مقالات  
نسخ الرابط
 
  
  
 
  A A A A A
X
dot4line

بقعة ضوا

إعملوا على ألا نكون مثلهم

عزيزة المفرج
2015/11/08   11:41 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 0/5
writer image



آخر سهالات، وأسهل من جذي ماكو، ويكفي أن الأب قفز فرحا كي يحتضن ابنته، والأم ركضت لمطبخها لإحضار مشروب الفرح، وكله من أجل المولود القادم في الطريق. ولي العهد هذا سيصل إلى الدنيا بدون زواج بين والديه كما تجري الأمور هناك، وحتى نية الزواج غير مبيتة، فالعروس وراءها دراسة جامعية يجب إكمالها، وتوفير كامل الجهد لها، والأب وراءه أعمال تحتاج إلى عناية واهتمام، وهكذا اتفق الجميع في النهاية بعدم وجود ما يضطرهم إلى الزواج. هذا الواقع الأمريكي لم يكن كذلك في السابق، فالأسر كانت محافظة في أخلاقها، وملابس النساء كانت طويلة ساترة، والعفة والحياء كانت مطلوبة عند الأنثى التي تطلب للزواج، فجاءت ثورة التحرر، والدعوة للإباحية، ليصل الحال بالمجتمع الأمريكي بخاصة، والغربي بعامة، إلى ما هو عليه من تفسخ وانحلال، ويكاد المجتمع الأمريكي أن يتحول بكامله إلى مجتمع أكثر أبنائه غير شرعيين. نحن في الدول العربية بعامة، ودول الخليج بخاصة، لا نزال في مرحلة توقير العفة عند اختيار الفتاة للزواج، والعذرية شرط مهم لكل مقدم على الزواج، وإن كان القلائل يتجاوزون هذا الشرط عند الزواج من أجنبية، على اعتبار أن الثقافة الغربية تسمح للبنت بأن تعمل علاقات غير شرعية مع من تشاء، فور بلوغها، إلى أن تقرر الزواج والاستقرار. الكثير من بني جلدتنا المتحررين، ينتقدون حرص العرب والمسلمين على عذرية الفتاة، ويسخرون ممن يشترطون أن تكون عروسهم (قطة مغمضة) والغريب أن هؤلاء حين يتزوجون لا يبحثون إلا عن العذراء، العفيفة، القطة المغمضة. المهم هل نحن معرضون إلى أن نكون مثل الغرب في ظاهرة الأبناء غير الشرعيين. لقد ازدادت في الآونة الأخيرة، حالات خروج الفتيات من منازلهن بلا عودة، ومع كثرة بلاغات التغيب، والعثور على المتغيبات في شقق شباب، سيكون ذلك أولى خطوات ظهور الأبناء غير الشرعيين، وتكاثر الأمهات بلا زواج أو أزواج، وما يستتبع ذلك من مشاكل متعددة. هذه المشكلة سببها الأسرة قبل أي شيء، فإهمال الآباء والأزواج لبيوتهم، وأسرهم، وعيالهم، وتفضيلهم الدواوين، والنزهات، والسفر، والأصدقاء، والصديقات، على العناية ببناتهم، وأبنائهم، ومع وجود أم ضعيفة الشخصية، أو لاهية هي الأخرى بحياتها، فماذا نتوقع أن تكون النتيجة. لتلك الأسباب نرجو من كل أب أن ينتبه لأسرته، وأن يعتني بأهل بيته وعياله، فلا يتركهم للدنيا تعبث بهم، وعليه أن يتذكر أنهم رعيته، وأنه المسؤول عنهم.

عزيزة المفرج
أخبار ذات صلة dot4line
التعليقات الأخيرة
dot4line
 

297.9987
 
 
 
إعلن معنا
موقع الوطن الإلكترونية – حقوق الطبع والنشر محفوظة
 
Top