مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

من المستحيلات

اليمن بين التفاؤل والتشاؤم

سالم الناشي
2016/01/04   11:00 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



في الوقت الذي تطلق فيه السعودية (قافلة الأمل الطبية) تحت إشراف مركز الملك سلمان الإغاثي لإعادة تأهيل 50 مستشفى في اليمن، أولهم مستشفى مأرب ثم مستشفى عدن تستمر قوات

الانقلابيين بقصف الأحياء المدنية في تعز وغيرها! وتمعن في حصار المدينة المنكوبة ومنع وصول المواد الإغاثية؛ حيث حذرت منظمات الإغاثة الدولية من تدهور الوضع الإنساني فيها منذ أشهر،

وأكدت مصادر طبية في تعز أن المساعدات لم تصل إلى داخل المدينة المحاصرة؛ بل وصلت إلى مناطق سيطرة الميليشيات.

< وهذا هو الوضع عموما في اليمن بين التفاؤل والتشاؤم؛ ففي الوقت الذي تسعى فيه القوات الشرعية إلى إعادة الأوضاع إلى طبيعتها تسعى مليشيا صالح والحوثيون إلى مزيد من التأزيم بدءاً

بإفشال مفاوضات سويسرا ثم قصف المدنيين وانتهاء باستمرار استعمال صواريخ بالستية ضد السعودية!
< ومع كل هذا نلمس تطوراً ملحوظاً لقوات التحالف العربية ، والشرعية في التقدم في أكثر

من جبهة، مع الاستعداد الكامل لتحرير مدينة تعز، حتى أصبح الجيش الوطني على مشارف تعز، وأصبح قريبًا من أي وقت لتحرير المدينة.
وهناك مؤشرات عن خلافات بين الحوثيين ومليشيا

صالح، انعكست على سير المفاوضات الأخيرة في سويسرا وعلى الانشقاقات في الحرس الجمهوري اليمني ورفضهم قيادة الحوثي قليلة الخبرة؛ مما أدى إلى انهيار مقاتلي الحوثي وهروبهم واعتقال

المنشقين وسجنهم.
< وهناك تفاؤل كبير بأن يكون عام 2016 هو عام إزاحة كابوس الانقلابيين عن اليمن، ولا يمكن حسم المشهد العسكري سريعا ولاسيما وأن التحالف العربي بقيادة السعودية عمل على تأسيس

جيش وطني متكامل مع ما يتطلبه من تدريب وتأهيل وأسلحة، وقد بدأت طلائع هذا الجيش تستعد لتحرير تعز وكذلك التقدم في محافظة الجوف باتجاه العاصمة صنعاء.
< وبالتزامن مع المعارك التي

ازدادت وتيرتها في الأيام القليلة الماضية، فإن قوات التحالف العربية زادت من معدل الغارات الجوية التي تشنها على مواقع الحوثيين في محافظة عمران وريف صنعاء تمهيدا لتشتيت جهد

الانقلابيين، ولفتح جبهات قتال جديدة، وإفساح المجال أمام المقاومة الشعبية للتقدم في محافظة عمران وريف صنعاء لتطويق العاصمة من جهات عدة، وتحتاج صنعاء إلى مزيد من الوقت لتهيئة

الأجواء للإجهاز على صالح والحوثيين، وإجبارهم على الاستسلام أو الهروب من خلال إحداث انشقاقات في القوات النوعية.
< ومن التفاؤل إعلان السعودية تأسيس التحالف العسكري الإسلامي وهو

دليل واضح أنها تعلن عن نهاية حسم الموضوع اليمني من أجل البداية في مشروع إقليمي أكبر يضم دولا كبرى مثل تركيا ومصر وغيرهما لمواجهة الإرهاب والأطماع الإقليمية.
ومن جهة أخرى

كشف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية اليمني د. عبدالله المخلافي عن موافقة الكويت مبدئيا على استضافة جلسات المباحثات اليمنية - اليمنية المزمع عقدها في 14/1/2016، علما بأن

هذه المباحثات هي استكمال لمفاوضات جنيف. وأنها تدعو إلى التطبيق الكامل للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن (2216).

سالم الناشي
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

156.2505
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top