاقمت حالة المريض جراء التشخيص و العلاج الخاطئين أو الاهمال عُد ذلك خطأ طبياً فلا يُحاسب و أما إذا كان الخطأ مميتاً تم تهريبه من المطار عيني عينك إلى بلده ( و الوزير يتبجح بأنه وزير إصلاحي ) ...!!!!
من نكبات الدهر على الكويت أنه لازال بعد قرن من التعليم النظامي و ستون عاماً من النهضة الحديثة و حكومة و مجلس أمة منتخب الذي يشرع القوانين و آلاف من حملة دكتوراه و مثلهم مضاعف حملة ماجستيرات و الآلاف المؤلفة من خريجي جامعات في كافة العلوم و في كافة التخصصات و من أرقى الجامعات العالمية كل هذا و لازال من يدير أمور البلد و يصيغ قوانينها و ينظم إداراتها وافدون ، هل عندكم تفسير لهذا أم يستعصي عليكم كما استعصى عليًِّ أنا....؟؟؟!!! المفارقة أنهم يشكون طول الدورة المستندية و يشكون القوانين الفضفاضة و الدخيلة ، لكنهم يصمتون عن أن وراء كل هذه المصائب موظفون وافدون ...؟؟؟!!!

حسن علي كرم
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

1050.0022
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top