مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

كلمة حق

تفجيرُ المساجدِ هوسٌ طائفيٌّ يُهددُ الإستقرارَ ويُرعبُ الآمنين

عبدالله الهدلق
2016/01/31   10:58 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



تَعيشُ دولٌ كثيرةٌ على وقع تفجيرات دامية يحاول البعض من خلالها نشر الطائفية وبث الرعب في نفوس الآمنين وترويع المجتمعات ويجد المتابع لتزايد عمليات استهداف وتفجير المساجد والحسينيات ودور العبادة يجد نفسه أمام حقائق عدة بدأت تُعكِّرُ المشهد وتجعل الكثير من الأعمال محل تساؤل ولعل أول تلك الحقائق تصاعد التفجيرات في الآونة الأخيرة ولا سيما استهداف المصلين الأبرياء وبدأت تلك التفجيرات تأخذ بُعداً طائفياً وتمهد لحرب دينيةٍ مذهبيةٍ فقد صارت دور العبادة الهدف الرئيسي لتلك التفجيرات مما يؤكد ما ذهب إليه البعض أن النزعة الطائفية باتت هي الغالبة والمتحكمة في نفوس من يقترفونها .
ويبدو أنَّ تصاعد وتيرة العنف واستهداف دور العبادة هي محاولة لإرغام المجتمع على أن يعيش داخل دائرة العنف ويستعيد شبح الحرب الذي يسيطر على نفسه بعد أن شهدت المساجد والحسينيات ودور العبادة تفجيرات بالإنتحاريين وإطلاق النارٍ على المصلين الأبرياء في هجماتٍ انتحاريةٍ عنيفة استهدفت مصلِّين في عدد من المساجد في السعودية والكويت والبحرين تسببت بمقتل العشرات وإصابة المئات بجروح بالغةٍ .
ولعل الهجمات الإنتحارية على المساجد والحسينيات ودور العبادة بشكلٍ عامٍ قد جاءت نتيجة لما يحدث في العراق وسورية من تهميش المكون المهم والأكبر في البلدين ويتمثل في أهل السنة إضافة إلى بقية الطوائف والقوميات والأديان الأخرى المقصاة من الساحة أصلا مثل التركمان والمسيحيين الأيزيديين واليهود وغيرهم من غير المنتمين إلى أحزاب السلطة .
إنَّ الوقوف في وجه السياسات الطائفية التي تنتهجها الميليشيات والأحزاب الإرهابية في كُلٍ من سورية والعراق والتصدي لها هو الخطوة الأولى من أجل إعادة خلق توازن في التعاملات والعلاقات بين جل مكونات المجتمعات في كُل دول الجوار، وذلك يتطلب العمل على ترسيخ مفاهيم التعايش السلمي المشترك ونبذ السلوكات والتوجهات التي تقوم على نفس طائفي مذهبي لا يراعي مطالب جل مكونات المجتمعات على مختلف انتماءاتهم الثقافية والدينية والمذهبية الطائفية .
كما أن تنامي نفوذ النظام الفارسي الفاشي الإيراني وتدخلاته في الشؤون الداخلية لدول الخليج العربي وتوسع المخططات الفارسية الإيرانية وطموحاتها العدوانية الإستعمارية ساهمت في ضرب السلم الأهلي وإرباك الأمن - داخل الدول التي انتشرت فيها الهجمات الإنتحارية - من خلال المليشيات الموالية لها والتي تعمل وفق أجندات فارسية إيرانية لا تعمل إلا من أجل مصالحها ولتنفيذ مُخططاتها التوسعية الإستعمارية
ولن تتوقف الهجمات الإنتحارية الإرهابية على المساجد والحسينيات ودور العبادة ما لم يتم كبح جماح النظام الفارسي الفاشي الإيراني الحاكم في طهران وحلفائه في لبنان (حزب اللات) وفي العراق (الحشد الشعبي) وفي البحرين (جمعية الوفاق) وفي الكويت (حزب اللات الكويتي) وفي المنطقة الشرقية السعودية وفي مصر ( الإخوان المجرمين )

عبدالله الهدلق
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

2390.6222
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top