مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

كلمة حق

لن ينجحَ الإخوانُ المجرمون في ضربِ السياحة وتدمير الإقتصاد في مصر

عبدالله الهدلق
2015/11/08   11:44 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



لا يخلو الأمرُ من تكهنات حول استهداف معين للعلاقات المصرية الروسية، التى بدأت تشهد تطوراً ملحوظاً خلال العامين الماضيين، بشكل ربما أزعج عواصم غربية، فكان اللجوء إلى محاولة "توتير" العلاقات بين القاهرة وموسكو من بوابة "الطائرة" وكلها أمور جائزة فى ضوء الأجواء الملبدة بالغيوم السياسية.
وليس هناك خلاف على أن القرار الروسي بتعليق الرحلات الجوية إلى مصر، ووضع آلية لعودة السياح الروس، جاء مفاجئاً للجميع وصادماً، ففى الوقت الذى بدت فيه النبرة الروسية تجاه حادث الطائرة التى سقطت فى سيناء أكثر اتزاناً إلا أنَّ المسؤولين الروس كانواالأسرع فى الرد على كل التقارير الغربية التى ذهبت للقول بأن عملاً إرهابياً يقف خلف سقوط الطائرة، وجاء قرار فيلاديمر بوتين رئيس روسيا بالموافقة على توصية رئيس وكالة الأمن الاتحادى الروسل ألكسندر بورتنيكوف بتعليق كل طائرات الركاب إلى مصر، وهو ما يشير إلى حدوث خطأ ما، وهذا الخطأ إما مرتبط بفهم الروس لمجريات الحادثة، أو فهمنا نحن لتعامل موسكو مع الحادث.
من هذه الزاوية، يمكن فهم سبب تأخر الرد المصرى على القرار الروسي، والذى جاء بعد يومين من قرار بريطاني مشابه، ردت عليه الخارجية المصرية بوصفه "مثير للدهشة"، فمصر المنخرطة فى التحقيقات الخاصة بالطائرة بمشاركة خبراء من روسيا وفرنسا وألمانيا وإيرلندا،لم تكن تتوقع أن تستبق بعض الدول نتيجة التحقيقات التى تجرى، وتعلن عن إجراءات يستشف منها أن هناك خللاً أمنياً أدى إلى حادث الطائرة، مع التلميح لفكرة عمل إرهابى، خاصة أن روسيا لها خبراء مشاركين فى التحقيقات، التى لم تتوصل حتى الآن إلى فرضية أكيدة فى هذا الأمر .
حتى لو افترضنا، أن هناك عملية إرهابية تقف خلف عملية سقوط الطائرة، فهذا أمر لن تخفيه مصر لأنه ليس من مصلحتها إخفاء أمر مثل هذا، لكن لا يعقل أن يتم الإعلان عن تفاصيل تحقيقات لا تزال جارية، وتقوم بها لجنة دولية محايدة تضم الفريق المصري المسؤول عن تحليل الحادث، بالإضافة إلى الخبراء الروس، وطاقم خبراء من فرنسا وألمانيا يمثلان الشركة المصنعة للطائرة إيرباص 321، كما تضم خبراء أيرلنديين لكون الطائرة مسجلة فى أيرلندا، فهى لجنة محايدة تضم كل الأطراف المعنية بالحادث، وليس من مصلحة أي من أعضائها إخفاء حقيقة أو معلم معين للحادث.
ما حدث أمر مثير للريبة والشك.. قد تكون نوايا هذه الدول هى التحرك السريع للحفاظ على رعاياهم، لكن من حقنا نحن أن نحلل ما يحدث بدقة، فتتابع الأحداث يشير إلى هجمة مرتبة على مصر، سيكون لها آثار سلبية مباشرة على الاقتصاد المصري، خاصة أن السياحة فى مصر كانت فى طريقها للتعافي، إلا أن القرارات الأخيرة من جانب الدول التى طلبت من رعاياها مغادرة مصر تصب فى اتجاه خنق قطاع السياحة فى مصر
المؤكد في هذا الحادث أن مصر التي تحارب الإرهاب لن تصمت أو تتستر إذا توفرت لديها معلومات ودلائل مؤكدة بشأن ضلوع الإرهاب فى عملية سقوط الطائرة الروسية، ولا يمكن القول أبداً بوجود أي نية لإخفاء الحقيقة، وإلا ما وافقت القاهرة من البداية على إشراك كل الأطراف الدولية المعنية في التحقيقات.
المؤكد أيضا، فى هذا الحادث أن هناك عملية متسارعة من جانب دول بعينها لاستباق التحقيقات، والترويج لفرضية وحيدة استناداً إلى معلومات استخباراتية لا نعلم لماذا تأخرت هذه الدول عن كشفها فى الوقت المناسب، ولماذا ادخرت هذه المعلومات المهمة لديها إلى وقت اختارته هي بعناية حتى هجم هجمة واحدة على مصر، تشمل إعلاميين ومسؤوليين غربيين كل حديثهم منصب فى اتجاه واحد.
أليس من المنطقي أن نراجع عقولنا مرة واحدة، لنحلل ما يجري حولنا، فلماذا هذا الاهتمام غير العادي من الإعلام الغربى ومن دول بعينها بحادث الطائرة الروسية، ولماذا توافرت المعلومات الاستخاراتية لدولتين فقط، وهما الولايات المتحدة وبريطانيا، وإذا كانت الدولتان استطاعتا اختراق اتصالات لتنظيم داعش الإرهابى كشفت عن أسباب سقوط الطائرة، فهل لدى الدولتين معلومات أخرى لازالتا تخفياها عن مصر خاصة بتحركات هذا التنظيم الإرهابي.
. أمام كل هذه الاستنتاجات والتحليلات لا يبقى إلا شىء واحد فقط، وهو ضرورة أن يحدث اصطفاف مصرى وخليجي وعربي أمام هذه الهجمة التى تتعرض لها مصر، وتستهدف ضربها اقتصادياً وسياحياً اصطفاف أمام الهجمة الخارجية والداخلية على مصر .

عبدالله الهدلق
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

3157.5345
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top