مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

من المستحيلات

عودة هادي.. فشل للانقلابيين ونجاح للشرعية والتحالف

سالم الناشي
2015/11/23   12:15 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



سبعة أشهر و22 يوما ليست طويلة في عمر الدول والشعوب، وهي المدة التي خرج فيها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من عدن يوم الأربعاء (25/3/2015) ليعود إليها في يوم الثلاثاء (17/11/2015).. هذه العودة لها مؤشرات وأهداف عديدة.
- فبهذه العودة يعلن الرئيس الشرعي فشل مخططات الحوثي والرئيس المخلوع صالح في الاستيلاء على كامل التراب اليمني سلبا للشرعية، وتسلطا على الشعب ومقدراته تحت مسمى الطائفية والانتقام والاستعانة بالأجنبي، كما يعلن نجاح التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لعاصفة الحزم ومن ثم عودة الأمل التي قال عنها وزير الخارجية اليمني رياض ياسين في لقاء مع جريدة الشرق الأوسط (الاربعاء 18/11/2015): إن «السعودية ساهمت بدور كبير في حماية اليمن ومنع دخولها في دوامة التعقيدات دون حل، والأمر الثاني هو العمل الإنساني الذي يقوم به خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود؛ حيث قام بجهود وبدور غير مسبوق في دعم الشعب اليمني ومساندته». والدور الداعم لقوات التحالف الأخرى ولاسيما دولتي الامارات وقطر وجمهورية السودان.
كما تحدد هذه العودة أهداف المرحلة القادمة من الإشراف على كل الملفات المهمة في الساحة اليمنية، وبينها استكمال تحرير كامل المحافظات من قبضة الميليشيات المتمردة وذلك حسب ما أكدته الرئاسة اليمنية، وأكده أيضا وزير الخارجية اليمني (الشرق الأوسط 18/11/2015) أنه «بعد عودة الرئيس هادي بالتأكيد نحتاج إلى جهود كثيرة، خصوصا بعد التدمير الذي قامت به ميليشيات الحوثي وصالح، واليوم الأمور بدأت تسير على الطريق الصحيح».
- هذه العودة تأتي في وقت تصاعدت حدة القتال حول تعز، مفتاح الشمال، وأمان الجنوب، مما سيؤدي إلى ارتفاع معنويات المقاتلين ضد الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. فقط 150 كيلومترا تفصل بين عدن العاصمة المؤقتة للبلاد؛ حيث القيادة الشرعية وبين تعز، مما يعني إعادة ترتيب الوضع الأمني هناك، والإشراف على عمليات المقاومة في قوات الجيش والأمن، تمهيدا لتحرير تعز، حيث بدأت القوات الشرعية صباح الاثنين (16/11/2015) عملية عسكرية لتحرير محافظة تعز بمساندة غارات جوية كثيفة من التحالف العسكري بقيادة السعودية.
إن استقرار مدينة عدن وما حولها من مناطق محررة وعودة الحياة الطبيعية فيها دعوة للمدن اليمنية الأخرى إلى رفض الهيمنة الحوثية والبدء بالعودة إلى الأوضاع الطبيعية والتمهيد لقوات الشرعية بالتقدم.
ومع تقدم قوات المقاومة اليمنية الشعبية والجيش الوطني في جبهة تعز واستعادتها لكثير من المواقع الاستراتيجية نشاهد زيادة ملحوظة في قتلى الحوثيين وفرار أعداد كبيرة منهم تجاه ذمار وإب وصنعاء وانهيار كامل لمعنوياتهم، في الوقت الذي أكد فيه قيادي في المقاومة الشعبية من أن «الساعات القادمة ستحمل أخباراً سارة» لسكان مدينة تعز، وأن تعزيزات كبيرة من قبل التحالف وصلت مساء الأحد (15/11/2015) إلى تخوم المحافظة، وتحديداً معسكر لبوزة ومنطقة ذوباب.
- إن عودة الرئيس هادي، والحشود لتحرير محافظة تعز يؤذن بالتحرك نحو الشمال والعودة إلى صنعاء وإعادة الدولة إلى مسارها الحقيقي نحو التنمية والبناء.

سالم الناشي
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

465.9971
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top