مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

قرامطة القرن الحالي ..!

د.فهد الوردان
2016/01/30   10:12 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



اجتاحت عالمنا الاسلامي على مدى العصور الماضية وفي أزمان وأوقات مختلفة حركات متطرفة يقودها متطرفون استغلوا سذاجة وحداثة عقول منتسبيها حيث ربطت مصالحهم ببقاء تلك الحركات لذا ما إن تلتفت يميناً أو شمالاً إلا وتجد من قام بتلك الدعوة يتصف بصفات أحدها وأهمها القدرة الفائقة على ترويض وتوجيه منتسبي حركته من خلال استغلال تلك النصوص التاريخية التي لا سند لها وإن كان لها سند فإنها تقع ضمن الأحداث التي لا يؤاخذ عليها في الجرم سوى من تلطخت يداه بذلك الفعل وهكذا يُلِّبس هؤلاء على أتباعهم من خلال تلك النصوص وذلك لأن تلك الحركات مؤسسها شيطان بهيئة إنسان تفوق على شياطين الإنس و الجن يهمه في المقام الاول التلبيس وتدنيس الدين ضاربا بعرض الحائط التعاليم المحمدية الحقة ناسبا لنفسه النزاهة والوصاية على الدين ولذا نجد شرار القوم هم من يتلقفها وينتسب لها ويدعو لها ومانحن ببعيدين بل نحن في خضم المعركة وفي صراع مع حركات ما أتى الله بها من سلطان ظاهرها السلام وباطنها العذاب بدءاً من القتل على الهوية والسلب والنهب وتدمير بيوت الله وهذه الحركات المليشية ماهي إلا نسخة مستنسخة عن حركات إندثرت وفنت ولكن جاء من يحيي عظامها وهي رميم ويدعو لتعاليمها بشكل أو بآخر وهنا ليس أمامنا سوى أن نسترجع التاريخ لنرى ذلك التشابه والتطابق في الفعل لحركة نشأت سراً وماإن تمكنت إلا وتجدها قد قتلت من المسلمين العزل ومن الاطفال والنساء والرجال آلافا مؤلفة ولم تكتفي بذلك وإنما نهبت الكعبة المشرفة وسرقت الحجر الأسود وهل هناك جرم أشنع وأفظع من ذلك!
إنني أستغرب مما يقوم به جُهال الإسلام من قتل ونهب وصلب وذبح على الهوية لإخوة يشاركونهم عبادة إله واحد وإتباع رسول واحد ولكن يبدو لي أن هذه هي الحركات الباطنية المتدثرة بثأر وهمي والمندسة خلف أعلام سوداء وقلوب ألوانها قاتمة تحمل من الشر ما عجز ابليس عن حمله وهذه أو تلك لن تأتي بخير أبداً وإنما هو الشر المحض ولاغير الشر الذي سيظل يعيش وينمو في جلاليب وقلوب تحجرت واسودت شرايينها لم ولن تَطْهُرها مياه دجلة أو الفرات ولذا ستبقى آسنة وملعونة حتى قيام الساعة.
والله من وراء القصد.
د.فهد الوردان
Wardan1457@hotmail.com
@fahad1457
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

360.4981
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top