مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

يترحمون على صدام» بتوقيت القاهرة«!

د. فوزي سلمان الخواري
2015/11/09   12:01 ص

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الآخرة من الفجر، يقول: »اللهم العن فلانًا وفلانًا وفلانًا«، بعد ما يقول: » سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد« ، فأنزل الله عز وجل }: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ{ .

تطور كبير لمسته على متن طائرات الخطوط الجوية الكويتية في جميع النواحي والتي من أهمها وسائل الترفية فعلى الرغم من قصر المسافة بين الكويت والرياض تمكنت من متابعة جزء من فلم "بتوقيت القاهرة " من تمثيل الراحل نور الشريف وميرفت أمين وسمير صبري.
يتحدث الفلم عن ثلاثة قصص إجتماعية مختلفة تحدث في المجتمع المصري، وكلها قصص مشوقه، ولكن إحداها قد شدت إنتباهي وكنت أتمنى أن تطول المسافة حتى أصل للنهاية.

أحد تلك القصص كانت تدور بين ميرفت أمين وسمير صبري، فقد كانا دورهما بأنهما كانا ممثلين سابقين وقد اعتزلوا الفن بسبب كبر السن.
كانت ميرفت أمين تبحث عن سمير صبري والتي مثلت معه أفلام عدة لأنها تريد الطلاق منه، وذلك بعد أن سمعت أحد رجال الدين يفتي بأن الزواج يقع في الأفلام والمسلسلات حتى لو بالتمثيل وذلك لتحقق أركانه بالإيجاب والقبول والإشهار أمام المشاهدين فكانت ميرفت تصر على سمير أن يطلقها بعد أن تزوجها في أحد مشاهد فلم مثلته معه... وكانت مصرة على ذلك واعتبرت نفسها زوجة شرعية له...وعليه أن يطلقها!.

بدعوة كريمة من أخي العزيز/ عبدالله السبيعي، توجهت إلى الرياض لحضور مناسبات عدة والإلتقاء بالأهل والأصدقاء. في زياراتنا المعتادة بين الدواوين والمجالس، كان النقاش يتمحور عن أهم المستجدات على الساحة السياسية الكويتية والعلاقات الكويتية الإيرانية والعلاقة المشبوهة لبعض أعضاء مجلس الأمة الكويتي مع الأنظمة الإرهابية، وكم كانت متفاجئ من المتابعة للشأن الكويتي من أشقائنا السعودين...وكم تفاجأت كذلك بعدد الذين يترحمون على المقبور صدام.
ففي البداية كنت أظنها دعابة ومحاولة للإستفزاز غير المتعمد كي أخرج من حالة الهدوء والتوازن في النقاش، ولكنى وجدتها قناعة لدى العديد بالترحم على المقبور لأنهم قد سمعوا بعض مشايخ الدين يترحمون عليه كونه على نطق الشهادة قبل إعدامه. ويترحمون عليه كذلك لأنه كان مسيطرا على المد الشيعي لإيران.

ليس لي أن أخوض في الأمور الشرعية، أو أن اخوض في شأن سياسي مضى، ولكنني كنت أتمنى من كل الذين يترحمون على المقبور صدام أن يكونوا على أرض الكويت إبان الغزو، حتى يروا بأعينهم ما كان يفعله من يترحمون عليه بأهل بلدي الكويت.... وهل يرضون ما فعله من قتل واغتصاب وسلب.... ولو كنت سأقيس الأمر بنطق الشهادتين، فإن جميع الإرهابيين الذين ابتليت بهم المملكة العربية السعودية ووصل إلينا أحدهم الذي لم يراعي حرمة الشهر والمسجد ويوم الجمعة الذي هو أفضل الأيام عند الله، ولو أخذنا الأمر على القياس الشيء بالشيء، فإن جميع هؤلاء الذين يطلق عليهم إرهابيين هم من المصلين وحفظة القرآن وقبل العملية الانتحارية التي يقومون بها داخل المساجد وضد قوى الأمن... الخ ينطقون قبلها بالشهادة... ويكبرون قبل أن يضغط على الزر الناسف ...فهل يعتبر هؤلاء شهداء ويجوز الترحم عليهم؟!!!.

الكويت دولة ديمقراطية حباها الله بالأمن والأمان منذ أن كانت الصراعات تستعر من حولنا في الدول المجاورة وهي دولة فقيرة شحيحة الموارد، ولا يمكن أن نعمم تصريحات أو أفعال البعض من المتطرفين على باقي الشعب الكويتي الذي كان ومازال يصدر الدروس في التكاتف والتآلف ضد الأطماع الخارجية، ومهما قلت عن بلدي الكويت أجد عين الحسرة والندم تملأ قلوب من لم تكن جنسيته "كويتي"

د. فوزي سلمان الخواري
@dr_alkhawari
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

2234.0002
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top