مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

يقتل القتيل ويمشي في جنازته

أحمد بودستور
2016/01/22   12:18 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



بعد خراب البصرة كما يقولون وقطع العلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية إيران وتداعيات حادث الهجوم على السفاره السعودية في طهران والقنصلية في مشهد اعترف المرشد الأعلى للثوره الإيرانية السيد علي حامنئي بأن الهجوم على السفارة السعودية هو فعل سيء وضد الإسلام. ﻻيخفى على أحد أنه ﻻيمكن أن يقوم مجموعة من المتظاهرين بحرق سفارة وتهديد العاملين فيها إﻻ بموافقة ومباركة المرشد الأعلى للثورة الإيرانية وهذا اﻻعتراف هو عذر أقبح من ذنب وجاء متأخرا كثيرا بعد أن تدهورت العلاقات الدبلوماسية بين دول مجلس التعاون وإيران.
ليس مستغربا التقية السياسية التي يمارسها النظام الإيراني في علاقاته السياسية مع دول الخليج وكذلك الدول العربية فهناك تدخل واضح لإيران في شؤون الدول العربية بل هي تحتل دول عربية مثل العراق وسوريا ولبنان بواسطة ميليشيات وأحزاب أو بمشاركة الحرس الثوري الإيراني بشكل واضح وصريح كما هو الحال في سوريا والعراق وتعطيل الحياة السياسية كما هو حاصل في لبنان بواسطة حزب الشيطان ناهيك عن الخلايا النائمة والتي نشطت مؤخرا في الكويت والبحرين والسعودية وقد صدرت أحكام قضائية ضد أعضاء هذه الخلايا وأحكام بالإعدام تم تنفييذ بعضها كما حدث بالسعودية بعد إعدام نمر النمر.
السؤال الذي يطرح نفسه هو ماذا يسمى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية الحرب الطائفية التي يقودها الحرس الثوري الإيراني بمشاركة الحشد الشعبي وحزب الشيطان والتي تهدف لتطهير عرقي وتهجير العرب السنة من مدنهم وقراهم سواء في الأنبار في العراق ومضايا في سوريا أليست هذه فعل سيء وضد الإسلام ؟ بل هي ترقى إلى جرائم حرب ضد الإنسانية والبشرية فهناك أطفال وشيوخ ونساء ومدنيون ماتوا بسبب الجوع فهناك حصار عليهم من حزب الشيطان في سوريا والحشد الشعبي في العراق وهي تنظيمات إرهابية تتلقى تعليماتها من الحرس الثوري .
يبدو أن الحرب النفطية التي تقودها المملكة العربية السعودية بدأت تثمر وتأتي أكلها رغم الإتفاق النووي ورفع العقوبات لأن انخفاض أسعار البترول إلى مادون العشرين دوﻻرا هي ﻻتؤثر فقط على إيران ولكن تؤثر على روسيا وأمريكا وسوف نوضح ذلك . إن الروبل الروسي قد تدهورت قيمته ووصل لأول مرة في تاريخه إلى أن الدوﻻر الأمريكي يعادل 80 روبل وهو دليل على بداية ترنح اﻻقتصاد الروسي وكذلك هناك توقف لبعض المشاريع الروسية في مجال أبحاث الفضاء وصناعة الأسلحة لأن المغامرة التي يقوم بها القيصر الصغير بوتين في سوريا سوف يدفع ثمنها غاليا لأن مايحدث ليس إنقاذ لنظام الجزار بشار بل هو احتلال عسكري لدولة عربية وتمزيق لسوريا. أما تاثير انخفاض أسعار البترول على أمريكا فهو يتمثل في افلاس الشركات الأمريكية العاملة في مجال انتاج النفط الصخري لأن تكلفة برميل البترول تصل إلى 50 دوﻻر وهذا يعني خسائر فادحة لتلك الشركات وفشل خطة الرئيس الأمريكي أوباما للاستغناء عن نفط دول الخليج وتحقيق الإكتفاء الذاتي وسوف تجد أمريكا نفسها مرغمة على استيراد النفط من دول الخليج واحترامها للالتزامات والمعاهدات الأمنية التي تربطها بالدول الخليجية . نعتقد أن الأسعار سوف تتهاوى أكثر وقد تصل إلى مادون الـ 10 دوﻻرات كما حدث في سنة 1986 حتى تتوقف كل من روسيا وإيران عن التدخل في شؤون الدول العربية وتنتهي الحرب السورية برحيل نظام الجزار بشار ويعود العراق ولبنان واليمن إلى الهوية العربية والتوقف عن الإرتماء في أحضان نظام الولي السفيه. أيضا يتوقف التآمر الأمريكي الإيراني والذي تمثل باحتلال العراق وافغانستان والسماح لإيران بالتمدد في تلك الدول وكذلك رفع العقوبات لتنشيط اﻻقتصاد الإيراني حتى يستمر في التدخل في شؤون الدول العربية وإشعال حرب سنية شيعية تهدف إلى تمزيق هذه الدول وتقسيمها إلى دويلات ورسم خريطة جديدة للمنطقة بما يعرف بالشرق الأوسط الجديد بما يخدم الصهيونية العالمية للهيمنة على المنطقة.

أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

2098.9993
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top