مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

قائد اﻻنسانية في ضيافة روسيا اﻻتحادية

أحمد بودستور
2015/11/10   12:03 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



يقول المثل الروسي (صديق غير مجرب مثل جوزة لم تكسر) وزيارة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح اﻻحمد حفظه الله اليوم الي جمهورية روسيا اﻻتحادية هي لاستكشاف افاق وفرص التعاون مع دوله صديقة ولكن العلاقات يكتنفها الغموض فهناك قطعا اختلاف في وجهات النظر حول بعض القضايا وفي مقدمتها القضية السورية ولكن ايضا هناك اتفاق في قضايا اخري مثل قضية اليمن فلم تستخدم روسيا حق الفيتو وفتحت المجال للقرار2216.
ﻻ شك ان في السياسة ﻻيمكن ان تحصل علي كل شئ وكما قال رئيس الوزراء البريطاني الراحل ونستون تشرشل (السياسة فن الممكن و ﻻيوجد في السياسة عدو دائم او صديق دائم ولكن مصالح دائمة) واﻻكيد ان دولة الكويت تربطها في روسيا اﻻتحادية مصالح مشتركة وﻻشك هذه الزيارة تهدف الي تقوية العلاقة بين البلدين وفتح افاق جديدة للتعاون في مجاﻻت كثيرة.
رئيسة قسم الشرق المعاصر في الجامعة الروسية الدكتوره يلينا ميلكوميان الفت كتاب صدر مؤخرا يحمل عنوان ( الكويت في حقبة اﻻلفين) وهو يستعرض اﻻحداث التي عاشتها الكويت اخيرا ودور السلطتين التشريعية والتنفيذية في الحياه السياسية للبلاد وكذلك جهود الكويت لمعالجة اﻻزمات اﻻقليميه باﻻضافه الي مسيرة العﻻقات الكويتيه الروسية.
لعل من ابرز ماورد في الكتاب ان الكاتبة وصفت سمو امير البلاد بانه قائد سياسي محنك وحكيم مشيرة الي الدور الذي لعبه مرارا في معالجة اﻻزمات اﻻقليمية وحل الخلافات بين الدول وقد ذكرت ان توقيت زيارة سمو اﻻمير لروسيا ياتي في وقت عصيب تشهده منطقة الشرق اﻻوسط معربة عن قناعتها بان المباحثات التي سيعقدها سموه مع القيادة الروسية ستساهم في ايجاد حلول لأزمات المنطقة الساخنة.
ﻻيختلف اثنان علي ان جمهورية روسيا اﻻتحاديه هي من اقوي اللاعبين في المنطقة واشدهم تاثيرا خاصة في ظل سياسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي اعاد لروسيا بريقها وثقلها ودورها البارز في قضايا المنطقة ولعل سياسة الرئيس اﻻمريكي اوباما المترددة اعطت زخما قويا للدور الروسي في قضايا المنطقة ﻻيمكن تجاوزه.
في رايي الشخصي هناك ثلاث قضايا تساهم في توتر العلاقة مع روسيا اﻻتحادية ولعل ابرزها القضية السورية فالموقف الروسي داعم بقوة لنظام الجزار بشار ولوﻻه لسقط النظام السوري وفي اﻻونة اﻻخيرة اصبح التدخل الروسي مباشر للمحافظة على مصالحها ولعل ابرزها القاعدة البحرية في مدينة طرطوس وتعتبر المنفذ الوحيد لروسيا على البحر المتوسط ولهذا هي متمسكة بالنظام السوري ﻻنه ليس هناك بديل وقد يكون ظهور معارضه سوريه معتدله يحل هذه القضية و يضع حد للحرب السورية.
القضية اﻻخرى هي العلاقة الوثيقه بين روسيا وايران وموافقة الحكومة الروسية على تزويد ايران بصواريخ اس 300 المتطورة والتي تستخدم في الدفاع الجوي وﻻشك ان هذه العلاقة المتميزة بين البلدين تشجع النظام اﻻيراني علي التدخل بالشؤون الداخلية للدول العربية ودول مجلس التعاون.
اما القضية اﻻخيرة فهو التوتر الذي اعترى العلاقات المصرية الروسية بعد سقوط وتحطم الطائرة الروسية والقرار الذي اتخذته القيادة الروسية بمنع السواح الروس من الذهاب الي شرم الشيخ بل واجلاء السواح الموجودين في مصر وﻻشك ان هذا القرار له تداعيات خطيرة علي اﻻقتصاد المصري نظرا لقضاء 3 ملايين روسي عطلاتهم واجازاتهم في مصر وكان اﻻجدر في روسيا ان يكون لها مراقبين في المطارات المصرية للتاكد من سلامة الطائرات وعدم منع السواح من الذهاب الي مصر.
نامل ان تطغي المصالح المادية لجمهورية روسيا علي مواقفها المبدئية من النظام السوري واﻻيراني واعادة النظر في قرار منع السواح الروس من الذهاب الي مصر حني تكون العلاقات الروسية مع الكويت ودول مجلس التعاون والدول العربية واضحة ومتينة ومتميزة وﻻتكون ضبابية ومتوترة وغامضة التي اشبه بالجوزة غير المنكسرة.
احمد بودستور
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

390.6064
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top