مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

العقد الفريد

يعدنا ويمنينا ... ثم يكشت فينا ؟!!

مفرج الدوسري
2015/11/09   11:58 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



( 1-4-2 ) كلها نفس المخرجات إلا فيما ندر، ومن يتعشم في مجلس الأمة ونوابه خيرا إلا من رحم ربي فهو واهم، فمجلس الأمة أو الحياة البرلمانية بشكل عام في الكويت مجرد صورة نتباها بها أمام الآخرين ( ترى عندنا برلمان )! شوفونا ننتخب! وفي الواقع نحن ننتحب؟ ومن أراد الحقيقة فلينظر إلى نواب الأمة السابقون والحاليون لتكتمل عنده صورة القادمون ، ويوقن أننا سبب ما نعانيه، فلسنا أهلا للديموقراطية التي أرادها لنا جيل الرواد غفر الله لميتهم وختم بخير لحيهم بأبهى صورها، تلك الديموقراطية التي أرادوا أن نمارسها برقي وأمانة وصدق ونزاهة ، ديموقراطية بناء لا هدم ، وعطاء لا نهب، وإيثار لا استئثار، ديموقراطية يمارس فيها المواطن دوره كمسؤول عن اختياره لمن يمثله بكل أمانة ودون تعصب لقبيلة أو طائفة ، ديموقراطية لا ينتخب المواطن فيها من يهدم الدولة وينهب خيراتها ويخالف قوانينها ويمهد لسرقتها ويعين على تصفيتها وإعاقة نهضتها من خلال الرضوخ لتاجر فاسد أو الاستسلام لمتنفذ جشع، ديموقراطية لا تكلف المواطن باهظ الثمن كما هو واقعه الآن .
***
اقتربت الانتخابات والكل (عاصب الراس ) ويطرق الأبواب، سواء كان من النواب السابقين ممن يسمى بكتلة المعارضة أو من النواب الحاليين أو من النواب المستقيلين أو ممن هم للثراء ساعين، فمجلس الأمة بالنسبة للكثيرين شركة متى ما أصبح عضواً في مجلس إدارتها ابتسم له الحظ !! ولا فرق هنا بين من يدعي الإصلاح ويزعم المعارضة وبين الموالاة وبين المتلون بين الطرفين في ذلك ، الكل سواء والصادقون قلة ، لذلك يبحث الكل عن مقعد في البرلمان وبكل السبل، المشروعة وغير المشروعة، الكل مستميت على الكرسي، أكون أو لا أكون ! طيب ليش ؟ هل السبب في ادعاء البعض (محاربة الفساد )؟ بالطبع لا ! هل السبب في السعي للإصلاح ؟ ابدا ، طيب ما السبب ؟ الجواب لدى المواطن الذي يسمع ويرى، الجواب في انقلاب حال من يصل إلى البرلمان، انظروا إلى أحوال الكثيرين من النواب قبل العضوية وبعدها منذ التحرير إلى اليوم وقارنوا بين ذلك ، بعضهم قبل البرلمان حافي منتف ذابحه الهم والغم واليوم صاحب ثروة ما تعرف شركاته من عقارات ! طيب من وين لا هو ورث ولا تجارة ؟ كيف حصل على كل هذه الأموال ؟ من حقنا أن نتسائل لنحاسب أن كنا نريد الإصلاح ، علينا ان نبدأ بنواب الأمة ، لأن من هبطت عليه هذه الثروة وفتحت له أبواب المناقصات والعطايا والهبات لن يصوت لمصلحة المواطن ، فليس لمثل هذا النائب ذمة حتى وإن بلغت لحيته ركبته وانتصف ثوبه ساقه لأنه ينهب الشعب، كذلك ليس لمن صم الآذان بخطبه الرنانة وصيحاته الإصلاحية ذمة وهو يطعن القانون ويظلم الكفاءات وينصب المقربين والمحسوبين ولا يتورع عن أكل السحت والتنفيع، هذا واقع معظمهم وسبب سعيهم وراء هذا الكرسي ، واللوم علينا فنحن من يزكيهم ويدعمهم ليصلوا ، ثم نخشى أن نسأل أحدهم من أين لك هذا ! علينا تجديد الدماء ونبذ القدماء ، فمن جرب المجرب حلت به الندامة .

نقطة شديدة الوضوح :
العلة فينا كشعب، نعشق التذمر والتحلطم والهذره دون فعل ، ولا نحسن الاختيار ولا نعرف كيف نحاسب ، وننساق بكل سهولة ويسر خلف من يمنينا ويعدنا بتحقيق أمانينا ( ثم يكشت فينا )!!

مفرج البرجس الدوسري
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

766.792
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top