مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

من المستحيلات

الأوراق البائسة قبل جنيف 2

سالم الناشي
2015/12/07   12:16 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



مع قرب اجتماع (جنيف 2) المرتقب بإشراف الأمم المتحدة تحاول المليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح الرمي بجميع الأوراق البائسة لإيجاد فرص تفاوضية أفضل.
فالاجتماع المتوقع انعقاده في هذا الشهر، الذي يجمع الأطراف اليمنية المتنازعة وبرعاية دولية هي الثانية، بعد (جنيف 1) المنعقد في يونيو 2015 الماضي والذي انتهى دون التوصل لاتفاق بين الحكومة اليمنية والمليشيات الحوثية وممثلين عن الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح. ويستهدف الاجتماع الثاني مناقشة تنفيذ القرار الأممي 2216 الذي تنص أبرز بنوده على إنهاء سيطرة الحوثيين وقوات علي عبدالله صالح على الدولة وتسليمها للحكومة الشرعية، مع وقف إطلاق النار، وتسليم الأسلحة، وإطلاق سراح المعتقلين وعودة السلطات لممارسة مهامها. أهمية الحل السياسي تكمن في مدى قدرة الخارجين على الشرعية في تقديم تنازلات فعلية تضمن استمرار الحياة الطبيعية في اليمن ومعالجة الأوضاع الإنسانية الحرجة.
من هذه الأوراق البائسة، أنه اندفع مقاتلون من تنظيم القاعدة للقيام بهجوم مباغت على مدينتي زنجبار وجعار جنوبي اليمن (تبعدان نحو 50 كيلومترا عن عدن من ناحية الشرق) الأربعاء (2/12/2015) وقاموا باحتلالها، وهم بذلك يستغلون انشغال السلطة المركزية في اليمن المتمثلة بالشرعية بحربها مع المليشيات الحوثية ورجال الرئيس المخلوع صالح ولاسيما في محاولتها الأخيرة التركيز على تحرير تعز..
ومن هذه الأوراق البائسة أيضا، أن ميليشيات الحوثي وصالح تحشد قواها، في منطقتي ثِرة ومكيراس استعداداً لمهاجمة مدينة لودر الاستراتيجية في أبين، لخلق مزيد من الضغط على العاصمة المؤقتة عدن، واستمرار القصف العشوائي على تعز، والإمعان في التضييق على أهاليها بالحصار والتجويع.
ومن الأوراق البائسة أيضا: تهور الحوثيين بالزحف على المملكة العربية السعودية؛ فقد جرت محاولات عدة لاختراق الحدود السعودية، ولاقت تصديا كبيراً، وتكبدت القوات الغازية خسائر كبيرة في الأرواح والجرحى. فقد أكد المتحدث الأمني اللواء منصور التركي (30/11/2015)، أن حرس الحدود بقطاع الحرث في منطقة جازان تمكنوا من التصدي لمحاولة تسلل عناصر معادية عبر الحدود إلى السعودية، وأنه قد تم اعتراض هذه الميليشيات وتبادل إطلاق النار معهم وإرغامهم على الفرار من حيث أتوا. كما أكد العميد أحمد العسيري -المتحدث باسم التحالف- في تصريحات (الثلاثاء 1/12/2015) أنه كان هناك محاولة كالمعتاد لاختراق الحدود أو التسلل إلى الأراضي السعودية، ولكن القوات البرية وحرس الحدود والقوات المسلحة عموما كانوا لهم بالمرصاد.
على الجانب الآخر، يعتقد المتحدث باسم (المقاومة الجنوبية) في عدن، علي الأحمدي، أن العمليات العسكرية هي وسيلة للوصول في النهاية إلى حل سياسي، معرباً عن أمله «في إصغاء الحوثيين لصوت الحكمة والالتزام بما أعلنوه عن استجابتهم للقرار 2216».
ومؤشرات تغلب الشرعية في المفاوضات القادمة تأتي من قدرتها على التواجد في المناطق المحررة ولاسيما بعد عودة الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي إلى عدن، و تحرير مناطق عديدة في المحافظات الجنوبية، والتقدم نحو تعز، كما شهدت مناطق ومدن يمنية كثيرة ترحيبها بالشرعية والاحتجاج على الأساليب غير الشرعية للحوثيين من القتل والقصف والتدمير والحصار فضلا عن الاعتقال ومنع الحريات السياسية والإعلامية.
لن يفيد الحوثيون ولا الرئيس المخلوع هذه الأساليب المكشوفة في الضغط لتغيير معادلة الشرعية، والالتزام بما قررته الأمم المتحدة من خلال قرارها 2216، وستعمق المزيد من التصدي والعداوة لهم ولأوراقهم البائسة في نفوس اليمنيين

سالم الناشي
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

1281.0035
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top