مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

حديث الساعة

ﻻتفرحين بالعرس ترى الطلاق باجر !!

أحمد بودستور
2016/01/18   10:03 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



قال الشاعر الطغرائي: وحسن الظن بالأيام معجزة فطن شرا وكن منها على وجل
يقول المثل ( ما كل ما يلمع ذهبا ) فهناك أفراح واحتفاﻻت تجتاح المدن الإيرانية بمناسبة تنفيذ اﻻتفاق النووي ورفع العقوبات ونعتقد ان هذه الأفراح لن تستمر طويلا وسوف تتبخر في القريب العاجل عندما يكتشف الشعب الإيراني المغلوب على امره ان الأموال التي سوف يفرج عنها والتي تقدر بعشرات المليارات سوف يبعثرها نظام الولي السفيه على مغامراته العسكرية وحروبه العبثية ودعم التنظيمات اﻻرهابية وعلى راسها حزب الله وتنظيم داعش والحوثيين وحركة حماس اﻻرهابية وسوف يحرم منها الشعب الإيراني الذي يعيش أكثر من نصفه في فقر مدقع.
لم يكد يمر يوم على احتفاﻻت الشعب الإيراني حتى قامت ميليشيا مسلحة تابعة لإيران باختطاف 3 من المقاولين من الجنسية الأمريكية في بغداد وايضا فرض الحكومة الأمريكية عقوبات جديدة بسبب تطوير إيران للصواريخ الباليستية حيث كان الرد الإيراني هو اﻻستمرار في تطوير تلك الصواريخ مما ينذر بنشوب أزمة جديدة بين الوﻻيات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي من ناحية والنظام الإيراني من ناحية اخرى.
ﻻشك ان رفع العقوبات واﻻفراج عن المليارات الإيرانية المجمدة في البنوك الأمريكية سوف يفتح شهية نظام الولي الفقيه للاستمرار في التدخل في شؤون الدول العربية وطبعا تنفيذ المخطط التوسعي للهيمنة على المنطقة وكذلك تحقيق حلم احياء اﻻمبراطورية الفارسية .
هناك مخاوف من اغراق النظام الإيراني الأسواق العالمية بكميات كبيرة من النفط بهدف كسر حاجز العشرين دوﻻر للبرميل وذلك لقلب الطاولة على المملكة العربية السعودية ودول الخليج التي تخوض حرب نفطية شرسة مع إيران وروسيا.
ان المشهد السياسي قد اختلف بعد رفع العقوبات عن إيران واﻻفراج عن مليارات الدوﻻرات التي سوف تجعل إيران في وضح مريح ماديا قادر على تحمل انخفاظ اكبر في الأسعار ولذلك نعتقد انه من الحكمة ان تعيد المملكة العربية السعودية والتي تقود منظمة اوبك النظر في سياستها النفطية التي تتميز بالتمسك بحصص اﻻنتاج الحالية ورفض اي تخفيض من شأنه ان يمتص الفائض النفطي المعروض في السوق ويؤدي إلى رفع أسعار النفط ووقف هذا النزيف.
ان الظروف اﻻقتصادية التي استجدت بعد تنفيذ اﻻتفاق النووي ورفع العقوبات ﻻتسمح باﻻستمرار بنفس السياسة التي سوف يكون لها تداعيات خطيرة علي اقتصاديات دول الخليج اكثر من خطورتها على اﻻقتصاد الإيراني الذي تنفس الصعداء.
اﻻيه الكريمه تقول ( وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) ورأيي الشخصي هو ان اﻻستمرار في التمسك في حصص اﻻنتاج الحالية ورفض تخفيضها باتت سياسة مدمرة لدول الخليج قبل الدول المستهدفة بهذه السياسة وهي روسيا والنظام اﻻيراني.
ان المطلوب هو قرار جرئ وشجاع من وزير النفط السعودي د. علي النعيمي بالدعوة لعقد اجتماع طارئ لدول منظمة الأوبك واﻻتفاق على خفض اﻻنتاج بمعدل مليونين برميل يوميا وعدم التمسك بقرار قد يؤدي لما ﻻ تحمد عقباه كما حدث في سنة 1986 عندما وصلت اسعار النفط الى 7 دوﻻرات وقد دفع الثمن انذاك وزير النفط السعودي السابق احمد زكي يماني حيث تمت اقالته من منصبه بدون علمه .
نقول للشعب الإيراني الذي يحتفل بتنفيذ اﻻتفاق النووي ورفع العقوبات ﻻتفرح كثيرا كما يقول المثل ( ﻻتفرحين بالعرس تري الطلاق باجر ) ﻻنه المليارات التي سوف يفرج عنها سوف تستولى عليها العصابة التي تحكم إيران بداية من المرشد الأعلى السيد علي خامنئي الذي تبلغ ثروته 95 مليار دوﻻر ونهاية بالحرس الثوري الإيراني الذي هو دولة داخل الدولة مرورا بالتظيمات اﻻرهابية التي في مقدمتها حزب الشيطان وماليشيا الحشد الشعبي والحوثيين وتنظيم داعش وطبعا ﻻ ننسى ملالي طهران الذين يعيشون عيشة الملوك في الوقت الذي ﻻيجد غالبية الشعب اﻻيراني قوت يومه ونسال الله ان ينزاح كابوس نظام الولي السفيه عن صدور الشعب اﻻيراني حتي يتمتع بثروات وخيرات بلاده ويعيش حياة مريحة وكريمة .

 أحمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

451.998
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top