مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

القلم والحقيقة

لنأخذ بيد الحكومة والمجلس !؟

نصار العبدالجليل
2016/01/08   09:56 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



نحن في وضع لا يُحسد عليه مقارنة بالايام الذهبية التي مضت من عمر الكويت بعد انتاج النفط .... طبعا اقول الأيام الذهبية بالنسبة الى ما كنا عليه من الرخاء والوفرة المالية التي كانت تتمتع بها الكويت في سنوات مضت ، بالاضافة الى الاستقرار الأمني قبل الغزو العراقي والفترة ما قبل بما يسمى بالربيع العربي او ان صح التعبير الفساد العربي .... وكذلك مقارنة بالاوضاعة الإقليمية نتيجة الحروب الدائرة في الإقليم العربي والخليجي ، ثم اخيرا انهيار أسعار النفط الذي يعتبر المصدر الوحيد للدخل والذي يعتمد عليه في الكويت تقريبا 100٪ .


السؤال المهم : ماذا فعلت الحكومات السابقة وماذا فعلت المجالس النيابية السابقة وماذا فعلت المعارضة السياسية عبر التاريخ ( 50 عام من عمر الديمقراطية او شبه الديمقراطية الكويتية ) حتى لا نصل الى ما نحن عليه من تردي في الأوضاع الاقتصادية والسياسية .... وحتى لا نصل الى ترويع المواطنين والحديث في موضوع رفع أسعار الوقود وما قد يصاحبه من تبعات ارتفاع الاسعار في كل شيء نتيجة جشع التجار وعدم القدرة في السيطرة عليهم واخيرا تقليص الدعم وغيرها من الامور التي بلا شك ستعصف بالأوضاع الداخلية وقد تزيد التوتر الداخلي وتؤجج الأوضاع الأمنية وتفتح الأبواب لابواق المعارضة الشرسة لاستغلال هذه الأوضاع ؟!

الاجابة على السؤال أعلاه ، بداية اقول انه ليس من الانصاف القول بان لم ياتي رجال من الوزراء والنواب ولم يقدموا شي او اقتراحات تنفع البلاد والعباد خلال مسيرة شبه الديمقراطية الكويتية وكما يقوال في الأمثال ( لو خليت خربت ) ولكن تلك الحكومات والمجالس السابقة كفاقد الشيء لا يعطيه .
منذ بداية العمل بالدستور الكويتي تدخل الحكومة المجلس وهي حكومة معينة يعني انها حكومة لا تملك معارضة سياسية موالية لها في المجلس النيابي ، كذلك تدخل هذه الحكومة وليس لديها برامج عمل ورؤى سياسية ، بمعنى اخر هي تأتي لتصريف العاجل من الامور .... ايضا التشكيل الحكومي يبداء من الوهلة الاولى على أسس خاطئة وهي المحاصصة بين أبناء الاسرة الكريمة ثم المحاصصة مع الأغلبية في المجلس المنتخب ( قبلياً وطائفياً او تيارات شبه حزبية لبرالية واسلامية وغيرها مثل غرفة التجارة ) ، يعني منذ البداية منذ 50 عاما الى يومنا هذا والى ما يشاء الله سيستمر الحال كما هو عليك لا سمح الله ، يعني حكومة بهذه التشكيلة ستنطلق على أسس خاطئة لا تستطيع تحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية .
ثم تدخل هذه التشكيلة وتصطدم بالمعارضة السياسية في المجلس حيث تنقسم هذه المعارضة على أسس قبلية وطائفية وليبرالية واسلامية وتجار .... الخ ، فتبدأ الحكومة بعرض خدماتها ( شراء المعارضة السياسية) في التعينات وغيرها بتبادل المصالح والخدمات التي تقدم للناخبين .... ومع تغير واقع القوى السياسية حسب مخرجات تقسيم الدوائر الانتخابية ، تتجه الحكومة الى التحالفات مع كل مجلس جديد عندما تتغير مخرجات المعارضة السياسة مما يجعل الحكومة يوم تقرب هذا ويوم تقرب ذاك وهكذا حتى نتج لدينا نسيج اجتماعي ووضع اداري بالصورة التى نراها الان .... تخيل في كل دورة انعقاد مجلس تتبادل المعارضة السياسية مع الحكومة المصالح ، ( هنا لا أتكلم عن شراء الذمم ماليا فالمال يذهب وياتي على البركة ) لكن انا اتحدث عن الاسوء وهو التعينات لغير الكفاءات المنتمية للمعارضة السياسية مما ينتج عنه انهيار تام عبر السنوات الطويلة نتيجة الممارسات الخاطئة وهذا سيؤدي لا محالة الى انهيار اهم مقومات هذا الدستور وهو تحقيق العدالة السياسية والاجتماعية والاقتصادية .....

قد يرى البعض لتصحيح هذه الأوضاع هو وجوب وضع خطط وتشريعات لاصلاح الوضع المالي والاقتصادي للدولة، والبعض قد يرى تشكيل لجان استشارية من خبراء محليين وعالميين ، وكانه لم يكن هناك من قبل خطط ودراسات وتشريعات لاصلاح الأوضاع .
في رايي سيستمر الحال على ما هو عليه لان فاقد الشيء لا يعطيه ، فلا هذه الحكومات ولا هذه المجالس قادرة على تصحيح الأوضاع ووللاسباب التي ذكرتها أعلاه ....

نافذة على الحقيقة :
السؤال الأهم : ما هو الحل للخروج من هذا المأزق ؟! بداية يجب ان نتفائل بالخير وأننا باذن الله مازلنا في بر الأمان وذلك حتى لا نفقد الأمل وخصوصا ونحن ننظر الى مستقبل اولادنا وأحفادنا والأجيال القادمة, في رأيي المخرج هو إصلاح الوضع الاداري في الكويت ، وذلك بالقيام بإصلاحات سياسية من شأنها ان تصلح آلية اختيار الحكومة يعني الوزراء ثم نزولً الى المستويات الأدنى في الإدارات الحكومية , وكذلك اصلاح ألية انتخاب نواب مجلس الامة ومن قبل ذلك إصلاح آلية تقسيم الدوائر الانتخابية وآلية النظام الانتخابي حتى نضمن او نقلل من المخرجات على أسس قبلية وطائفية وغيرها ... اذا نحن نحتاج الى مشروع اداري سياسي وطني اصلاحي ياخذ بيد هذه الحكومات والمجالس ويخرجنا من هذا المازق ، وهذا المشروع يجب ان تتبناه تيارات ومجاميع شعبية اصلاحية تستطيع ان توصل الرسالة الى كافة الشعب الكويتي بالوسائل المشروعة ، ثم تذهب هذه التيارات الإصلاحية الى مجلس الامة حيث هو مصدر السلطات ، وليس عبر المظاهرات والمسيرات والمقالات والندوات العنترية ... فهل من مدكر ؟!

م. نصار العبدالجليل
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

688.6055
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top