مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

وســــلامتكم

الإدارة المسؤولة ووقف الهدر

بدر عبدالله المديرس
2016/02/15   08:23 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



إصلاح الأوضاع الاقتصادية وترشيد الإنفاق ووقف الهدر وتحقيق الشراكة الاجتماعية والتسامح والتآلف والوحدة الوطنية والحقوق الإنسانية بين أطياف المجتمع المدني والمقيمين في الكويت لدفع عملية التنمية وأبواب المسئولين المفتوحة وكل ذلك إصلاحات إدارية واجتماعية الكل يسعى إليها ويؤيدها ونشد بأيدينا لهذه النقلة النوعية عن الإدارة المسئولة ووقف الهدر ومحاسبة المقصرين وفصلهم من أعمالهم خاصة بعد إبداء الأسباب لا عشوائيا واختياريا لمجرد الإصلاح بدون إصلاح ولكن نطرح هنا سؤالا لنضع النقاط علي الحروف ولنكون موضوعيين وواضحين في كل كلمة نقولها ونضع الحلول لها بالتطبيق العملي لا بالتصريح الصحفي فكلنا نعيش في قارب واحد وكلنا من رحم هذا الوطن المعطاء نتعايش محبين لبعضنا البعض يشاركنا المقيمين الذين يعيشون في بلدهم الثاني طلبا للحصول علي لقمة العيش الحلال وهذا لا خلاف عليه بل من أهم أمنياتنا ولكن لأننا في كل مرة نتحدث في أي موضوع نطرح ولكن بدون جواب مقنع والأمور التي ذكرها المسئولون والتصريحات الصحفية علي الورق وفي الالكترونيات والفضائيات ومقابلات المواطنين والمقيمين كلها مأكول خيرها والكل يعرفها ونرجع لنقول ولكن ولكن ولكن ولكن .
هناك أمور تحتاج إلى قرارات تنفذ لا قرارات تكتب وتطبع وتحفظ بالأدراج بعد تصفية وإبعاد الذين يري المسئولين في كل جهاز إداري هذا برأيهم وليس تطبيقا للقوانين بإبعادهم عن العمل أو نقلهم إلى إدارات ليست من اختصاصاتهم ليشربوا الشاي والقهوة ويقرؤون الصحف ويتحدثون بالتليفونات لقضاء الوقت بدون عمل يعملونه والأدهى والأمر تفنيشهم من أعمالهم وقطع رزقهم بطرق ملتوية وغير حضارية عند البعض عندما يتركون العمل غصبا عنهم ولا يأخذون حقوقهم الوظيفية .
وهذه الأمور وغيرها الكثير التي تضر المجتمع وتؤخر مسيرته وتعرقل حركته وينطبق عليها الهدر الوظيفي والتشفي والكيدية لمجرد الإصلاح والخطط الهلامية والتي عشتها أنا شخصيا ولمستها بنفسي لا خطط ولا يحزنون وكله تيش بريش وتنظيم الإدارة التي تختلقها مخيلة المسئولين ونقول البعض ونركز ونشدد على البعض وليس الكل من المسئولين لأن التعميم ظلم علي أصحاب الضمائر الحية وهم كثيرون .
وأما التحدث عن الأبواب المفتوحة طوال الدوام الرسمي في الوزارات للمواطنين والمراجعين من المسئولين بالوزارات الحكومية فهذا كلام على الورق فقط بالتصريحات بالمانشيتات العريضة بالصحف لذلك علي المسئولين أن يعرفوا أنه كلام سرابي مثل سراب ماء الصحراء تسمع عندما نتمنى أن نصل إليه لنشرب من مائه لنروي عطشنا ولكنه سراب في الصحراء تسمع عنه وهذه هي نظرية الأبواب المفتوحة للمسئولين والتي البعض يتغنى بها.
وأما الهدر فهي كلمة مطاطية وعن وأي هدر نتحدث والمواطن يريد توضيح لهذا الهدر حتى يكون علي بينة من أمره ويطبقه واجتهادا منا نفسر الهدر كما نعايشه في منازلنا هدر الأنوار الكهربائية والمضيئة في منازلنا ليلا ونهارا وهدر المياه بحدائقنا المنزلية من الخدم وغسل السيارات يوميا وترك المياه تتسرب إلى الشارع وتأخذ طريقها إلى المجاري لتستقر فيه ولا من حسيب أو رقيب من أفراد العائلة وكذلك هدر المأكولات الغذائية عندما نذهب إلى الجمعيات التعاونية والسوبر ماركت نملأ العرابانات بالمواد الغذائية ونتحدى أي مشتري يعرف أسعارها ويقرأ السعر المكتوب في هذه المواد الغذائية ونرمي جزء كبير منها في صناديق الزبالة وأنا أذكر هنا أن الطباخ في منزلي قال لي بابا شنو هذا الكويتي أنا أطبخ لمدة أربع ساعات متواصلة وأنت بابا تأكله في خمس دقائق لأغسل أواني الطبخ بهدر المياه والله هذا حرام بابا .
وإذا تبون أكثر بالحديث عن الهدر في رأيي المقيمين والعاملين في البلد أضرب المثل بسائقي الخاص عندما مررت بالشارع قال لي بابا وهو يسوق السيارة وينظر إلى الشوارع أنا بابا في العام الماضي كان توجد مزروعات على رصيف الشارع وأنا أشوف بابا الحين ماكو مزروعات وأشوف المزروعات علي الأرصفة قد تغيرت وتحولت إلى طابوق كبير محل المزروعات ويضيف ليش بابا كويت يسوي هذا الهدر بلغته وبما أنه لا يعرف يردد كلمة (الهدر) باللهجة الكويتية شرحتها له وقلت له عندك حق فكرة سيئة وعمل غير حضاري في بلد الكويت قلت له هذه المزروعات تمت إزالتها لإفساح المجال لهواة المشي عليها فابتسم وقال بابا هذا مكان ممنوع المشي فيه لأنه خطر أن يمشي واحد في رصيف سير السيارات والحمد لله وصلنا إلى البيت حتى لا أسمع ملاحظات وتعليقات مقيم قلبه وحبه للكويت وتعريفه للهدر الذي نتحدث عنه ولا نطبقه .
ومع هذا كله نحن مع الإصلاحات الإدارية وإيقاف الهدر بعد أن نعرف تفاصيله ومع تصريحات المسئولين التي لا ننتقدها وإنما نبدي ملاحظاتنا عليها وإلى أن يقف هذا الهدر الذي هو حديث المجتمع هذه الأيام نتمنى للكويت الغالية نعمة الأمن والأمان والاستقرار وأن تعيش أفراحها وأعيادها الوطنية في شهر فبراير التي تتلألأ الأضواء البراقة ليلا في جميع أنحاء الكويت وترفرف أعلام الكويت عالية خفاقة في الشوارع والطرقات وعلى ملابس أطفالنا الأعزاء الذين لا يعرفون لماذا هذه الألوان في ملابسهم فاشرحوا لهم بقولكم هذا علم الكويت لتغرسوا المواطنة في نفوسهم منذ الصغر وسلامتكم .

بدر عبد الله المديرس

al-modaires@hotmail.com
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

3126.1211
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top