مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

كلمة حق

المليشياتُ الإرهابيةُ الفارسيةُ أخطر مِنَ القنبلةِ النوويةِ الإيرانيةِ

عبدالله الهدلق
2015/12/16   10:24 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



إنبَرَت الأجهِزةُ والوسائلُ الإعلاميةُ والسياسيةُ والدبلوماسيةُ والاقتصاديةُ المُختلفةُ لمواجهة القنبلة النووية الفارسية الإيرانية وبُذِلَ الكثيرُ من الوقت والمال من أجل إنجاز اتفاقٍ قيل إنَّه منع حيازة تلك القنبلة أو أرجأ تصنيعها ، لكن ذلك العالم لم يستعمل الوسائل العسكرية ضد بلاد فارس ( إيران ) كما استعملها ضد العراق ، بل استمرالعالم في صمته وعدم مبالاته إزاءَ المليشيات الإرهابية التي تدعمها وتموِّلها وتُسلِّحها بلاد فارس ( إيران ) وهي تمارس المجازر بحق العراقيين والسُّوريين واليمنيين واللُّبنانيين والبحرينيين ، وهي مليشيات إرهابية حقيقية قتلت الملايين من المدنيين الأبرياءُ بنحريض من طهران، في حين أن القنبلة النووية الفارسية الإيرانية مشروعٌ تهدف منه إيران تحقيق غاياتها في التمدد بالمنطقة ولعب دورالشرطي على العرب والمسلمين السُّنَّة، وهو المشروع الذي بدأ تنفيذه بالسيطرةِ على العراق وسورية ومحاولة السيطرة على البحرين واليمن .
لقد خاضت أمريكا والعالم حرباً على القاعدة ، وتوحّدت القوى الغربية في عدة دول وجبهات لمواجهة ما تسميه الإرهاب الذي يُمارسه تنظيم داعش ، لكن هذه القوى نفسها لم تتحرّك عسكرياً ضد المليشيات المدعومة من إيران، رغم أن الإرهاب الذي تمارسه تلك الميليشيات جاوز الحدود وفاق كل التصورات ، وعلى الرَّغمِ من أنَّ الدور التخريبي الذي أوكل إلى إيران وتنفذه بامتياز هو تدمير الدول العربية والإسلامية وتخريب كياناتها وتمزيق جيوشها، وتحويلها إلى مجرد كنتونات ودول مقسّمة ومتصارعة فيما بينها على أسس عرقية ودينية ومذهبية وطائفية وعشائرية وقبلية، وهو الذي تحقق في سورية والعراق، حيث تنزف الدماء في صراع حوَّله النظام إلى طائفي، والأمر نفسه بالنسبة للعراق واليمن، والأمر سيتمدد إلى الخليج العربي وحتى إلى دول المغرب العربي الكبير، على الرغم من كل ذلك فلم يتحرك المجتمع الدولي للتصدي للميليشيات المدعومة من إيران .
العالم العربي يعاني من المليشيات الفارسية الإيرانية، وهي حقيقة يراها كل البشر على أرض الواقع تمارس القتل والنهب والتدمير، أما المشروع النووي الفارسي وإن تحوَّلَ إلى حقيقة بالدعم الغربي في ظل الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع الدول الغربية فهو أقل خطراً من تلك الميليشيات الإرهابية الفارسية .
( حزب اللات ) وعشرات المليشيات الأخرى، تقاتل في سورية وتشنّ حرباً طائفية قذرة على الشعب السوري. وكذلك ( الحشد الشعبي ) يمارس الدور نفسه في العراق والحوثيون في اليمن عبثوا بأمنه واستقراره وشرعية سلطته، وفي كل هذه الدول نجد الجنرال قاسم سليماني بحرسه الثوري الفارسي يتنقل هنا وهناك، يمارس القتل والإرهاب، وها هو بفضل الاتفاق النووي لن يتعقَّبه أحد، بل سيرفع عنه الحصار، وسيتحول إلى ممارسة إرهابه بطريقة ( شرعية ) ومعلنة تحت الرعاية الغربية.
بلا أدنى شك أن حصول إيران على السلاح النووي هو خطر على العرب جميعاً، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية، التي تعتبر هدف كل أصحاب العمائم في إيران كما أن دخولها للنادي النووي مع الكبار سيعطيها دورها الكبير في الهيمنة على الدول العربية، ولكن هذا الأمر لن تمنحه لها قنبلتها النووية، فهي تمارس ذلك من خلال مليشياتها الإرهابية، وبينها المدرجة على رأسِ قوائم الإرهاب العالمي .

عبدالله الهدلق
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

2891.7603
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top