مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

كلمة حق

وليسَ بِمُحتاجٍ إلى مَدحِ مادحٍ مِكارِمُهُ تُثني عليه وَتَمدَحُ

عبدالله الهدلق
2016/01/14   10:02 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



جدَّدَ خادمُ الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ريادة المملكة على كافة المستويات، وكشف عن استراتيجيات حازمة في مواجهة القلاقل والتهديدات والتحديات، خلال عام واحد من حكمه الميمون وكانت مواقفه الحاسمة، ورؤيته الثاقبة، وإدراكه الواعي لمضامين التغيرات الإقليمية والعالمية واضحة جليَّةً وقد تعامل معها أيَّدهُ الله بما يعزز الريادة السعودية، داخلياً وخارجياً.
ونجحت المملكة بقيادة جلالته في تصدر المشهد الفاعل والإيجابي في المنطقة، وخاصة فيما يتعلق بمواجهة الإرهاب، وتأكيد العمق الاستراتيجي للمملكة في اليمن، عبر عاصفة الحزم ضد عناصر الحوثي الشيعية الإرهابية المدعومة من إيران هناك، وكذلك مواقفها الداعمة لتحقيق السلام والأمن في المنطقة والعالم وكان العام الأول من قيادة خادم الحرمين الشريفين مُبرزاً بوضوح الدور السعودي في خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية كما مثَّلَ دفعة قوية لاستمرار مسيرة التقدم والرخاء والإزدهار في المجالات كافة.
ويواصل خادم الحرمين الشريفين مسيرة التنمية والتقدم، وكان منهجه واضحاً منذ توليه عرش المملكة وكانت كلماته واضحة منذ البداية للعالم كله وهي تتمحور حول التمسك بالشرع الحنيف واتباع سنة خير المرسلين واستمرت جهود المملكة في دعم قضايا الإسلام والمسلمين فندعوا الله تعالى للمملكة دوام الخير والأمن والأمان والاستقرار وأن يعم السلام أرض الحرمين الشريفين وسائر بلاد المسلمين وأن يحفظ الله المملكة وشعبها من كل سوء، وأن يوفق الله الملك سلمان في إكمال مسيرة آل سعود الكرام في البناء والتنمية في المملكة والمزيد من التوسعات في بيت الله الحرام لرفع المعاناة عن ضيوف الرحمن وتهيئة سبل الراحة لزوار بيت الله الحرام والمشاعر المقدَّسة .
إن ما تقوم به المملكة من أعمال عظيمة ليس جديداً أو غريباً على قادة المملكة وتاريخها الحافل بالمزيد من هذه الأعمال والمشاريع والخطط التي استهدفت خدمة الإسلام والمسلمين في جميع أنحاء العالم وتبرز المساهمات الكبيرة التي قدمتها المملكة العربية السعودية للعالمين العربي والإسلامي، مما كان له الأثر الملموس في الارتقاء والنهوض بالدعوة الإسلامية في جميع البلدان فضلاً عن تشييد وبناء المراكز والجمعيات الإسلامية التي تبلغ رسالة الدين الإسلامي الحنيف وتدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وتؤكد قيم الحوار بين الأديان من خلال التسامح والقيم الإنسانية والحضارية النبيلة والثابتة.
إن خادم الحرمين الشريفين نموذج للقائد الفذِّ المثال، الذي لا يستطيع أحدٌ تجاهل دوره وجهوده في خدمة الإسلام والمسلمين كما أنَّ مواقفَ المملكة لا تُنسى ولا تمحى من الذاكرة ولا يمكن أن ينساها التاريخ وإنَّما تُسجل بحروف من نور في صفحات التاريخ في هذه المناسبة بسعي المملكة لتحقيق التكافل الإسلامي الذي هو السبيل لاستعادة المسلمين لمكانتهم وعزتهم وأن التضامن الإسلامي الذي أولته القيادة السعودية الرشيدة منذ بداية تأسيس المملكة العربية السعودية يشمل مفاهيم عدة، لعل أهمها مفهوم الأمن الجماعي للدول الإسلامية والعمل على تسوية المنازعات بين تلك الدول بالطرق السلمية وتقديم المعونات الاقتصادية للدول والمجتمعات الإسلامية .
تحولات بالغة الأهمية وقعت منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز قبل عام وهو ما أفضى الى رسم ملامح جديدة للمملكة وجعلها تقف في مصاف القوى الإقليمية المؤثرة فضلا عن توسيع دورها الدولي استنادا الى توافر مقومات عدة في الداخل أبرزها القيادة الديناميكية والتي تمتلك رؤية مستقبلية ولا ترهن نفسها للماضي أو للحاضر فحسب وقد نجحت المملكة خلال هذا العام في وقف التمدد الإيراني والذي كان تهديده لا يقف عند حدود السعودية فقط، وإنما كان يهدد الأمن القومي العربي في مجمله على نحو أجهض كل مشروعات طهران ومحاولاتها لضرب الاستقرار الإقليمي، وكان للمملكة دور اتسم بالفعالية في محاصرة الدور الإيراني مما أثر بصورة أساسية على وضعية طهران لذا فأن المملكة خلال هذا العام لم تسلم من مواجهة حملات شرسة تقف وراءها إيران والقوى المتحالفة معها في المنطقة العربية حول الموقف الداخلي فيها، بينما الصورة الحقيقية تؤكد أن ثمة منظومة عمل واضحة ومحددة يتحرك بمقتضاها النظام السياسي الذي يقوده خادم الحرمين بفعالية غير مسبوقة في تاريخها فضلا عن ذلك هناك أركان للنظام يجمع بينهم التوافق في المنظور الاستراتيجي لتكريس التحولات الداخلية التي أحدثها الملك سلمان معتمدا على مجموعة من الرموز الشبابية التي تتسم بالحيوية والتفكير الاستثنائي .
وعلى صعيد مكافحة الإرهاب فقد تصدى خادم الحرمين الشريفين للعديد من الحوادث الأمنية التي تعرضت لها السعودية خلال الفترة الماضية كما كان حازماً صارماً عندما أصدر أوامره ببدء (عاصفة الحزم) للحفاظ على الشرعية في اليمن أما على الصعيد الدولي، فقد أظهر الملك سلمان قدرة دبلوماسية فائقة للحفاظ على علاقات السعودية بكافة الدول مثل تركيا وأمريكا وبريطانيا وباكستان وروسيا دون المساس أو التأثير على علاقة المملكة بمصر، وقد شهد العالم بموقف الملك الحازم في إدارة الأزمات والصراعات ويظهر ذلك من خلال مواجهته لإيران واحباط محاولاتها التدخل في الشأن السعودي أوتهديد دول الخليج العربي .

عبد الله الهدلق
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

222.9969
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top